|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
جامعة
إسلامية في اليمن تواجه احتمالات
الإغلاق الحدث-محمد
عبد العاطي على
غرار ما حدث بالقاهرة حيث تسببت رواية
تسيء للذات الإلهية في تجميد حزب مصري
وإغلاق صحيفته.. تتعرض جامعة الإيمان التي
أسسها الشيخ عبد المجيد الزنداني في اليمن
لحملة كبرى من الصحف العلمانية بسبب حملة
قادتها ضد رواية تسيء للذات الإلهية وسط
احتمالات بأن تتدخل السلطات اليمنية
لإغلاق الجامعة التي يرونها مفرخًا
للتيارات المتشددة في اليمن. وقد
وصلت الأزمة إلى ذروتها خلال الأسابيع
الماضية عندما قامت صحيفة "الثقافية"
الحكومية بإعادة نشر الرواية سبب الأزمة
واسمها "صنعاء مدينة مفتوحة" وذلك
بعدما دعت صحيفة الثورة الرسمية في
افتتاحيتها الثلاثاء الماضي إلى إغلاق
جامعة الإيمان التي يرأسها الشيخ عبد
المجيد الزنداني بسبب تشكيلها "مجلس
الإيمان" في أعقاب حملتها الضارية على
الرواية التي وصفتها بالكفر والردة
والإساءة إلي الدين الإسلامي والذات
الإلهية، وذلك في اجتماع كبير حضره العديد
من شيوخ القبائل الذين يتشكل منهم مجلس
شرف جامعة الإيمان، وهو المجلس الذي شكله
الشيخ الزنداني للوقوف في وجه السلطات
اليمنية إذا فكرت في إغلاق الجامعة. وقالت
صحيفة الثورة -التي تعتبر الناطقة الرسمية
بلسان الحكومة اليمنية- إن ما أقدم عليه
الشيخ الزنداني يعد مخالفة للدستور؛ لأنه
أعطى لنفسه الحق في الوصاية على الدين،
ودعت الصحيفة إلي إغلاق الجامعة التي قالت:
إنها غير مرخص لها حتى الآن. ولم
تسلم وزارة الإعلام من تلك العاصفة
السياسية التي أثارتها الرواية، فهدد
وزير الإعلام عبد الرحمن الأكوع
بالاستقالة إذا لم تفرج السلطات عن سمير
اليوسفي -رئيس تحرير الثقافية-. أما
حزب التجمع اليمني للإصلاح –أكبر الأحزاب
الإسلامية في اليمن الذي يرأس الشيخ
الزنداني مجلسه الشوري - فقد دخل بثقله
أيضاً في تلك القضية، ونشر صباح أمس
الخميس 20/7/2000- على صدر صحيفته "الصحوة"
رأي الحزب في تلك الحملة التي تتعرض لها
المقدسات الإسلامية ورموز العمل الوطني –
على حد وصف الصحيفة – وقالت: إن ما أقدم
عليه الشيخ الزنداني هو تطبيق لنص المادة
57 من الدستور التي تنص على حرية الملتقيات
والاجتماعات واعتبارهما من الحقوق التي
كفلها الدستور، وأضاف التجمع: إن ما قامت
به جامعة الإيمان يأتي في إطار أنشطة
الجامعة الهادفة إلى نشر الوعي الإسلامي
في المجتمع. وفيما
يبدو فإن كلا الطرفين –الحكومة
والإسلاميين– لا يريدان احتواء القضية
عند هذا الحد، ويخشى المراقبون من احتمال
اتخاذ الحكومة إجراءات طالما رغبت فيها
بحق جامعة الإيمان التي تنظر إليها على
أنها مفرخة للتيار الإسلامي في البلاد،
ويقارن البعض بين الإجراءات التي تنوي
الحكومة اليمنية اتخاذها وتلك التي
اتخذتها بالفعل الحكومة المصرية بإغلاق
صحيفة الشعب وتجميد حزب العمل وتوجيه
اتهامات خطيرة لقادته، ربما تؤدي إلى
الحكم على بعض رموزه بأحكام قاسية في حال
ثبوتها. وفي
حين يواصل التيار الإسلامي في اليمن حملته
اليومية ضد هذا النوع من الثقافة الذي
يحاول أن يتسلل إلى المجتمع اليمني الذي
يعد أكثر المجتمعات العربية محافظة،
وُزِّعت أمس الخميس بالفعل على خطباء
المساجد وقادة الرأي في المجتمع اليمني
مقتبسات مما نشرته مجلة "الحكمة" في
بعض أعدادها من نصوص اعتبرها الإسلاميون
تحقيراً للدين الإسلامي وإساءة للذات
الإلهية، وكان أبرز تلك النصوص التي جاءت
في سياق أدبي ".. كنت أريد منهن أن يتبولن
على رأسي ووجهي على الأقل..إنهن من بنات
الله العائشات في العلالي..وبولهن بعض من
عرق الله .. فلو أن بعضاً من هذا الإكرام
والنعيم العلوي قد نالني لكنت ذهبت
بروائحي البولية تلك إلى رئيس المحكمة
بناحيتنا، وقد تُحل مشكلتي معه التي مضى
عليها حتى الآن ست سنوات."( مجلة الحكمة
ص 255 ) ووزعت على الخطباء اقتباسات أخرى من
عدد 258 من المجلة المذكورة جاء فيها "..أين
هو الله الذي يقول: إن الشرع شرعه..ليحلني
من هذه العقدة التي بيني وبين القاضي رئيس
المحكمة من جهة وبيني وبين أمي من جهة أخرى." ومن
المحتمل أن تثير تلك الاقتباسات حفيظة
المصلين اليوم الجمعة مما ينبئ بمزيد من
الاحتقان في الحياة السياسية اليمنية. يذكر
من ناحية أخرى أن هذه الأزمة جاءت بعد أشهر
من القلق الذي ساد أوساط التربويين وعلماء
الدين الإسلامي في اليمن بسبب ازدياد
أعداد الفنادق التي تعرض القنوات الجنسية
المشفرة، وإقبال الشباب اليمني على
رؤيتها، وأصدر وزير الثقافة والسياحة عبد
الملك منصور قراراً يقضي بالإغلاق الفوري
لتلك الفنادق وتحويلها إلى
النيابة المختصة في حال ضبطها متلبسة
بعرض تلك القنوات. وكان
السخط الشعبي الذي قاده بعض علماء الدين
وأساتذة الجامعات اليمنية قد ازداد من
كثرة أعداد الفنادق التي تخصصت في عرض
قنوات جنسية مشفرة، منها قنوات إسرائيلية
تحولت من البث بالعبرية إلى العربية مثل
قناة فينوس وفينوسات، وتجمَّع الشباب في
غرف تلك الفنادق لمشاهدتها، وطالبوا
السلطات المعنية بسرعة التحقيق في تلك
القضية والعمل على إغلاقها حفاظاً على
أخلاق الشباب
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||