English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 21 ربيع الثاني 1421هـ - 23 يوليو 2000م

أهم الأخبار

المعلومات الوراثية بدل البصمة لكشف الجرائم

مونتريال - مؤمن حسين

قبل نحو قرن من الزمان شهد علم البصمات الوراثية ثورة علمية هائلة تمثلت في نجاح العلماء في قراءة بصمات الأصابع؛ الأمر الذي كان له أكبر الأثر في تمكين أجهزة الأمن في جميع أرجاء المعمورة من محاربة الجريمة، والكشف عن مرتكبي الجرائم من خلال مضاهاة بصمات أصابعهم مع تلك التي خلّفوها  بدون قصد في مسارح جرائمهم.

اليوم، وبعد نحو مائة عام من هذا الحدث العلمي الكبير.. أعلن علماء البصمات الوراثية في كندا عن ثورة علمية جديدة لا تقل أهمية عن قراءة بصمات الأصابع، ألا وهي تطوير أحدث بنك للمعلومات الوراثية في العالم، والذي يقدم تكنولوجيا جديدة ومتطورة لن يمكن الاستغناء عنها في المستقبل، لحل ألغاز الجرائم التي عجز رجال الأمن في الماضي عن حلها، وبقيت ملفاتها إلى اليوم تحمل تعليقات مثل "الجاني مجهول" أو "أُغلق لعدم كفاية الأدلة" أو غيرها من التعليقات التي تنطوي على خيبة أمل، واعتراف صريح من أجهزة الشرطة بالعجز والفشل في إقرار الأمن وصيانة العدالة.

 يقع بنك المعلومات الوراثية الجديد في مبنى ملحق بمقر قيادة الشرطة الملكية في العاصمة الكندية " أوتاوا "، وقد بلغت تكلفة بناء هذا البنك عشرة ملايين وستمائة ألف دولار، وتم تخصيص ميزانية سنوية له تقدر بخمسة ملايين دولار، والبنك الجديد يعد تطويرا لقاعدة بيانات وراثية كان قد تم إنشاؤها في كندا عام 1989.

ويقول "رون فورني" -المدير المسئول عن بنك المعلومات الوراثية في أوتاوا-: إن آلية عمل البنك تقوم على أساس جدولة الصفات الوراثية الخاصة بأشخاص ثبت ارتكابهم جرائم خطيرة، وفى الوقت نفسه تتم جدولة أخرى لعينات الدم أو خلايا الجلد أو السائل المنوي التي يتم جمعها في مواقع الجرائم التي بقيت بلا حل،

ومن خلال مضاهاة نتائج تحليلات الدم أو خلايا الجلد أو السائل المنوي مع جداول الصفات الوراثية للمجرمين، سواء تلك التي تم تجميعها بالفعل أو ما سيتم جمعه منها سنويا -سيمكن تحديد شخصيات الجناة في عشرات الآلاف من الجرائم، خاصة ما يتصف منها بسمة التكرار كجرائم القتل والاغتصاب والسرقة بالإكراه، واغتصاب الأطفال وهوس إشعال الحرائق وغيرها.

 ويضيف د. فورنى – في مؤتمر صحفي عقد أمس (السبت21-7-2000) بمناسبة افتتاح بنك المعلومات الوراثية- أن الجديد ليس بنك المعلومات في حد ذاته؛ لأن هناك قواعد معلومات وراثية تمارس عملها بالفعل في سبع دول أخرى عدا كندا هي: الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا والنرويج وفنلندا وبلجيكا والدانمارك، ولكن الجديد هي التكنولوجيا المتطورة وغير المسبوقة، التي يستخدمها بنك المعلومات الوراثية الكندي، فقبل عشر سنوات فقط كان العلماء يحتاجون إلى عينات من الدم أو من خلايا الجسم الحية الأخرى، لا تقل عن حجم قطعة النقد المعدنية للدولار؛ وذلك لضمان نتائج دقيقة وحاسمة لبيانات التحليل، أما اليوم، وفى ظل التقنيات الحديثة التي يعمل وفقا لها بنك المعلومات الوراثية الجديد.. لا يحتاج أخصائيو التحليل إلى أكثر من نسبة 10% من حجم رأس الدبوس لاستخلاص نتائج مؤكدة وقطعية لتحليلاتهم، ولن يساعد بنك المعلومات الوراثية في الكشف عن مرتكبي الجرائم الغامضة فحسب، وإنما ستؤدى نتائج تحليلاته أيضا إلى إثبات براءة العديدين ممن تشتبه فيهم تحقيقات الشرطة، أو تشير إليهم أصابع الاتهام.

