|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
"مصائب"
حروب الماس الأفريقية فوائد للدول
الغربية! الحدث
– وكالات
والنماذج
لحروب الماس في أفريقيا كثيرة، ويكون
التورط في بعضها مباشرًا، كما يجرى في
سيراليون بين حكومة أحمد تيجان
والمتمردين الذي ينتمي إليهم فوداي سنكوح
المنتظر للمحاكمة؛ فقد أثبتت وثائق تم
العثور عليها في منزل سنكوح –زعيم
المتمردين- اتصاله بالعديد من دوائر الماس
العالمية، وتجار الأسلحة، بل إن استمرار
الحرب في هذه الدولة كان نتيجة لاستمرار
تزويد هذه الحركة بالسلاح والمؤن التي
توفرها مناجم الماس. كما
عثرت شرطة سيراليون في منزل سنكوح على
إيصال يثبت قيامه ببيع كمية من الماس
مقابل 150 ألف دولار أمريكي من إيرادات
مناجم الماس التي تسيطر عليها حركة التمرد
في سيراليون، وتقدر بحوالي 30 مليون دولار
أمريكي. كما
يتردد أيضًا أن زعيم التمرد في سيراليون
كان يبيع الماس لحساب حركته ولحسابه
الشخصي، وأن جزءًا من هذا الماس تم بيعه في
كوت ديفوار، وجزءًا آخر تم بيعه في جنوب
أفريقيا -التي كان يتردد عليها من آن لآخر-
للعلاج. وبالرغم
من أن وضع حركة التمرد في سيراليون قد أصبح
ضعيفًا بعد اعتقال سنكوح زعيم الجبهة،
ونظرًا لأنه كان المحرك الرئيسي لصفقات
بيع الماس مقابل السلاح، إلا أن حركة
التمرد في هذه الدولة لا تزال تسيطر على
المناطق الغنية بمناجم الماس، ولا زالت
لديها قنوات في ليبيريا وغينيا لبيعه
والحصول على السلاح. وعلى
صعيد تورط الحكومات المجاورة في الحرب في
سيراليون، من خلال تجارة وتهريب الماس..
كشفت وثائق سرية عن أن الرئيس الليبيري:
تشارلز تيلور كان ضالعًا في عمليات تزويد
المتمردين في سيراليون بالأسلحة وتهريب
الماس، كما أن هذه الوثائق تشير إلى أن
تايلور بعث إلى المتمردين براجمة صواريخ
مع وحدة مرافقة من الجيش الليبيري،
وشاحنتين محملتين بالأسلحة وقنابل وبنادق
قتالية، وتشير الوثائق نفسها إلى أن امرأة
هي التي كانت تتولى حمل الرسائل من مناطق
المتمردين إلى الرئيس الليبيري. ولتوه
تحرك المجتمع الدولي -الذي أدى تأخُّره في
أفريقيا من قبلُ إلى وقوع مذبحة رواندا
عام 1994- بعد أن فاحت لسنوات رائحة هذه
التجارة غير المشروعة لماس الأفارقة؛ فقد
وافق مجلس الأمن الدولي منذ نحو يومين
بأغلبية 14 صوتًا من بين أعضائه الـ15 على
فرض حظر شامل على صادرات الماس من
سيراليون؛ حيث تساعد مقايضة هذه الأحجار
النفيسة بالأسلحة على إذكاء نيران الحرب
الأهلية في هذه الدولة، وزيادة فقر شعبها
الذي لم يستفد شيئًا من أحجاره الكريمة
التي تحولت إلى أحجار تُدمي جسده. أما
حالات التورط غير المباشر فقد ظهرت في
أنجولا، ويقف الماس أيضا وراء استمرار
الحرب في هذه الدولة؛ حيث كشف تقرير عن أن
تهريب جزء من الماس من مناجم أنجولا في
التسعينيات قد وفر لحركة "يونيتا"
المتمردة ما لا يقل عن أن 7 مليارات دولار
أمريكي، استخدمت في شراء السلاح والمعدات
الكهربائية، وأجهزة الاتصالات السلكية
واللاسلكية والأدوية وإقامة شبكات لتهريب
الماس. ولا
يختلف الوضع في أنجولا وسيراليون كثيرًا
عن الحرب الدائرة في جمهورية الكونغو
الديمقراطية، والتي أشعلت التوتر في وسط
القارة الأفريقية على مدى العامين
الماضيين حتى الآن، واتسعت فيها دائرة
تورط ست دول أخرى، يقف بعضها إلى جانب
الرئيس لوران كابيلا، والباقي إلى جانب
المتمردين؛ فقد اتهمت جمهورية الكونغو
الديمقراطية مؤخرًا كلا من رواندا
وأوغندا بمساندة حركة التمرد المسلح على
أراضيها، مقابل الحصول على الماس من
مناجمها. الغرب
هو المستفيد من الماس
وبما
أن مصائب قوم عن قوم فوائد؛ فإن أعداد
المستفيدين والمتورطين في حروب الماس
يتزايدون، وخاصة من الدول الغربية التي
تستورد الماس وتصدر السلاح في آن واحد؛
ففي الوقت الذي تعتبر فيه دول مثل
الولايات المتحدة وإسرائيل وبلجيكا
وبريطانيا والهند من بين كبريات الدول
المصدرة للسلاح في العالم – طبقًا لتقرير
المعهد السويدي للسلام- فإن هذه الدول هي
نفسها المستوردة للماس الأفريقي القادم
من المناطق المنكوبة بالحروب. ولا
تلتزم هذه الدول الغنية بمواثيق الشرف
التي تحظر استيراد الماس من المناطق
الأفريقية المنكوبة بالحروب الأهلية، بما
فيها إسرائيل التي اشتركت في الاستفادة من
ماس الشعوب الأفريقية الفقيرة، لتصبح هذه
الدولة العبرية واحدة من كبار المستوردين
والمستغلين لهذا الماس
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||