|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أزمات
سياسية بسبب عناوين الأفلام المصرية القاهرة
–محمد جمال عرفة بعد
أزمة الفيلم المصري "ولا في النية أبقى
فلبينية" الذي أثار أزمة دبلوماسية بين
مصر والفلبين في يونيه 1999، وفيلم صعيدي في
الجامعة الأمريكية الذي احتجت عليه
شخصيات سودانية (إضافة إلى إسرائيل؛ بسبب
حرق علمها في الفيلم).. عادت موجة الأزمات
السياسية التي تواكب أسماء الأفلام
المصرية إلى الظهور مرة أخرى، بعدما تقدمت
السفارة اليمنية بالقاهرة الأسبوع الماضي
باحتجاج رسمي ضد القائمين على فيلم "بليه
ودماغه العالية"؛ بسبب ذكر اسم اليمن
مرتبطا بشخص يسخر منه بطل الفيلم، كما
حذفت الرقابة المصرية عبارة "صلاح
الدين" من اسم الفيلم الكوميدي "الناظر
صلاح الدين" تحرزًا من أن يُفهم الاسم
على أنه سخرية من البطل المسلم "صلاح
الدين الأيوبي" -قاهر الصليبيين ومحرر
القدس-، وأخيرا وقوع بوادر مواجهة صحفية
بين صحف كويتية ومصرية بسبب فيلم لم ينته
إعداده بعد باسم "العاصفة" يتعرض
لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي،
وهاجمته صحف كويتية بسبب ما تردد – بدون
دليل حتى الآن - عن أن الفيلم يؤكد أن
القوات الإسرائيلية شاركت في تحرير
الكويت!؟. الأزمة
الأولى بدأت عندما أرسلت الملحقة الصحفية
بسفارة اليمن بالقاهرة خطابًا إلى
الرقابة على المصنفات المصرية، تحتج فيها
على ذكر اسم اليمن في فيلم "بليه ودماغه
العالية" – بشكل يسيء لليمن كما قالت-
مقارنة بين هذا الفيلم الذي يلعب بطولته
محمد هنيدي، وفيلم "قواعد الاشتباه"
الأمريكي الذي يصور اليمنيين على أنهم
قطاع طرق وخاطفو سياح!، وطالبت الملحقة
الإعلامية بحذف كلمة اليمن من قرابة 65
نسخة من الفيلم المصري موجودة في الأسواق،
وهددت بمقاطعة الأفلام التي يقوم بها
هنيدي. وقد
حاولت الرقابة المصرية إقناع السفارة
اليمنية بأن الفيلم لا يتعرض لليمن بأي
سوء، وأن الجملة التي قالها بطل الفيلم
وورد فيها اسم اليمن لم تكن حتى في سيناريو
الفيلم، وجاءت بشكل مضحك على لسان البطل
الذي قال لصديقه – الذي ظهر بشكل ساخر،
ولكن ليس عدواني أو شرير- " أنت ليك
قرايب في اليمن"؟، إلا أن السفارة
اليمنية تمسكت بطلب حذف الجملة، واستجابت
لها الرقابة المصرية؛ سعيًا للحفاظ على
العلاقات الطيبة مع الحكومة اليمنية،
ومنعًا لنشوب أزمة دبلوماسية، وتم حذف
كلمة "اليمن" من العبارة موضع النزاع
وانتهي الخلاف!. "عاصفة"
مصرية –
كويتية وجاء
الجدل السياسي الثاني حول فيلم "العاصفة"
– نسبة لمعركة "عاصفة الصحراء" التي
تم بموجبها تحرير الكويت بين أقلام صحفية
مصرية وكويتية، بعدما أشيع أن الفيلم -
الذي قال مخرجه خالد يوسف إنه لا زال في
المونتاج – يزعم أن القوات الإسرائيلية
شاركت في تحرير الكويت ضمن القوات
الأمريكية، وهو ما نفاه القائمون على
الفيلم، في حين يؤكد الكويتيون – عبر
سلسلة من المقالات الساخنة التي نُشرت في
مجلة النهضة وجريدة الوطن وغيرها من الصحف
الكويتية. فقد
انبرى صحفيون مصريون في صحف ومجلات مصرية
مثل "روز اليوسف" للدفاع عن مخرج
الفيلم -الذي أرجع الحساسية الكويتية الي
نفسية الكويتيين المتأثرة والجريحة بسبب
الغزو العراقي- والتأكيد على أنه فيلم