 يبلغ عدد موظفي بنك المعلومات الوراثية أربعة عشر شخصا فقط، وهؤلاء يقتصر دورهم على عمليات إدخال وتلقّي المعلومات والنتائج من أجهزة الكمبيوتر، أما أعمال التحليل الرئيسية فيقوم بها جهازا روبوت (إنسان آلي) لهما القدرة على معالجة مئات العينات في آن واحد.

30 ألف جريمة سنويًا

وقد تم بالفعل منذ بدء تشغيل البنك وحتى الآن إدخال بيانات وراثية لألفين ومائتين من الأشخاص الذين أدينوا مؤخرا في جرائم قتل أو اعتداءات جنسية، وتم تصنيفهم تحت بند "مجرم خطر"، وسيتم إدخال بيانات مماثلة سنويًا لنحو 28 إلى 30 ألف حالة من مرتكبي الجرائم في جميع أنحاء القطر الكندي، وقد تلقى ألفان من عناصر الشرطة في مختلف المقاطعات والأقاليم الكندية تدريبًا خاصًا على كيفية أخذ عينات حمض " دي . إن . إيه " وهو الحمض الذي تحمله ذرات الخلايا الحية في جسم الإنسان، ويقوم بدور هام في نقل الصفات الوراثية، وبعد أخذ هذه العينات يتم إرسالها إلى بنك المعلومات الوراثية لتحليلها، حيث تجرى عمليات التحليل في إطار يضمن الحفاظ على السرية واحترام الحياة الخاصة للأفراد، الذين تجري تحليلات خاصة بهم؛ نظرًا لأن هؤلاء الأفراد قد يكونون أبرياء، ولا علاقة لهم بالحادث أو الجريمة قيد التحقيق والبحث؛ لذا فان طريقة عمل البنك لا تسمح لأي موظف بمعرفة هويات الأشخاص ممن لهم سجلات فيه؛ حيث يتم تصنيف عينات التحليل بواسطة تحديد شفرة من الخطوط العمودية تضاف إلى كل عينة، وشفرة أخرى مماثلة تضاف إلى ملف الشخص صاحب هذه العينة، وفي حالة تطابق عينة التحليل مع أحد العينات المحفوظة سلفًا ببنك المعلومات يتم إرفاق العينتين مع تقرير التطابق
إلى جهة التحقيق الأمنية المختصة، والتي تتولى بدورها توجيه اتهام الإدانة للشخص صاحب العينة، ومن ثم إحالته إلى القضاء

 

اقرأ أيضا:

خريطة الجينات: بين أحلام البشرية وأوهامها

 البصمات من البنان إلى الشفاة

 

قمة الأغنياء: فليأكلوا كمبيوترًا ومعلومات!!
500 مليون جنيه إسترليني تكاليف "أوكيناوا"!
سيادة إسرائيلية- فلسطينية مشتركة على القدس!
المقترحات الأمريكية حول القدس غامضة
استطلاع: عرفات سيتنازل عن القدس
اليمن: أزمة بين أكبر حزبين بسبب قضية حسبة
أكبر حفل زفاف جماعي في فلسطين
"الكوفة" تحتفل بمرور 1400 عام على تأسيسها
ماس تايتانيك يُغري الباحثين عن الثروة
إندونيسيا: البهائية والأحمدية تنتقل من السر للعلن
دول الخليج تنفق مليارات الدولارات على التشجير
متمردو فيجي يهددون بتعطيل الألعاب الأوليمبية
مخيم دائم ومركز كمبيوتر لطلاب الأزهر
وعّاظ من الأزهر للعالم الإسلامي في رمضان
إنترنت لفاقدي البصر
مؤتمر دولي للتنصير عبر الإنترنت!

 

الحدث              عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع