|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
المصريون احتفلوا "بالثورة" بمشاهدة الأفلام التاريخية القاهرة - أبو المعاطي زكي لم يعد
احتفال المصريين بعيد الثورة
كما كان في الماضي حيث حماسة
الخمسينيات والستينيات، وأصبح الاحتفال
غير ملموس على المستوى الرسمي، باستثناء
إلقاء الرئيس المصري حسني مبارك كلمة إلى
الأمة بهذه المناسبة، وإعادة المسئولين
بالتليفزيون المصري للأفلام التي تتحدث
عن تاريخ الثورة. وفي عيد
الثورة الحالي رقم (48) احتفل المصريون
بالعيد بالهروب للشواطئ بسبب الحرارة
المرتفعة، ومشاهدة الأفلام التاريخية
التي يذيعها التليفزيون المصري. وبالمقابل
قام عشرات المسئولين الذين تولوا مناصب
وزارية خلال حكم الرئيس عبد الناصر أمس (الأحد23-7-2000م)
في ذكرى الثورة بزيارة قبر الرئيس جمال
عبد الناصر -قائد ثورة 23 يوليو- وقراءة
الفاتحة على روحه، واستقبلت أسرة الرئيس
عبد الناصر الزائرين وبعض السفراء
والمثقفين المصريين والعرب، كما أقام
الحزب العربي الديمقراطي الناصري عدة
احتفالات بثورة يوليو في مقاره بمحافظات
مصر المختلفة. ولم يعد
الاحتفال بثورة يوليو -التي غيّرت مجرى
الحياة في مصر والوطن العربي-
ذا طابع شعبي، وأخذ طابع الجلوس أمام
شاشات التليفزيون لاختبار القدرة على حفظ
الأفلام الشهيرة التي تناولت تاريخ
الثورة، مثل: "رد قلبي" و"في بيتنا
رجل" و "الأرض"، و "القاهرة 30"،
و "غروب وشروق" وانضم لهم منذ خمس
سنوات فيلم ناصر 56 الذي تحدث عن قرار عبد
الناصر بتأميم قناة السويس، وعرضه أيضاً
التليفزيون المصري. ولا
تحتفل بالعيد سوى محافظات مصرية قليلة في
شكل كرنفالات شعبية مثل محافظات القناة
والإسماعيلية والسويس وبور سعيد؛ وذلك
لما عانته تلك المحافظات خلال الحروب التي
مرت بمصر، حيث يقومون بصنع دمية للفرنسي
ديليسبس الذي أقنع الخديوي سعيد بحفر قناة
السويس ويحرقونها. جيل الشباب
اليوم غير مهتم بثورة يوليو أو غيرها؛ فهم
يتابعون الصراع بين ألبومي المطربين عمرو
دياب وحكيم، اللذين تم طرحهما في الأسواق،
والهدايا الموجودة على شريط عمرو دياب وهي
توزيع خط تليفون محمول هدية على الشريط(!!)،
الطريف أن شريط الكاسيت ثمنه عشرة جنيهات،
وثمن خط التليفون 1200 جنيه مصري، ولكن ركود
وكساد التعامل الاقتصادي في مصر، وعدم
وجود سيولة أدى لطرح هذه العروض الطريفة!!. أما السواد
الأعظم من المصريين فإنهم كانوا في غاية
السعادة؛ لأن عيد الثورة كان يوم الأحد
وهو ما أتاح للأسر المصرية الفرصة للهروب
من حر القاهرة إلى المدن الساحلية. ومن ناحية
أخرى.. استغل المثقفون الذين يتخذون
موقفاً مضاداً من ثورة يوليو وقيادتها
الاحتفال بعيد الثورة للهجوم عليها،
والتأكيد على عدم تحقيق أهدافها من القضاء
على الإقطاع؛ حيث يتملك عدد قليل من رجال
الأعمال أدوات الإنتاج في مصر، ومن حق
التعليم المجاني، إلى نجاح طلبة الثانوية
العامة بفضل الدروس الخصوصية، ويؤكدون
أنها لم تكن ثورة، وإنما حركة لمجموعة من
الضباط أداروا مصر حسب معتقداتهم
الشخصية، ولم ينجحوا في إرساء سياسة تسير
عليها مصر لسنوات طويلة تحقق أهداف الثورة. ورغم كل ما يقال عن ثورة يوليو.. فقد كانت بمثابة الشعلة التي أضاءت للبلاد العربية والإفريقية، وساعدت قيام حركات التحرر في إفريقيا وآسيا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||