|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مشوار
يوسف إسلام هذا ومن المقرر بث برنامج "وراء
الموسيقا" عن يوسف إسلام في الأول من
تشرين أول (أكتوبر) المقبل في الولايات
المتحدة، ولكن لن يظهر يوسف إسلام في
المشاهد المصوّرة في القدس بعد المنع
الإسرائيلي، مع أن إسلام يؤكد أن مدينة
القدس لعبت الدور الأهم في تاريخ حياته،
وفي إسلامه. فبعد أن بدأ يوسف إسلام الغناء
في الستينيات في بريطانيا اهتم بدراسة
الأديان بدءاً من عام 1969، فاطلع على
البوذية والهندوسية وأديان أخرى، ولكنه
لم يعرف شيئاً عن الإسلام. وفي السبعينيات
دخل "كات ستيفن" آنذاك الشهرة من أوسع
أبوابها عندما أخذت أغانيه تنتشر في
الولايات المتحدة بسرعة كبيرة، وعكست
أغانيه ما يعيشه من حيرة وبحث عن الحقيقة،
وعن أصل الوجود. وفي
منتصف السبعينيات زار ديفيد شقيق يوسف
إسلام مدينة القدس المحتلة، وشاهد المسجد
الأقصى، وتبين له أن ثمة ديناً غير معروف
في الغرب اسمه "الإسلام"، فقرر أن
يعرّف شقيقه الباحث عن الحقيقة عليه.
وبعدما عاد ديفيد من القدس وجد معرضاً
إسلاميًّا في لندن يعرض كتباً دينية
للبيع، فاشترى منه مصحفاً وأهداه لشقيقه
المغني. وقد تأثر يوسف إسلام كثيراً بما
قرأ في القرآن، ويقول إن أكثر ما شدّه إلى
الإسلام ثلاثة أمور: توحيد الله، والإيمان
بجميع الأنبياء وعلى رأسهم عيسى وموسى
عليهما السلام، واعتبار الناس جميعاً
أبناء أب واحد وأم واحدة وبالتالي
المساواة الكاملة بينهم ورفض التمييز بين
إنسان وآخر، وهو ما قاده إلى زيارة مدينة
القدس؛ حيث سمع الأذان لأول مرة في حياته،
وكان أول مسجد يدخله في حياته هو المسجد
الأقصى، ثم قرر في عام 1978 أن يُسلم ويتخلى
عن شهرته الواسعة. ويؤكد
يوسف إسلام أنه عمل منذ وقت طويل في المجال
الخيري، وكان همّه في الوقت نفسه تعريف
الغربيين أمثاله بالإسلام، ولكن الظروف
السياسية العالمية جعلت من إغاثة
المسلمين في مواقع الصراع "أمراً
سياسيًّاً"، كما أن هذه السياسة نفسها
تحول دون تعرف الناس في الغرب على الإسلام
كدين سماوي مثل المسيحية واليهودية. ورفض
يوسف إسلام الصبغة السياسية التي تصرّ
أطراف غربية وإسرائيلية على إضفائها على
أعماله، وقال إن هدفها تنفير الناس من دعم
الأعمال الخيرية التي يقوم بها «لأنك
عندما تقوم بعمل خيري تحصل على دعم شعبي،
أما إذا كان الأمر سياسياً فكثيرون
سيبتعدون عنك؛ لأنه مثير للجدل، لا سيما
في الغرب». وأشار
يوسف إسلام إلى أن الأعمال الخيرية التي
أشرف عليها وقادها لم تقتصر على مناطق
الأزمات السياسية التي يُضطهد فيها
المسلمون كما يُشاع عنه، فهو بالإضافة إلى
مساعدة الأيتام الفلسطينيين وذوي الشهداء
في عهد الانتفاضة، ومساعدة المسلمين في
البوسنة وكوسوفا، اتجه نحو تأسيس مشروعات
تنموية لمساعدة المسلمين في دول أخرى مثل
موزمبيق وتركيا. ويقول «نحاول منذ العام
الماضي بناء بيوت في تركيا (بعد الزلزال) ..
لكن البيروقراطية الشديدة تعيق عملنا،
وحتى الآن لم نتمكن من رفع حجر واحد». كما
شرح إسلام مشروع جمعية "الطِّيبة
الصغيرة" (Small
Kindness) التي أطلقها قبل عام وساعدت مسلمي
كوسوفا، لكنها تمد عملها إلى مناطق أخرى
من العالم، في مشروعات خيرية مركّزة.
ويعتبر يوسف إسلام من أوائل من أقاموا
مشروعات تعليمية للمسلمين في بريطانيا،
وكانت "المدرسة الإسلامية" التي
أسسها في لندن قد حصلت قبل أقل من عامين
على الدعم الحكومي البريطاني مع مدرسة
أخرى، كأول مدرستين إسلاميتين تنالان
الدعم المالي الحكومي في البلاد. يُذكر أن يوسف إسلام مُنع من دخول إسرائيل
عام 1991 بحجة أنه "خطر على الأمن القومي"
الإسرائيلي، حسب التفسير الذي حصل عليه من
السفارة الإسرائيلية في لندن بعد مراسلات
طويلة. وكان يوسف إسلام قد زار الأراضي
الفلسطينية عام 1988 إبان الانتفاضة ضمن وفد
من مسلمي بريطانيا قدم الدعم للضحايا
الفلسطينيين المتضررين من عنف الاحتلال
الإسرائيلي.
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||