|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأردنيون يعارضون تحويل العقبة لدولة مستقلة عمَّان - (ا ف ب) تعتزم الحكومة الأردنية
إطلاق مشروع طموح يرمي إلى تحويل مدينة
العقبة على البحر الأحمر إلى منطقة
اقتصادية خاصة قادرة على جذب استثمارات
أجنبية بمليارات الدولارات، إلا أن بعض
الأطراف عبَّرت عن مخاوفها من النتائج
التي يمكن أن تترتب على هذا المشروع،
واصفين مشروع القانون بأنه سيؤدي إلى
تحويل العقبة إلى دولة مستقلة داخل
المملكة الأردنية، وسيحدُّ من سيادة
الدولة عليها. ويؤكد مؤيدو المشروع أن
العقبة تُعَدُّ المكان الوحيد في المملكة
الأردنية المؤهل لجذب استثمارات ضخمة
ستعمل على النهوض بالاقتصاد وخلق المزيد
من فرص العمل؛ مما سيسمح بمحاربة مشكلة
الفقر والبطالة في الأردن دون المساس
بالسيادة الأردنية على تلك المنطقة. ويقضي المشروع بأن تقام
مطلع العام المقبل منطقة اقتصادية في
العقبة تتمتع بإعفاءات جمركية وضريبية
بهدف جذب استثمارات تقدر حتى عام 2020م بستة
مليارات دولار في مجالات السياحة
والإعلام والتكنولوجيا والصناعة
والتجارة؛ مما يمكن أن يسمح بخلق 70 ألف
فرصة عمل خلال الفترة نفسها، وسيعهد إلى
سلطة خاصة بإدارة المنطقة، حيث ستخفض
الضرائب على المبيعات لتصبح بين صفر و5%
مقابل نحو 13% في باقي أنحاء الأردن. غير أن المشروع يثير القلق
والمخاوف لدى عدد من الاقتصاديين؛ حيث يرى
الكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي فهد
الفانك أن "العقبة ذات طبيعة حساسة؛ إذ
إن لها حدودًا مع كل من إسرائيل والسعودية
وهي المنفذ البحري الوحيد للأردن،
وبالتالي لا يمكن أن نعرضه للمخاطر"،
ويشاطر الفانك الرأي نواب ومحللون يشيرون
إلى أن أعداد تشريعات خاصة للعقبة تطبق في
منطقة محددة المساحة يُعَدُّ انتهاكًا
للسيادة الأردنية. غير أن نائب رئيس الوزراء
للشئون الاقتصادية محمد الحلايقة يهدئ من
تلك المخاوف قائلاً: "إن العقبة جزء من
هذا الوطن وسيادة الأردن عليها لن تكون
بأي حال منقوصة ضمن هذا المشروع، وكثير من
القوانين الأردنية ستبقى سارية المفعول
في المنطقة". ويرى النائب سلامة الحيارى
-المعارض للمشروع- أن "الأمر سيكون كما
لو كنا نقيم دولة داخل الدولة"، ويثير
الحيارى إمكانية أن تقام في المنطقة
الخاصة أندية قمار وهو ما لا يتفق مع
تقاليد المجتمع الأردني المسلم المحافظ. ويرى أيضًا عدد من
المعارضين للمشروع أنه سيحول العقبة إلى
منطقة ينشط فيها المهربون ومحترفو تبييض
الأموال، لا سيما وأنهم سيتمتعون بما يشبه
الاستقلال الذاتي، كما أن قرب العقبة من
حدود إسرائيل يثير المخاوف من أن تسفر
المزايا والإعفاءات التي ستقدمها المنطقة
الاقتصادية الخاصة للمستثمرين عن تهافت
الإسرائيليين على شراء الأراضي في العقبة
بحجة الاستثمار. إلا أن الحلايقة يشدد على
أن "التحدي القائم أمام الأردن هو جذب
الاستثمارات لتشغيل الأيدي العاملة للحد
من البطالة والفقر، ولرفد خزينة الدولة
بالعملات الأجنبية، والأهم من هذا وذاك
العمل على إيجاد نمو اقتصادي مستمر"،
ويضيف أن "المستثمر عندما يأتي إلى
منطقة يريد أولاً منفذًا للتصدير، كما
يريد توفر المياه والأيدي العاملة
والبنية التحتية بالإضافة إلى إجراءات
تسهل الاستثمار". وأكد أنه ستكون هناك "معايير
قانونية تسمح للحكومة بمراقبة عمليات بيع
الأراضي" والتأكد من أنها ستتم فقط
للمستثمرين، مشيرًا إلى أن "العقبة جزء
من الأردن والحكومة الأردنية حريصة على
المحافظة على القيم الأخلاقية والثقافة
العربية والإسلامية، ولن يكون هناك
استثمار مفتوح دون رقابة ودون حدود". من جهته يرى صلاح البشير
الذي ساهم في مشروع القانون الخاص
بالمنطقة أن المشروع يشتمل على مواد تنظم
الأنشطة الاقتصادية وعلى مواد أخرى
متعلقة بالمعاملة الضريبية وبالجمارك،
أما فيما يتعلق بباقي الجوانب فإن
القوانين الأردنية المطبقة في كافة أنحاء
المملكة ستكون سارية". وأكد البشير أن المنطقة
الاقتصادية ستسمح بأي بأن يضاعف خلال 20
عامًا من دخل الفرد السنوي؛ ليرتفع إلى 2200
دينار أردني (3080 دولارًا) مقابل 1100 دينار
(1540 دولارًا) حاليًا. ولفت البشير إلى أن "إجمالي
إيرادات العقبة حاليًا يقل عن مليون دينار
سنويًّا (1،4 مليون دولار)، في حين أن الهدف
من المشروع مضاعفة هذه الإيرادات 20 مرة". من جهته أكد مدير دائرة
الجمارك الأردنية: خالد الوزني أن إيرادات
ميناء العقبة ستدخل بعد إطلاق المشروع إلى
خزينة الدولة كما هو متبع حاليًا. ويذكر
أن الحكومة الأردنية اجتازت الأسبوع
الماضي أول خطوة على طريق إطلاق المشروع
عندما أقرت لجنة برلمانية مشتركة ومختصة
بالشئون التشريعية والاقتصادية مسودة
مشروع القانون الخاص بإقامة المنطقة
الاقتصادية وأحالته إلى مجلس النواب؛
تمهيدًا للموافقة عليه خلال الأسبوع
الجاري
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||