مصري 100%، ولا علاقة له بالكويت أو العراق؛
إذ يدور الفيلم حول أسرة مصرية متحابة،
بيد أن أحد أبنائها يسافر إلى العراق بعد
عودة العلاقات المصرية الإسرائيلية،
ويختفي أثره ليظهر أنه تم ضمه للحرب في
الجيش العراقي هناك، ثم يلتحق الابن
الثاني بالجيش المصري، ويذهب مع القوات
المصرية التي شاركت في حرب تحرير الكويت،
وهناك يفاجأ الأخوان بأنها يقفان في
جبهتين متضادتين وجهًا لوجه!. ورغم
محاولات البعض رأب الصدع بين بعض الصحف
الكويتية والمصرية التي دخلت في مناوشات
صحفية.. فقد استمرت العاصفة على فيلم "العاصفة"
قبل أن يبدأ عرضه. "الناظر"
يشوّه التاريخ! أما
الفيلم الثالث الذي أثار أزمة بسبب اسمه
فهو فيلم "الناظر – أي مدير المدرسة-
صلاح الدين" الذي طلبت الرقابة في بداية
تصويره تغيير اسمه؛ بسبب الاشتباه في
تشويهه للتاريخ، وسخريته من القائد
المسلم الشهير "صلاح الدين الأيوبي"-
قاهر الصليبيين ومحرر بيت المقدس- وهو
الفيلم الذي يقوم ببطولته علاء ولي
الدين الذي يمثل دور ابن "ناظر" مدرسة
مصرية توفي وترك له إدارة المدرسة، التي
ليس لديه خبرة في إدارتها؛ فتحدث عدة
مواقف كوميدية؛ وبالتالي ليس للفيلم
علاقة بالبطل صلاح الدين الأيوبي. وقد
اضطر القائمون على الفيلم لتغيير عنوانه
أيضا؛ منعًا لأي تأويلات خاطئة، خصوصًا
وأن أزمة رواية "وليمة لأعشاب البحر"
التي أثارت ضجة وأزمة بين طلاب الأزهر
الشريف لا تزال ماثلة في الأذهان، وقد تم
حذف عبارة صلاح الدين والاكتفاء بعنوان
" الناظر" فقط بالنسبة لإعلانات
الفيلم الذي سينزل الأسواق في القريب
العاجل. جدير
بالذكر أن منتج الفيلم المصري "ولا في
النية أبقى فلبينية" سبق أن اضطر للرضوخ
لتهديدات الخارجية الفلبينية وغير اسم
فيلمه - بحذف كلمة (فلبينية)، وحوله إلى "ولا
في النية أبقى؟"؛ وذلك بعد أن أبلغه
المسئولون بوزارة الخارجية المصرية العام
الماضي أنه من الصعب السماح بعرض الفيلم
باسمه الأصلي؛ بعدما أصرت وزارة الخارجية
الفلبينية عبر سفارتها بالقاهرة على
تغيير الاسم، وإلا اعتبرت ذلك إساءة
للفلبينيين،
وقد نزل الفيلم للأسواق المصرية بعدما
تم تغيير اسمه. وكانت
وزارة الخارجية الفلبينية قد احتجت على
عنوان الفيلم؛ مما أدى لعرقلة عرض الفيلم
في دور العرض السينمائية المصرية، بعدما
كان مقررًا بدء عرضه. وأبلغ مسئولون
دبلوماسيون مصريون منتج الفيلم الكوميدي:
شريف عبد العظيم طلب الفلبين، الذي سلمته
سفارتها بالقاهرة لوزارة الخارجية
المصرية رسميًّا الأسبوع قبل الماضي،
والذي يقضى إما بتغيير اسم الفيلم؛ على
اعتبار أنه يسيء للفلبينيين، أو عدم عرضه
نهائيًّا. وقال
مسئولون بالخارجية المصرية: إن عرض الفيلم
رغم الرفض الفلبينى، من شأنه أن يثير أزمة
دبلوماسية بين البلدين، خصوصا أن الترجمة
التى يفهمها الفلبينيين للفيلم –رغم
توضيح الأمر لهم– هي أن اسم الفيلم
"ولا في النية (أظل) فلبينية"،
ويعتبرون ذلك إساءة لهم وتحقيرًا
للفلبينيين!، كما أن هناك ترجمة أخرى خطأ
وصلت لهم لأسم الفيلم هي "ولا في النية
أبقى (شغالة أو خادمة) فلبينية" مما زاد
الأمر سوءا؛ بسبب حساسية الأمر بالنسبة
للفلبينيين، بعدما أصبح مشهورًا عن
بلادهم إرسال الآلاف من الفتيات الصغيرات
