|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العنصرية
الأسبانية تطيح برئيس "مليلية"
المسلم مدريد
– وكالات لم
تكتف أسبانيا برفض إعادة مدينتي سبتة
ومليلية المغربيتين الأصل إلى المغرب بعد
الاستيلاء عليهما قبل عشرات السنين، بل
وسعت أيضا لعزل رئيس مدينة مليلية المسلم،
فيما وصفه مسلمو المدينة الذين يشكلون نصف
السكان تقريبا بأنه "مؤامرة عنصرية". فقد
تمكنت الأحزاب الأسبانية الكبيرة في
مدينة مليلية المغربية الواقعة تحت
السيادة الأسبانية في الشمال الغربي
للمغرب أمس (الثلاثاء18-7-2000م) من إزاحة
الرئيس المسلم للمدينة: مصطفى أبيرشان عن
طريق توحيد قواها ضده، في جلسة برلمانية
لطرح سحب الثقة به، وصفها مسلمو المدينة
بأنها مؤامرة عنصرية عليهم؛ للحيلولة دون
وجود رئيس مسلم للمدينة. وكان
مصطفى أبيرشان- وهو زعيم حزب الائتلاف من
أجل مليلية - قد وصل إلى الحكم قبل سنة
ليصبح أول رئيس مسلم للمدينة، التي تقع
تحت الحكم الأسباني منذ أكثر من أربعة
قرون. وقام
الحزب الشعبي "المحافظ" الحاكم الذي
يتزعمه رئيس الوزراء خوسيه ماريا أثنار
بضم قوته البرلمانية في البرلمان المحلي
لمليلية (5 نواب) إلى الحزب الاشتراكي -أكبر
أحزاب المعارضة- (له نائبان) – رغم
الخلافات الحادة بينهما – بهدف توحيد
قواهما من أجل الإطاحة بمصطفى أبيرشان. ولم
يقتصر التحالف علي الحزبين الكبيرين بل
تلقيا الدعم أيضًا - من أجل إزاحة مصطفى
أبيرشان عن الحكم - من حزب اتحاد الشعب
المليلي اليميني (3 نواب) الذي أصبح زعيمه،
عضو مجلس الشيوخ الأسباني: خوان وسيه
مبرودا الرئيس الجديد للمدينة خلفًا
لأبيرشان؛ بفضل أصوات الحزبين الشعبي
والاشتراكي. وقد
امتنع حزب أبيرشان إلى يشغل خمس مقاعد في
البرلمان الذي يضم 25 مقعدًا عن المشاركة
في جلسة سحب الثقة؛ تنفيذًا لما كان قد
أُعلن عنه يوم الخميس الماضي إثر المظاهرة
التي شارك فيها نحو ألفين من مسلمي
المدينة ضد الأحزاب الثلاثة، التي كانت
تنادي بإزاحة أبيرشان، والتي لم تكفّ عن
محاولاتها للإطاحة به منذ الأسبوع الأول
من توليه الحكم. كان
أبيرشان قد وصل إلى الحكم بفضل دعم حزب (خيل)
الذي كان يشغل 9 مقاعد في البرلمان
المليلي، إلا أن خروج ثلاثة منهم من
مجموعته البرلمانية (صوتوا أمس ضد أبيرشان)
وتشكيلهم مجموعة برلمانية مستقلة أدى إلى
أضعاف موقف أبيرشان في البرلمان. وحزب
(خيل) تابع لـ "خيسوس خيل" –رئيس
بلدية ماربيا- المنتجع السياحي الشهير
الواقع في الجنوب الأسباني، ويشغل أيضًا
رئاسة نادي أتليتيكو دي مدريد لكرة القدم،
ويحكم حزبه (خيسوس خيل) في بلدية ماربيا
وبعض البلديات الأخرى مثل مدينة سبتة
المغربية، الواقعة أيضا تحت السيادة
الأسبانية والمطلة على مضيق جبل طارق. وكان
المشاركون في الجلسة البرلمانية لسحب
الثقة من أبيرشان أمس قد فوجئوا
بقيام ثلاثة من نواب حزب (خيل) الستة
بالتصويت ضد الرئيس المسلم للمدينة؛ حيث
أكد متحدثان باسم الحزبين الشعبي
والاشتراكي أنهما كانا يجهلان وقوعه
مسبقا.
وبرر الناطقان المذكوران قيام 3 من
نواب خيل الستة بالتصويت ضد أبيرشان بأنه
كان تعبيرًا منهم عن استيائهم من التصرف
غير الديموقراطي لهذا الأخير الذي امتنع
عن حضور جلسة سحب الثقة. يذكر
أن حزب خيل يواجه موقفا عدائيا شديدا من
طرف الحكومة في مدريد، ومن طرف الحزب
الاشتراكي الذي حكم أسبانيا حتى 1996،
ويتعرض حاليا لملاحقات قضائية. المعروف
أن مليلية التي تقع على مساحة نحو 12
كيلومترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانها
الستين ألف نسمة، يتردد أن بينهم أكثر من 25
ألفًا من المسلمين من أصل مغربي، منهم نحو
خمسة آلاف يحملون الجنسية الأسبانية،
ويتمتعون بكامل الحقوق السياسية
للمواطنين من أصل أسباني، والباقون
يرفضون الجنسية الأسبانية، ويشددون على
أنهم مغاربة
اقرأ
أيضا: حرب الطماطم بين المغرب وأسبانيا
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||