|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"جلجامش"
تفضح سياسات الغرب ضد العراق أفينيون (فرنسا) (اف ب) يقدم
حاليا بفرنسا العرض الأول من ملحمة جلجامش
في مسرحية أخرجها الفرنسي باسكال رامبير
بلغات ثلاث: العربية والفرنسية
والإنكليزية، وشارك فيها ممثلون من سوريا
وفرنسا والولايات المتحدة. وعرضت
المسرحية التي تستمر يوميا حتى السادس
والعشرين من يوليو2000 في ليلتها الأولى في
الخلاء، وذلك في حقل شاسع من عباد الشمس
أعد للعرض الذي استغرق حوالي أربع ساعات
وانتهى في الثانية صباحا، في أجواء تذكر
بعرض "المهابهاراتا" لبيتر بروك. وصمد
الجمهور أمام البرد والهواء وقد أتى
الكثير من المشاهدين مستعدا ومسلحا
بالأغطية لحضور العرض.وتروي أقدم ملحمة في
التاريخ قصة جلجامش، ملك أوروك وباني
سورها، "الرجل الذي رأى والرجل الذي عرف
كل شيء"، الرجل الذي ذهب إلى غابة الأرز
وجبل لبنان للبحث هناك عن عشبة الخلود
التي تمنحه الديمومة.. وتعطي
اللغات الثلاثة المستخدمة في عرض
المسرحية (العربية والفرنسية والإنكليزية)
بعدا إنسانيا شاملا للملحمة التي تحتوي
أصلا على هموم الإنسان والقيم الأولى
المستمرة والمشتركة بين البشر. فقد أراد
المخرج استخدام العربية لأنها لغة العراق
اليوم، وأراد الإنكليزية لأنها اللغة
العالمية الأولى واللغة الفرنسية التي
تستخدم في العرض بنسبة ستين بالمائة لأنها
لغته، ليجسد البعد الإنساني الشامل الذي
تحتضنه الملحمة.. أما
عن سبب اختيار رامبير ملحمة جلجامش
لتقديمها في عرض مسرحي، فيقول المخرج إنه
كان في مدينة الإسكندرية حين اندلعت حرب
الخليج، وكان قد قرأ نص الملحمة، وأراد من
خلال تقديمه في عمل فني الرد على عنف الغرب
تجاه العراق. ويؤكد
المخرج أنه حاول في البداية العمل مع
ممثلين من العراق، لكن ذلك كان في غاية
الصعوبة، فعمل مع ممثلين سوريين معتمدا
الترجمة العربية التي وضع نصها فراس
السواح، الباحث في تاريخ الأديان وتاريخ
الأفكار والذي وضع كتبا ثلاثة للملحمة كان
أولها في مطلع الثمانينيات. وكان
السواح يجدد في نص الملحمة كلما خرجت
أبحاث وقراءات وتحليلات لها على الصعيد
الأكاديمي، وهو في كتابه الأخير نشر تصورا
إخراجيا للملحمة التي أراد العمل عليها مع
المخرج العراقي جواد الأسدي، لكن التصور
الإخراجي للمسرحية كان سيكلف غاليا
وتوقفت الفكرة بسبب غياب المنتجين
المتحمسين لمثل هذا العمل. أما
المخرج الفرنسي لامبير، فبعد عشر سنوات من
الرغبة وثلاث سنوات من العمل المتقطع بين
الولايات المتحدة وسوريا وفرنسا، فقد قدم
واحدا من أفضل العروض المسرحية وأكثرها
تميزا في موسم آفينيون المسرحي لهذا
العام، والذي أعلنت فيه المدينة عاصمة
ثقافية لعام ألفين بين تسع عواصم أوروبية
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||