|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
شبكة
الإنترنت في سوريا تحت الحصار! دمشق-عماد
مكي
الحقيقة
السابقة تمثل صورة لمجتمع الإنترنت في
سوريا -الذي أوجد بذرته قبل عام واحد من
الآن الرئيس السوري الحالي بشار الأسد-
فعدد المشتركين ما زال محدودًا جدًا،
والأسعار خيالية والسوريون يقولون إن كل
شبكة الإنترنت غير متاحة بالنسبة لهم،
والمتاح فقط هو مساحة لا تكاد تذكر. ولكن
حال الإنترنت في سوريا لا يعدو أن يكون
انعكاسًا لسياسية ثابتة يطبقها حزب البعث
السوري الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ ما
يقرب من 35 عاماً؛ فقد تبنت قيادات الحزب
خلال هذه السنوات سياسات محافظة متشددة
تعارض الانفتاح على العالم، مفضلين إسدال
الستار الحديدي السوفيتي على الشعب، غير
أنه يمكن القول إن هذه الدولة التي يبلغ
عدد سكانها حوالي 17 مليون نسمة حققت شيئًا
من التقدم في العامين الأخيرين تجاه
التكنولوجيا والعولمة على يد بشار الأسد. ومع
ذلك فإن الشباب السوري ما زالت لديه شكواه
من نسبة التقدم، فسوريا التي أدى رئيسها
الجديد مؤخرًا اليمين الدستوري، والذي
أشار في أول خطاب سياسي له إلى رغبته
الشديدة في إدخال الإنترنت، ما زالت
الدولة الأكثر تخلفًا تكنولوجيًّا في
الشرق الأوسط. وقد
دخل الإنترنت لأول مرة في سوريا العام
الماضي على يد بشار الأسد، ولكن بالرغم من
الحرية والانفتاح التي يبديها بشار الأسد
تجاه الإعلام الغربي فإن عدد المشتركين في
الشبكة الدولية لا يتعدى 5 آلاف مشترك،
معظمهم من البنوك والجامعات والمكاتب
الحكومية أو السفارات الأجنبية. وفي
دولة يبلغ معدل الراتب الشهري بها حوالي 100
دولار أمريكي فإن تكلفة الدخول للإنترنت
خيالية؛ فالساعة الواحدة تتكلف 2.5 دولار
أمريكي، والحصول على كلمة سر لدخول الشبكة
يتكلف 100 دولار أمريكي، إضافة إلى اشتراك
شهري يبلغ 22 دولارًا، هذا بالإضافة إلى
سلسلة طويلة من الموافقات الحكومية التي
يجب الحصول عليها؛ مما أدى إلى اعتقاد
السوريين بأن هذه الشبكة ليست لهم بعد. وقد
ذكر مهندس سوري يبلغ 37 عامًا أن الإنترنت
مكلفة جدًا، وأن السلطات يبدو أنها تحاول
مَنْع استخدام هذه الشبكة بقدر المستطاع.
وأضاف أن من ضمن العقبات الروتينية التي
تواجهه عندما يريد أن يشترك في شبكة
الإنترنت هي أن عليه أن يستصدر وثيقة
من نقابة الهندسة، بالإضافة إلى دمغة
ضريبية. والطريف
أن مسئولاً سوريًّا -رفض الإفصاح عن اسمه-
صرح أن السلطات منعت استخدام عدة مواقع
عالمية لأسباب اقتصادية؛ فالحكومة لا
تريد رسائل بريدية حرة حتى يشترك الأفراد
في خدمة البريد الخاصة ويدفعون مقابلاً
لذلك. ولكن
طالبًا سوريًّا يدرس الطب في روسيا قال: إن
المستخدمين أنفسهم يعتقدون أن هذه
المواقع تم حظرها لأسباب أمنية؛ فعلى سبيل
المثال موقع المحادثة ICQ، تم حظره لأن
الشائعات تؤكد أن هذا الموقع إسرائيلي،
كما أن مواقع مثل "ياهو" يسهل التجسس
عليها، والحكومة تريد الحد من عدد
الجواسيس الأمريكيين والإسرائيليين، وقد
رفض المسئولون بالمؤسسة الاتصالية
السورية التعليق على هذا الشأن. وبالرغم
من القيود المفروضة على الدخول للشبكة فإن
الأثر الإيجابي الذي تركه بشار الأسد
كرئيس لما يسمى بالمجتمع المعلوماتي
السوري يعتبر واضحًا؛ حيث قام بالسماح
بتأسيس مكاتب مستقلة في العاصمة لهذه
المؤسسة لتصبح خدمة الإنترنت تحت إشرافها.
يقول غسان لاحام –نائب رئيس هذه الهيئة-:
إن الأمور تتحسن الآن تدريجيًا، وقد قام
بشار مؤخرًا مع أبيه بإعطاء الضوء الأخضر
للبدء في تأسيس البنية التحتية لدخول
الإنترنت إلى قطاعات أوسع من الناس. وكان
بشار حتى الشهر الماضي قد اعتاد أن يرأس
اجتماع هيئة المجتمع المعلوماتي السوري
شهريًا، وقد وصل عدد أعضائه الآن حوالي 2700
عضو نشط، بالإضافة إلى آلاف المؤيدين، كما
قام بالموافقة على عرض برنامج تليفزيوني
أسبوعيًا للمعلومات يذاع صباح كل جمعة
لتعليم العامة الكمبيوتر والتكنولوجيا،
كما إنه وراء مجلة شهرية ثقافية تتابع
الأخبار التكنولوجية. وقامت هذه الهيئة
بعمل آخر ضخم يهدف إلى ترجمة المفردات
التكنولوجية إلى العربية، وسيتم طبع هذا
العمل، ويباع لكل دول العالم العربي. ويقول
لاحام: إن بشار الأسد يسعى دائمًا إلى
تشجيع الشباب الذين يحاولون تعليم
الإنترنت والكمبيوتر؛ فعلى سبيل المثال
عندما اشتكى صبي عمره 14 عامًا من قلة أجهزة
الكمبيوتر فما كان من بشار إلا أن أمر
الصبي بالحضور إلى العاصمة لمقابلته؛ حيث
اشترى له جهاز كمبيوتر وطابعة وماسحة
ضوئية. وذكرت
الهيئة أن الفترة القادمة ستشهد تدريب
حوالي مائتي ألف شخص على تقنيات الكمبيوتر
والإنترنت خلال 19 مركزًا تعليميًّا في
الدولة بأجر رمزي قدره دولاران لكل دورة
تعليمية. وتعليقًا
على التطورات الأخيرة في الدولة.. قال صحفي
سوري: إنه ينبغي على بشار الذي أصبح رئيسنا
الآن أن يكون أكثر جدية؛ فقد كان من الممكن
أن نسامحه قبل ذلك، ولكن منذ الآن لن يكون
هناك عذر فنحن نريد المزيد
اقرأ
أيضا: الإنترنت
... الرقابة المطلوبة ( 1 ) الإنترنت
... الرقابة المطلوبة ( 2 )
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||