|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
محاولات
لأسلمة الدستور الإندونيسي جاكرتا-أحمد دمياطي في
الوقت الذي ترتفع فيه حدة الصراعات
المذهبية والطائفية في إندونيسيا، وخاصة
في إقليم ملوكو الذي يسعى للاستقلال؛ أسوة
بما حدث في إقليم تيمور الشرقية.. يشهد
البرلمان الإندونيسي جدلاً عنيفًا لإجراء
تعديلات في دستور البلاد "البانشسيلا"،
تتجه به نحو مزيد من الإسلامية. وذكرت
الصحف الإندونيسية الصادرة أمس الأربعاء
19-7-2000 أن مجلس النواب الشعبي "البرلمان"
في جاكرتا يشهد جدلاً كبيرًا لإجراء
تعديلات في دستور البلاد الذي تم إقراره
عام 1945، وأشارت إلى أن خلافات النواب حول
التعديلات تعدت المطالبة بتعديل الفصل
الثامن من الدستور (وهو الفصل الخاص
بانتخاب رئيس الجمهورية) إلى المطالبة
بإجراء تعديلات على فصول أخرى، منها الفصل
السادس والعشرين والتاسع والعشرين. وأشارت
الصحف إلى أن حزب "القمر والنجمة"
وحزب "الوحدة للتنمية" قدما اقتراحًا
بتعديل الفصل السادس والعشرين من الدستور
الذي يعد أكثر الفصول حساسية؛ حيث ينص
البند الأول فيه على أن "مبدأ الدولة
يُبنى على وحدة الله" بينما ينص البند
الثاني من هذا الفصل إلى أن "الدولة
تكفل الحرية لمواطنيها لاعتناق أية
ديانة، وممارسة عباداتهم وفقا
لاعتقاداتهم الخاصة"، وأشارت مصادر في
المجلس إلى أن الحزبين حاولا إضافة بند تم
حذفه من الدستور في الخمسينيات من القرن
الماضي، ينص على أنه "يفرض على كل
المسلمين تأدية عباداتهم وفقا للشريعة
الإسلامية"، على أن توضع في الفصل
التاسع والعشرين من الدستور؛ مما أثار
جدلاً واسع النطاق بين النواب وقابل
اعتراضات شديدة من قبل النواب المسيحيين
واللادينيين. وقد
قوبلت التعديلات بالرفض من حزب "نهضة
الوطن" الذي يقوده الرئيس عبد الرحمن
وحيد؛ حيث أكد ممثله الذي كان أمينًا
للجنة التنفيذية بالبرلمان: "علي مشكور
موسى" أن "حزب نهضة الوطن" لن يوافق
على أي تعديل للفصل التاسع والعشرين"،
وذلك في حين ذكرت مصادر مطلعة أن الاقتراح
ذا حساسية عالية، خاصة وأن التعديلات
المقترحة تبدو نقلاً للنصوص التي تم
رفضتها من قبل العناصر القومية والمسيحية
في اللجنة التنفيذية، في المناقشات التي
سبقت إقرار الدستور الحالي في 11 يوليو 1945م،
وهي النصوص التي صدرت فيما يعرف بـ"ميثاق
جاكرتا"، الذي كان يضم بندا ينص على: "توحيد
الله مع الفرض على كل مسلم الالتزام
بأوامر الشريعة الإسلامية،". يذكر
أن ميثاق جاكرتا كان وثيقة تاريخية، تمت
صياغتها أثناء محادثات ما يعرف بلجنة
التسعة التي كان يشارك فيها كل من: "أحمد
سوكارنو، أحمد حتى، محمد يمين، سوبارجو، آ.ماراميس،
عبد القهار مذكر، عبد الوحيد هاشم، أبي
كوسنو، آجوس سالم"، وما زالت هذه
الوثيقة تحظى برفض واسع من قبل المسيحيين
والعلمانيين؛ حيث رأوا أنها كانت محاولة
لإقامة إندونيسيا دولة إسلامية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||