للعمل في خدمة الأسر العربية في الخليج
ومصر، ووقوع بعض الحوادث المواكبة لذلك. وتدور
قصة الفيلم الذي يمثله أحمد آدم حول شخص
اتُّهم ظلمًا في إحدى القضايا، حيث يتنكر
في أكثر من زي وشخصية طوال عرض الفيلم؛
لإثبات براءته، منها شخصية سكرتيرة
فلبينية، ولا يتعرض من قريب أو بعيد
لمسألة الشغالة أو الخادمة الفلبينية. أما
فيلم "بلية ودماغه العالية" الذي
طلبت اليمن حذف كلمة "اليمن" منه،
وشبهته بالفيلم الأمريكي "قواعد
الاشتباك" فقد سبق أن طلبت الحكومة
اليمنية رسميًّا من جامعة الدول العربية
في مايو الماضي 2000 التدخل لوقف عرضه؛ لأنه
يسيء للعرب والمسلمين، ويصور اليمنيين
وكأنهم عدوانيون. وجاء
في مذكرة رسمية قدمها الدكتور أحمد لقمان -مندوب
اليمن لدى جامعة الدول العربية في حينه-
للأمين العام د. عصمت عبد المجيد -أن حكومة
اليمن تطالب الجامعة بالتدخل لمنع عرض
الفيلم في الدول العربية أو أمريكا، وسحبه
من دور العرض التي يعرض فيها حاليًا؛ بسبب
تضمنه إساءة بليغة للعروبة، واختياره قصة
وهمية عن محاولة يمنية للهجوم على السفارة
الأمريكية في اليمن، يظهر فيها اليمنيون
كإرهابيين وهمجيين. وكان
عرض فيلم قواعد الاشتباك Rules of Engagement
قد أدى إلى استياء وغضب شديدين في
الأوساط العربية والإسلامية في الولايات
المتحدة؛ بسبب ما يحتويه من مشاهد معادية
للعرب والمسلمين، في إطار قصة تدور
أحداثها في اليمن؛ حيث قامت اللجنة
العربية الأمريكية لمكافحة التمييز (وهي
من كبرى المنظمات العربية العاملة في
الولايات المتحدة لإزالة التمييز العنصري
ضد العرب) بالدعوة إلى تنظيم مظاهرات
سلمية أمام الدور السينمائية العارضة
للفيلم؛ بهدف مقاطعته، ومحاولة إزالة
التأثر النفسي لدى المشاهدين بالصورة
السيئة للمجتمعات العربية والإسلامية،
وقد استجابت للدعوة المنظمات العربية
والإسلامية الكبرى العاملة في هذا
المجال، وأصدرت اللجنة بيانًا يدين
الفيلم، ووزعته على أكبر قدر من العرب
والمسلمين عبر المنظمات وعبر البريد
الإلكتروني، وأيضا أرسلت خطابًا شديد
اللهجة للشركة المنتجة للفيلم؛ عبرت فيه
عن استياء العرب والمسلمين الأمريكيين من
هذا الإنتاج الذي يُعد انتهاكًا صريحًا
لحقوقهم. وتدور
قصة الفيلم حول هجوم ضد السفارة الأمريكية
في اليمن من قِبل اليمنيين؛ الأمر الذي
يضطر فرق مشاة البحرية الأمريكية للتدخل
لإنقاذ السفارة وأسرة السفير واستخدام
القوة المسلحة لاستعادة الموقع. كما
يسعى الفيلم للدفاع عن قوات مشاة البحرية
التي تعتبر أفضل القوات تدريبًا ومهارة
وقدرة على تنفيذ المهام، ويبرز اضطرارهم
أحيانًا لاستخدام القوة، ولكن في النهاية
يكون ذلك لاستعادة الأمن والمحافظة على
الأرواح الأمريكية البريئة والمسالمة
دائمًا(!!). وقد
حرص معدو الفيلم في هذا الإطار على أن تظهر
صور سيئة للمجتمع اليمني؛ حيث النساء في
سواد كامل، والرجال يصيحون ويشتمون
ويحملون السلاح ووجوههم متجهمة؛ كما يظهر
الأطفال معادين للأمريكيين وحاملين
السلاح؛ ولذلك قدم الفيلم الأطفال العرب
كأطفال عدوانيين وحاملين للسلاح وكارهين
للأمريكيين، وأن العداء داخلهم ضد
الأمريكيين والغرب عموما ومزروع داخل
نفوسهم!
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||