|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
خلافات
دول الثمانية بدأت قبل القمة ناجو
–وكالات
بدأت
أمس الجمعة 21-7-2000 في ناجو عاصمة جزيرة
أوكيناوا اليابانية أعمال قمة مجموعة
الثمانية الصناعية الكبرى، وسط أجواء
ملبدة بالغيوم أدت إلى اشتعال أكثر من
خلاف قبل أن تبدأ القمة أعمالها. غير أن
الخلاف الأكبر سيظل هو الدائر حول خطة
الولايات المتحدة الأمريكية في إقامة
نظام دفاع صواريخ وطني.
وفيما يتعلق بهذه القضية، فقد بدا
واضحًا أن روسيا تقود بالاتفاق مع الصين
حلفًا لمقاومة المشروع الأمريكي الخاص
بالدرع الصاروخي ومعارضة الهيمنة
الأمريكية في المجالات الأخرى
،
غير أن هذا الحلف قد يصطدم بواقعه
الاقتصادي الذي يحد من تأثيره، ويتمثل هذا
الواقع في حاجة البلدين الماسة لمساعدة
الدول الغربية في تحقيق التنمية كما يرى
الخبراء.
ويرى المحللون أن هذا الحلف الذي تم
الاتفاق بشأنه خلال قمة بوتين مع نظيره
الصيني جيانغ زيمين الثلاثاء الماضي، ضد
مشروع الدرع الأمريكية المضادة للصواريخ
ويمثل في ظاهره جبهة متينة، وهي الجبهة
التي سعى بوتين قبل قمة الثمانية إلى
تعزيزها بزيارة أخرى إلى كوريا الشمالية.
ورغم هذا الاتفاق فإن الدبلوماسيين
يشككون في قدرة الوفاق الصيني الروسي على
تجاوز مرحلة التحالف المقتصر على مواجهة
واشنطن؛ إذ إن عقود القطيعة الصينية
والسوفيتية الثلاثة تذكر بأن مصالح
الجارين العملاقين لم تكن أبدا متوافقة.
ويقول دبلوماسي غربي: "يوجد اتفاق
مصالح في مواجهة الدرع الأميركية المضادة
للصواريخ، لكن لا توجد جبهة صينية روسية
في كل زمان ومكان" معتبرا أن بكين
وموسكو بعيدتان جدا عن التعاون الوثيق
الذي جمع بينهما في الخمسينيات عندما كان
تحديث الصين يعتمد كليًّا على الخبراء
السوفيت، كما أن قمة بكين لم تسفر إلا عن
القليل من النتائج الملموسة؛ حيث اكتفى
البلدان بتأكيد رغبتهما في تنفيذ مشاريع
مهملة منذ سنوات ولا سيما في قطاع الطاقة.
ويقول محلل فرنسي "انهما لا يملكان
مليمًا لذلك" مشددًا على أن البلدين لا
يستطيعان الاستغناء عن استثمارات الدول
الغنية لتحديث جهازهما الإنتاجي.
وبالنسبة للمبادلات التجارية فهي لا
تتجاوز ستة مليارات سنويًّا أي عشر العجز
التجاري الأميركي تجاه الصين، كما أنه
انطلاقًا من الواقع العملي فإن الصين
مدركة ـ بمرارة ـ لمدى التفوق التكنولوجي
الأميركي "وتعلم أنها لن تربح شيئًا من
سباق تسلح مماثل للذي جعل الاتحاد
السوفيتي يركع على ركبتيه، وتعلم أيضا أن
روسيا لم تعد تملك الوسائل" لذلك. أزمة
روسية فرنسية
وفيما يتوقع البعض أن يثير ذلك الحلف
الروسي الصيني الكثير من المشاكل داخل
القمة، فقد ثارت بالفعل مشاكل أخرى بين
روسيا وفرنسا بسبب الموقف الفرنسي الواضح
الرافض للحل العسكري في الشيشان، وهو ما
دفع بوتين إلى رفض عقد اجتماع ثنائي مع
الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وقد
حرص الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبل افتتاح
القمة أمس الجمعة على التقليل من أهمية
الخلاف مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين
معتبرًا أن قمة مجموعة الثماني المنعقدة
في جزيرة أوكيناوا اليابانية ليست "المكان
المناسب" لعقد لقاء ثنائي.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة
الدول السبع الأكثر تصنيعًا في العالم،
والتي سبقت انعقاد قمة مجموعة الثماني
بمشاركة روسيا، أكد شيراك أنه "لا مجال
لتسوية عسكرية" في الشيشان وأنه لا حل
دون "تسوية سياسية".
وكان الرئيس الروسي الذي وصل الجمعة
إلى أوكيناوا، أعلن أنه سيعقد لقاءات
ثنائية مع كل من القادة المشاركين في
القمة باستثناء جاك شيراك. وتشهد
العلاقات بين روسيا وفرنسا فتورًا
وخصوصًا بسبب الموقف الفرنسي الحازم في
شأن الشيشان.
وقال شيراك: "عندما انتخب بوتين
رئيسًا للدولة، أبلغته أنه سيكون ضيفًا
مُرَحَّبًا به في فرنسا عندما يرغب في
زيارتها، غير أن الظروف شاءت ألا يلبي
الدعوة، وهذا ما أتفهمه وآسف له"، وأضاف:
"ساكون سعيدا عندما تتاح لي فرصة لقائه (بوتين)"،
وقال: إن بوتين "أشار إلى إمكان عقد لقاء
هنا" مضيفا "إن تجربتي بالمشاركة في
القمم تؤكد صعوبة عقد لقاءات ثنائية خلال
انعقاد هذه القمم"، وأضاف "لقد أوصلت
له أن القمة ليست المكان الملائم، في
رأيي، لعقد لقاء ثنائي؛ ولهذا لم يدرج
اللقاء على جدول الأعمال".
