|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مبارك
وعبد الله يتدخلان لإنقاذ كامب ديفيد - 2 الحدث
- ربيع شاهين - وكالات في
الوقت الذي استقل فيه الرئيس الأمريكي بيل
كلينتون طائرته متوجهًا إلى أوكيناوا في
اليابان للمشاركة في قمة مجموعة
الثمانية، بدأ القائدان العربيان الرئيس
المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك
عبد الله جهودًا مكثفة لإنقاذ ما يمكن
إنقاذه من القمة. ففي
الأردن قال مسئول أردني رفيع أمس الخميس
20-7-2000م: إن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون
أجرى مشاورات مع الملك عبد الله عاهل
الأردن لتفادي انهيار محادثات الشرق
الأوسط الجارية في كامب ديفيد. وصرح
المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بأن
كلينتون اتصل هاتفيًّا الأربعاء 19-7-2000م
بالملك عبد الله مرتين بعد أن وصلت
المفاوضات إلى طريق مسدود حول مستقبل
القدس، وهي القضية المحورية التي يختلف
حولها المفاوضون الفلسطينيون
والإسرائيليون. ونقل
المسئول عن كلينتون قوله للعاهل الأردني
"نريد أن نحافظ على المحادثات ولا نسمح
لحجر عثرة بالتسبب في انهيار العملية"،
وقال المسئول: إن الملك عبد الله ساعد في
إقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس
الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بالبقاء
في كامب ديفيد ومواصلة المفاوضات إلى أن
يعود كلينتون من اليابان، حيث يشارك في
قمة مجموعة دول الثمانية الصناعية الكبرى
التي تبدأ اليوم الجمعة 21-7-2000م وتنتهي
الأحد المقبل 23-7-2000م، وقال المسئول: إن
العاهل الأردني أقنع عرفات بعدم التخلي عن
جهود التوصل إلى اتفاق نهائي. أما
في القاهرة فقد علم من مصادر دبلوماسية أن
الخارجية المصرية أجرت اتصالات مكثفة
يومي الأربعاء والخميس مع الإدارة
الأمريكية بهدف إنقاذ قمة كامب ديفيد من
الفشل والانهيار، وقالت المصادر: إن
القاهرة طلبت تقارير مفصلة من سفيرها في
واشنطن عن سير تلك المفاوضات، وإبلاغ
موقفها الثابت للفلسطينيين ودعم حقهم في
إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس،
وضرورة حل عادل لكافة القضايا، باعتبار أن
القضية الفلسطينية هي المركزية ولب
الصراع العربي الإسرائيلي، كما طالبت
الإدارة الأمريكية بالعمل بجدية على حمل
إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية
الدولية باعتبارها الراعي الرئيسي
والمسئول عن نجاح هذه العملية. ودعا
الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك إلى التزام
المرونة والجدية والتحلي بالشجاعة في
اتخاذ القرارات للتوصل إلى تسوية سياسة
دائمة مع الفلسطينيين، والعمل على
استئناف المفاوضات على المسار السوري
وفقًا لمرجعية مؤتمر مدريد وقرارات مجلس
الأمن. وأبلغت
القاهرة موقفها هذا إلى تل أبيب عبر رسالة
عاجلة نقلها سفيرها محمد بسيوني، علم أنها
تناولت أيضًا تحذيرات من خطورة البديل
وعودة مناخ التوتر والعنف إلى المنطقة إذا
ما تراجعت فرصة إحلال السلام، وهو ما قد
يؤدي إلى انفجار شامل للأوضاع بالأراضي
الفلسطينية لن تحمد عقباه، ويصعب السيطرة
عليه بسبب شعور الشعب الفلسطيني بالإحباط
وفقدانه الثقة في إحلال السلام وتحطم كل
الفرص على صخرة التعنت الإسرائيلي. وكشفت
المصادر أيضًا أن القاهرة أبلغت رسالة إلى
واشنطن دعتها من خلالها إلى تحمل
مسئوليتها كراعٍ لعملية السلام، وحذرت من
انهيار قمة كامب ديفيد بسبب التعنت
الإسرائيلي، كما حذرت من أن فشل مثل هذه
القمة قد يعني ضياع آخر فرصة لإحلال
السلام والتسوية بالمنطقة خلال هذا العام
وقبيل رحيل إدارة كلينتون وتركه مقعد
الحكم. الصعوبات
قائمة
ذلك
فلا يمكن القول حتى هذه اللحظة إن
المفاوضات قد اجتازت المرحلة الصعبة، حيث
يشير كثير من المحللين إلى أن القمة قد لا
تسفر في نهاية الأمر عن اتفاق بين
الجانبين في ظل الخلافات الجوهرية بينهما
حول القدس واللاجئين وحق العودة، حيث أكدت
الدكتورة حنان عشراوي عضوة المجلس
التشريعي الفلسطيني، وعضوة الوفد المفاوض
أن قرار بقاء الوفدين الفلسطيني
والإسرائيلي في كامب ديفيد لا يعني أن
هناك تقدمًا ملحوظًا أو جوهريًّا بشأن
القضايا التي يتم التفاوض عليها، وأوضحت
أن هذه الخطوة تشير إلى استعداد الجانبين
للتعاون مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون
لاستمرار المفاوضات في محاولة لتضييق
الهوة الشاسعة بين الطرفين فضلاً عن عدم
استعداد إيهود باراك رئيس الحكومة
الإسرائيلية لتحمل مسئولية فشل القمة. وقالت
الدكتورة عشراوي في حديث أدلت به لراديو
لندن: إن اتفاقًا لا يلبي الحد الأدنى من
الحقوق الشرعية الفلسطينية هو اتفاق فاشل
لن يكتب له النجاح.. بل على العكس قد يؤدي
إلى تفجر الوضع، موضحة أن الشعب هو الذي
سيدفع ثمن الفشل أو يجني ثمار النجاح. وأشارت
إلى أن الإدارة الأمريكية طلبت من الجانب
الفلسطيني تقديم تنازلات، في حين أنه ليس
لدى الفلسطينيين ما يتنازلون عنه، وحملت
المسئولة الفلسطينية الجانب الإسرائيلي
مسئولية تعثر المفاوضات.. وقالت إنه يتعين
على إسرائيل تحمل مسئولية فشل المفاوضات،
موضحة أنه من غير المقبول فعليًّا القبول
بالحل المطروح وهو استمرار السيادة غير
الشرعية لإسرائيل على مدينة القدس، ومن
ثَمَّ إيجاد قدس بديلة للفلسطينيين
وتجزئة البلدة القديمة. وأكدت
أن قضية القدس هي قضية سيادة.. وأن جوهر
الحل ليس مع الجانب الفلسطيني فحسب وإنما
مع العالم العربي والإسلامي والمسيحي..
وقالت إنه إذا كان باراك رئيس الوزراء
الإسرائيلي يريد السلام فعلاً ويريد
حلاًّ تاريخيًّا جذريًّا وإنهاء الصراع
كما يقول فعليه أن يفي بقرارات الشرعية
الدولية. وشددت
عشراوي على أن قضية القدس هي محور النزاع
وأساس الحل.. وأن السيادة الإسرائيلية على
مدينة القدس غير شرعية وغير مقبولة.. مشيرة
إلى أن الحل يجب أن يتضمن إعادة الأراضي
المحتلة. وحذرت
من خطورة الأوضاع في المنطقة وأهمية
القضايا التي تناقش خلال القمة وضرورة
الوصول إلى حل عادل ودائم.. مؤكدة أن عدم
التوصل إلى حل من شأنه أن يؤدي إلى عواقب
وخيمة على المنطقة بأسرها
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||