|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الحصار
الإسرائيلي استهلك معونات الفلسطينيين عمان
- قدس برس
وأوجز
الدكتور سمير عبد الله - مدير مركز التجارة
الفلسطيني - إضافة إلى المشكلة السابقة
عددًا من العوامل المؤثرة على البيئة
العامة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني بعد
تنفيذ اتفاقيات أوسلو في عدة أمور جاء على
رأسها: إرث الاحتلال الإسرائيلي
المتراكم، والاتفاقات الفلسطينية
الإسرائيلية، ومواصلة إسرائيل سياساتها
العدائية للتنمية الفلسطينية، ووجود
قاعدة إنتاجية ضعيفة لا سيما في القطاعات
الإنتاجية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية
والاعتماد على إسرائيل في التزود
بالكهرباء والمياه والاتصالات والتجارة
الخارجية والعمل في تبعية شبه شاملة. وأشار
عبد الله خلال ندوة نظمتها مؤسسة عبد
الحميد شومان في عمَّان "حول التنمية
الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين" إلى
أن أهداف التنمية الفلسطينية في المرحلة
الجديدة ترتكز على بناء إدارة حكومية
حديثة تستند إلى مؤسسات عصرية قادرة على
تقديم خدمات حكومية بفعالية والاستفادة
في هذا المجال من تجربة الدول الأخرى
وخبرتها، وعدم تكرار أخطائها، وإعادة
بناء الاقتصاد الفلسطيني المدمر وإزالة
التشوهات الهيكلية التي تراكمت في
الاقتصاد الفلسطيني خلال سنوات الاحتلال
لا سيما في مجال تقليص التبعية للاقتصاد
الإسرائيلي، وخلق بيئة مناسبة لتحفيز
نشاط القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
الخارجية ولا سيما من أصحاب رؤوس الأموال
الفلسطينيين، وتحسين نوعية الحياة وتخفيف
آثار المعاناة التي تكبدها أبناء الشعب
الفلسطيني خلال سنوات الاحتلال. وقال:
إن هذه الأهداف ترافقت مع مجموعة من
التوقعات الاقتصادية بالنسبة
للفلسطينيين أبرزها أن إسرائيل ستغيِّر
سياستها تجاه التنمية الاقتصادية في
الأراضي الفلسطينية وستتوقف عن ممارساتها
العدائية تجاهها، وأن التسوية ستتيح
للشعب الفلسطيني تعبئة موارده المالية
وخبراته وزجها في عملية بناء الاقتصاد
الفلسطيني، وأن الشعب الفلسطيني سيبني
دولة مؤسسات نموذجية مستفيدًا من تجارب
الدول الأخرى، لا سيما وأن أمام الدولة
الفلسطينية فرصة ذهبية بسبب عدم وجود
بيروقراطية كبيرة وغير مثقلة بالديون
الخارجية، وأن الدول المانحة ستقدم
معونات سخية للشعب الفلسطيني لتمويل
عملية إعادة بناء اقتصاده المُدمَّر. وأضاف
أنه بناء على هذه التوقعات ساد اعتقاد بأن
الاقتصاد الفلسطيني سيشهد انطلاقة سريعة
تنقله إلى حالة من النمو الذاتي. وأشار إلى
أن القطاع الخاص الفلسطيني تحمل العبء
الأكبر نتيجة السياسات الإسرائيلية وتحمل
بذلك خسائر فادحة بين عامي 1993م و 1997م،
مبيناً أنه بالرغم من ذلك فقد نجح القطاع
الخاص في تحقيق استثمارات هامة في القطاع
المالي والاتصالات ومشروعات الإسكان
ومرافق سياحية وعشرات المنشآت الصناعية
والتجارية. وأعرب
عن أمله في أن يتمكن القطاع الخاص
الفلسطيني في الخارج من مضاعفة هذه
الاستثمارات، مشيرًا إلى أن هذا القطاع لم
يقم بجدية حتى الآن في أخذ دوره كشريك في
وضع السياسات الاقتصادية وفي مواجهة
الأخطاء في ممارسات القطاع الحكومي،
وأشار إلى أن الاتفاقيات الانتقالية بما
في ذلك اتفاقية باريس لم تمنع إسرائيل من
مواصلة سياستها العدائية تجاه تنمية
الاقتصاد الفلسطيني، كما أن سياسة الحصار
الإسرائيلية كَبَّدت الاقتصاد الفلسطيني
خسائر جسيمة تفوق معونات الدول المانحة،
مبينًا أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني دفع
ثمنها القطاع الخاص بالأساس بينما دعم
الدول المانحة قُدم للقطاع العام. وقال
إن التشوهات في الاقتصاد الفلسطيني ما
زالت قائمة والتبعية الاقتصادية لإسرائيل
ما زالت كما هي باستثناء التطور في
الاستيراد المباشر وتطور الاتصالات
والقطاع المصرفي، وما زالت الدول المانحة
تمسك بزمام المبادرة في استخدام المعونات
التي تقدمها بسبب عدم وجود خطة وطنية
للتطوير ملزمة لهذه الدول
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||