|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
قمة الأغنياء: فليأكلوا كمبيوتر ومعلومات!! الحدث - لبنى سعيد
وكان الزعماء قد أقروا أثناء
اجتماعاتهم ما أطلقوا عليه: "وثيقة
أوكيناوا حول المجتمع العالمي للمعلومات"
وهي تحدد المبادئ الأساسية لمواكبة ثورة
الإنترنت، وتضع الخطوط العريضة للحد مما
أسموه: "الهوة الرقمية" بين الدول
المتقدمة وتلك النامية في هذا المجال
قائلين: إنه "لكل شخص أينما وجد الحق في
أن يشارك في المجتمع العالمي للمعلومات،
ومن غير المقبول استبعاد أحد منه". وكان
التعليق السابق من قبل زعماء القمة - الذي
يذكرنا بردّ ماري أنطوانت -ملكة فرنسا- على
ثورة الفقراء معدومي الخبز حين سألت
متعجبة: "ولمَ لا يأكلوا الجاتوه؟!" –
كافيًا لإثارة الكثير من ردود الفعل
الغاضبة من قبل الدول النامية والمؤسسات
الدولية والمجتمع المدني، بما في ذلك
المنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة،
وهي الجهات التي أشار الزعماء إلى أهمية
بناء شراكة جديدة من التعاون معها!. وما اعتبره الزعماء واحدًا من أهم
موضوعات القمة "الهوة الرقمية" ما
لبث أن أثار انتقاد المنظمات الإنسانية
التي ترى أن هناك أولويات كثيرة أكثر
إلحاحًا؛ فقد تساءلت مسئولة في منظمة
أوكسفام البريطانية قائلة: "نحن لا
نعترض على تكنولوجيا المعلومات، لكن هل
نحن فعلاً نعمل على تحسين نوعية الحياة في
مناطق العالم التي لا يزال بها ملايين
الأميين والمحرومة من الكهرباء ومن
البنية التحتية؟". وتعليقًا على وعد اليابان بتخصيص 15
مليار ين (150 مليون دولار) للمساعدة في
عمليات التدريب ونقل التكنولوجيا إلى
البلدان الفقيرة في آسيا.. قالت المنظمة
البريطانية: إن طوكيو تريد استخدام هذه
المساعدة "للترويج لعمالقة
الإلكترونيات اليابانية"، على حساب
مطالب العالم الثالث، وتعتبر أوكسفام أنه
من المفيد التعرض في البداية للأمية التي
لا تزال تنال 880 مليون شخص في العالم. ووفقًا لوثيقة أوكيناوا فسوف تبحث
مجموعة الثمانية السبل الكفيلة بإعادة
هيكلة تهدف إلى تعزيز تكنولوجيا
المعلومات في القطاع الخاص وتنسيق سياسة
مجموعة الثمانية فيما يتعلق بالضرائب
والتجارة الإلكترونية، وإجراءات منع
القرصنة في مجال الكمبيوتر. ومن
المعروف أن حقوق الملكية للبرامج
الإلكترونية – التي تعمل المجموعة على
فرضها- لا تتعدى هذه الدول الثمانية، وعلى
رأسهم الولايات المتحدة التي تجني
أرباحًا طائلة من بيع البرامج وخدمات
الإنترنت لحوالي 375 مليون مستخدم في
العالم. وفيما يخص مشكلة ديون الدول الفقيرة..
قالت "آن بيتيفور" -مديرة منظمة
جوبيليه 2000-: "أعتقد أن ضغط الرأي العام
أصبح كبيرا. إنهم لا يستطيعون مقاومة ضغط
الرأي العام الذي أصبح الآن موجة عارمة من
الضغط السياسي، لن يستطيعوا مقاومة ذلك
وسيكون عليهم الذهاب إلى الأمم المتحدة أو
إلى اجتماع صندوق النقد الدولي في براغ في
سبتمبر 2000 القادم باتفاق جديد حول الديون،
يقدم لمليار من الناس بداية جديدة". من الجدير بالذكر أن كوفي عنان -الأمين
العام للأمم المتحدة- نفسه كان قد أعرب عن
خيبة أمله لفشل الدول الثمانية الصناعية
الكبرى في الوفاء بوعودها بتخفيف ديون
الدول الفقيرة، وقال في بيان أصدره
المتحدث باسمه يوم السبت 22/7/2000: "لقد
شهدنا على مدى أربع سنوات وعودًا كثيرة
وفعلاً قليلاً"، مشيرًا إلى وعد عام 1999
الماضي
بإلغاء دين قدره 100 مليار دولار لبعض
أشد دول العالم فقرا، غير أنه تم اختيار 41
بلدا فقط من البلدان المثقلة بالدين حتى
الآن لتخفيف ديون قيمتها 15 مليار دولار!. وكان
الزعماء قد أعلنوا في قمة أوكيناوا أنهم
لن يقدموا أي تنازلات في الشروط التي
يتعين على طالبي تخفيف الديون الوفاء بها؛
وهي تنفيذ إصلاحات اقتصادية، وإعداد خطط
تفصيلية؛ لضمان استفادة الدول الأكثر
احتياجًا من فوائد تخفيف الديون. وقد
أشارت منظمات إنسانية إلى أن المبالغ التي
أنفقت على تنظيم هذه القمة (حوالي 763 مليون
دولار) كانت تكفي لإسقاط كامل دين بعض
الدول الإفريقية. وكان لورانس سمرز -وزير
المالية الأمريكي- قد قال في مؤتمر للأمم
المتحدة عن تكنولوجيا المعلومات في وقت
سابق من شهر يوليو 2000 الحالي: "في أجزاء
كبيرة من أفريقيا اليوم يتجاوز احتمال
وفاة الفتيات قبل بلوغهن سن الخامسة
احتمال تعلمهن القراءة". وأضاف: "ولنقلها
صراحة: إن حلم وضع الدول الأكثر فقرا في
العالم على طريق سريع للتكنولوجيا
والنمو، سيظل مجرد حلم حتى نشهد تحسنًا في
مثل هذه البيانات"
اقرأ أيضا: قمة
أوكيناوا تنظم الإنترنت ولا تُعين
الفقراء!
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||