|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مخابرات إسرائيل: تمسُّك العرب بالإسلام أكبر خطر علينا! فلسطين - مها عبد الهادي حذّر
يهشوع ساغيه -الرئيس السابق لجهاز
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- دوائر
صنع القرار في الدولة العبرية من "مغبة
الرهان على اتفاقات سلام مع الدول
العربية، وتناسي الخطر الحقيقي
والإستراتيجي الذي يحيق بدولة إسرائيل"
قاصدًا بهذا الخطر "الإسلام". وقال
في مقابلة مع راديو المستوطنين، الذي يطلق
عليه "عروتس شيفع" يوم الأربعاء
الماضي (28-6-2000): إن الخطر الحقيقي على
الدولة اليهودية يتمثل في الرفض
الجماهيري في العالم العربي بالإقرار
بشرعية دولة إسرائيل ككيان طبيعي في منطقة
الشرق الأوسط. وتساءل
ساغيه -الذي قاد الاستخبارات الإسرائيلية
عشية الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في
عام 82- عن فائدة التوقيع على اتفاقات سلام
مع الأنظمة العربية ما دامت الشعوب
العربية لا تقرّ لدولة إسرائيل بحق الوجود. وأضاف
ساغيه -الذي تولى أيضًا منصب مدير قسم
الأبحاث في الاستخبارات العسكرية-: "المطروح
هنا ليس كيفية التوصل لصيغ توفيقية لحل
القضايا العالقة بيننا وبين العالم
العربي، ولكن هناك أمة عربية وجماهير
واسعة تدين بعقيدة الإسلام، وترفض
الوجود الصهيوني، وتعتبر مقاومته فرضًا
مقدسًا، من يموت في سبيله يلقى الثواب في
العالم الآخِر" -على حد تعبير ساغيه-. ووجّه
ساغيه انتقادات لاذعة للمستشرقين
الإسرائيليين الذين يشيرون فقط إلى "التيارات
الأصولية" كخطر وحيد على الدولة
اليهودية، وتصنفها كالمعارض الوحيد
للتسوية مع إسرائيل. وأضاف
ساغيه -الذي يشغل حاليًا منصب رئيس بلدية
بيت يام الساحلية-: "إنهم يبسّطون
المسألة إلى حد كبير، صحيح أن التيارات
الإسلامية هي التي تمثل حاليًا رأس الحربة
في مواجهة المشروع الصهيوني، لكن المشكلة
هي أن الجماهير العربية جمعاء تؤمن بأن
مواقف الأصوليين من إسرائيل، ومن مستقبل
العلاقة معها تمثل مواقفها؛ وبالتالي فإن
من يطرح الأمور –كما لو كانت التيارات
الإسلامية هي المشكلة الوحيدة التي تواجه
إسرائيل- فإنه يسطّح القضية بشكل غير علمي". الشيشانيون
أيضًا يريدون قتلنا! ويرى
ساغيه أن الحل لهذه المسألة مستحيل؛ إذ
يتمثل في تحييد الدين الإسلامي لدى التطرق
للصراع العربي الإسرائيلي، وهذا ما لا
يوهم أحد نفسه بإمكانية تحقيقه، -على حد
تعبير ساغيه-. ويضيف:
" يحدث شيء مفزع حيث يحارب المقاتلون
الشيشان الروس، ويعدون بأنهم سيتوجهون
لتحرير القدس بعد ذلك، وكذلك الأمر
بالنسبة للتجمعات الإسلامية في العالم".
وواصل قائلاً: "لنفترض أن الأمر يقتصر
على الحركات الإسلامية في العالم العربي،
فماذا يعني أن يفوز مرشحوها بكل
الانتخابات النقابية والطلابية في العالم
العربي؟! ألا يدل هذا على أن التيار
المعادي لإسرائيل هو التيار السائد في
العالم العربي؟!". ويقول:
إن إسرائيل – بغضّ النظر عن هوية الحكومة
التي تتولى زمام الأمور فيها- لا يمكنها أن
تتنازل عن القدس بحال من الأحوال، ولكن لو
افترضنا أن إسرائيل ستبدي مرونة في بعض
القضايا الأخرى فإن أحدًا في شعوب
العالمين: العربي والإسلامي، لن يقبل هذا
الحل. وأضاف:
"للأسف، حكومة إسرائيل الحالية برئاسة
إيهود باراك رسخت الانطباع لدى العالم
العربي والعالم كله بأن الطرف العربي
الوحيد الذي قهرها في ساحة المعركة هو
تيار إسلامي ممثل في حزب الله. وما حدث في
جنوب لبنان غذّى حماس الشباب في العالم
العربي والإسلامي للإيمان بأن خيار القوة
هو المجدي في التعامل مع إسرائيل". وختم
رجل المخابرات ساغيه بقوله: "على
الحكومة الإسرائيلية الحالية، وكل
الحكومات المقبلة أن تعي أن الخطر الحقيقي
الذي يواجه إسرائيل في العقود الأولى من
هذا القرن هو إقبال الجماهير العربية على
التيارات الدينية، في ظل إفلاس التيارات
غير الإسلامية، والتي تحولت إلى مادة
للتندّر في العالم العربي"
| ||||
|
|||||||
|
|||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
|||||||