وردا على سؤال حول خلاف روسي فرنسي آخر
بشأن "سيدوف" السفينة الشراعية
الروسية التي قدمت للمشاركة في
الاحتفالات البحرية في برست وفي
دوارنينيز (غرب فرنسا) قال شيراك: إن
المسالة تعود لقرار صادر عن القضاء
الفرنسي "لا علاقة للسلطات الفرنسية به"،
وأعرب عن أسفه حيال الأمر مشيرا إلى أن
السلطة التنفيذية الفرنسية لم تكن تملك
"أي وسيلة تدخل" بسبب فصل السلطات
واستقلالية القضاء. فرنسا
تعارض
ومن جانب آخر فقد أكد شيراك على معارضة
فرنسا لمشروع الدرع الأميركية المضاد
للصواريخ، ووصفه بأن "من شأنه أن يعزز
انتشار الأسلحة"، وقال شيراك في مؤتمر
عقده في ختام قمة الدول السبع الأكثر
تصنيعا في العالم: إن "كل ما يندرج في
إطار التسلح يسير في الاتجاه المغلوط"،
وأضاف: إن "فرنسا أعلنت بوضوح أنها لا
توافق على هذا المشروع المكلف جدا (وتلك
مشكلة الأميركيين) وغير المضمون تقنيا
فحسب (وتلك أيضا مشكلتهم) ولكن من شأنه، في
رأينا، تعزيز انتشار الأسلحة النووية
والصواريخ المعدة لنقلها"، وقال: "شركاؤنا
في الاتحاد الأوروبي ـ غالبيتهم ـ
يشاركوننا موقفنا". رشاوى
أمريكية
وفيما يبدو فقد أدت الحملة المناهضة
للصواريخ الأمريكية إلى نتائج إيجابية
بالنسبة لروسيا، فقد التقى أمس الجمعة
الرئيسان الأميركي بيل كلينتون والروسي
فلايديمير بوتين على هامش القمة؛ حيث وردت
أنباء عن مزيد من التعاون بين موسكو
وواشنطن حول الدفاع المضاد للصواريخ،
وذلك فيما وصفه البعض بأنه رشوة أمريكية،
وأعلن وزير الخارجية الروسي إيغور
إيفانوف في أعقاب اللقاء أن الرئيسين قررا
زيادة تعاونهما حول الأنظمة المضادة
للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، وجاء
في بيان مشترك أصدره البلدان أن "الولايات
المتحدة وروسيا مستعدتان لتجديد وزيادة
تعاونهما في مجال الدفاعات المضادة
للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى
والتفكير في إمكانية إشراك دول أخرى في
هذا التعاون".
كما سعت الولايات المتحدة إلى كسر
الحلف عن طريق التلويح برشوة أخرى إلى
كوريا الشمالية –ليست
عضوا في المجموعة التي أيدت الموقف الروسي
من مشروع الصواريخ- حيث قالت الولايات
المتحدة الأمريكية أمس: إنها على استعداد
للتعاون مع كوريا الشمالية في البرنامج
الفضائي الذي تعتزم السلام
مقابل خفض الديون
على صعيد آخر.. كان زعماء الدول
الصناعية السبع الكبرى: أمريكا وكندا
والصين واليابان وبريطانيا وفرنسا
وألمانيا- قد عقدوا قمة صباح أمس في
أوكيناوا قبل أن تنضم إليهم روسيا لاجتماع
قمة مجموعة الثمانية؛ حيث قرر رؤساء الدول
السبعة إيفاد وزراء إلى الدول التي تعاني
من حروب للضغط من أجل إحلال السلام مقابل
خفض ديونها. وأعلنت
مجموعة الدول السبع في بيانها إثر ختام
القمة "نطلب من وزرائنا إجراء اتصالات
على وجه السرعة مع الدول التي تشهد نزاعات
من أجل تشجيعها على خلق ظروف تتيح لها
الإفادة من المبادرة "من أجل البلدان
الفقيرة الأكثر مديونية.
وأفاد البيان أن القوى العظمى في
العالم أعربت عن " قلقها لكون العديد من
الدول الفقيرة الأكثر مديونية تشهد حاليا
نزاعات عسكرية تعيق جهود مكافحة الفقر
وتؤخر خفض الديون"، وأضاف: إن مجموعة
الدول السبع "اتفقت على تعزيز جهودها في
مساعدة هذه الدول التي تشهد نزاعات
للإعداد للإفادة من مبادرة خفض ديونها".
ويشهد العديد من الدول الأربعين التي
تم اختيارها عام 1999 خلال قمة كولونيا
للإفادة من هذه المبادرة نزاعات مسلحة
وخصوصا إريتريا وسيراليون وليبيريا
والصومال. ويذكر
أن قمة مجموعة الثمانية تدرج على جدول
أعمالها عددا من القضايا الهامة وعلى
رأسها خفض الديون عن الدول الفقيرة
والتوصل إلى ميثاقين بشأن التطور
التكنولوجي وبشأن استخدامات خريطة
الجينات البشرية، كما تناقش موضوع الدرع
الصاروخي الأمريكي والوضع في كوريا
الشمالية والأوضاع في الشيشان إلى جانب
موضوعات أخرى
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||