|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تأخر
كلينتون عن حضور القمة أفسد طموحات
اليابان الحدث-عبد
الله مراد
وحسبما يرصد "داوج ستراك" الكاتب
في صحيفة "واشنطن بوست" فإن اهتمام
اليابان الشديد باستضافة القمة هي انعكاس
لعدم الشعور بالأمان الذي يعاني منه
اليابانيون على المسرح العالمي، ولعدم
ارتياحهم تجاه ما تبديه الولايات المتحدة
من ولاء يتم أحيانا بالتقلب، وقال الكاتب
إن تأخر الرئيس كلينتون يومًا عن
الاجتماعات الجارية في طوكيو أثار مخاوف
كبيرة وقلقا بين الدوائر الرسمية في
اليابان خشية احتمال تعرضها للتجاهل من
قبل الولايات المتحدة.
وقد أعربت وسائل الإعلام اليابانية
صراحة عن هذه المخاوف؛ إذ عرضت محطة فوجي
للبث التليفزيوني تحليلا جاء فيه إنه يبدو
أنه تم تجاهلنا وتحجيمنا من جانب واشنطن
حتى قبل بدء فعاليات القمة، مشيرًا إلى أن
طوكيو تعلم جيدًا أين تكمن أولويات
كلينتون.
وأضاف ستراك: إن اليابان وضعت أهمية
غير عادية في اجتماع مجموعة قمة الثمانية؛
إذ جعل رئيس الوزراء السابق كيزوأوبوتشي
من تلك القمة هدفًا سياسيا رئيسيا حينما
قال في يناير الماضي: إنه يتعين أن يكون
نجاحها مدويا، خاصة وأنه وفقا لاعتقاده
فإن الدور الجوهري المطلوب من اليابان أن
تلعبه على مستوى المجتمع الدولي لن يتحقق
إلا بالنجاح التام لتلك القمة، وهو نفس ما
عول عليه خليفته الحالي يوشيرو موري
لإنعاش معدلات شعبيته المتدنية داخليا؛
ذلك أنه كان قد ركز في حملته الانتخابية في
يونيو الماضي على مناشدة دموع الناخبين
لإتاحة الفرصة له لتحقيق أحلام سلفه
أبوتشي في هذه القمة.
ومضى الكاتب يقول: إن اليابان حاولت
وضع تصور خاص لاجتماع القمة، بأن تظهره
مبدئيا على أنه مرحلة الاهتمامات
بالقضايا الآسيوية، وتمثلها بالطبع الدول
المضيفة لهذه
القمة، وهي العضو الوحيد من القارة
الآسيوية فيها، ثم تتسع الصورة ليظهر فيها
هذا السوق الضخم لعرض التكنولوجيا
المعلومات.
والواقع –كما
يقول الكاتب- فإن اليابان تعلم أن هذه
القمة قد تم وضع جدول أعمالها ليتناول وضع
الحلول لقضايا محددة مثل مشاكل الأمراض
والأوبئة التي تؤثر على صحة شعوب العالم،
والجريمة وما يرتبط بها من وسائل ضبطها،
والعولمة وكلها قضايا تعكس الاهتمامات
وهموم الشعوب في عالم اليوم.
كما ستناقش القمة أيضًا مشكلة الشرق
الأوسط، ووضع كوريا الشمالية التي قام
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارتها
قبل وصوله طوكيو في محاولة للتأكيد على
النفوذ والتأثير الروسي في تلك المنطقة،
أما الاهتمام الخاص فلا بد وأن يتجه نحو
الخلافات حول نظام الدفاع القومي
الأمريكي الدرع الصاروخي بين كل من الرئيس
كلينتون ونظيره الروسي بوتين والزعماء
الآخرين الأعضاء في المجموعة الثمانية،
وهو نزاع حذرت كل من الصين وروسيا بأنه قد
يعمل على تقويض اتفاقيات الحد من التسلح
الصاروخي والنووي وهو ما تعارضه أيضا بعض
حلفاء أمريكا.
وخلص الكاتب إلى القول بأنه يبدو أن
الجماعات اليابانية المعارضة للوجود
العسكري الأمريكي في اليابان تأمل في صرف
أنظار العالم عن القمة واستغلال هذا الحدث
في توجيه أنظار العالم إلى الحجم الكبير
لهذا التواجد العسكري الأمريكي في جزيرة
أوكيناوا مقر انعقاد القمة؛ فقاموا
بتنظيم مظاهرة كبيرة ضمت 25 ألفا من
المحتجين تمكنوا من محاصرة القاعدة
العسكرية كاتينا، ذلك في الوقت الذي تؤكد
فيه الحكومة اليابانية على أن المعارضين
لتواجد هذه القاعدة العسكرية الأمريكية
والآخرين الرافضين لمسألة العولمة
لن يستطيعوا إفساد المؤتمر، وأنه سيمر
بهدوء وسلام
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||