|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حكومة
مستوردة لتيمور الشرقية الحدث
– صهيب جاسم أعلنت
مصادر في الأمم المتحدة أنه تمت الموافقة
على تشكيل أول حكومة انتقالية في إقليم
تيمور الشرقية، كما بدأت مناقشات لتشكيل
نواة لجيش نظامي للدولة "المولّدة"
وذلك في الوقت الذي سيتولى فيه الجنرال
التايلاندي بونسانغ نيامبارديت قيادة
قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في
الإقليم الذي تم فصله مؤخرًا عن
إندونيسيا، كما سيتولى أيضًا منصب رئيس
الإدارة الانتقالية للأمم المتحدة في
تيمور لمدة عام، محل الجنرال الفلبيني
الذي كان يشغل هذا المنصب. وفي
بيان صدر في تيمور الشرقية.. أُعلن أمس
الأول (الجمعة14-7-2000) عن إقرار المجلس
التيموري الاستشاري أول حكومة تيمورية
انتقالية تحالفية تضم 4 وزراء تيموريين و4
آخرين أجانب(!)، وقال مسئول رفيع المستوى
في القوات الدولية للأمم المتحدة: إن
المقترح الذي تقدم به المجلس التيموري قد
أُقِرّ من قبل الأمم المتحدة. وقد
اختير الوزراء الثمانية ليشكلوا حكومة
التحالف، وشُكّلت بما تفرضه أوضاع دولة
دُمّر اقتصادها ومؤسساتها؛ فقد عُيّن
وزير للبنية التحتية من الاتحاد
الديمقراطي التيموري –وهو أقدم الأحزاب
التيمورية- ، ووزير للبنية التحتية من
الجبهة الثورية لتيمور المستقلة، والشئون
الاجتماعية لمستقل، والإدارة الداخلية
لمسئول تيموري يعمل في إدارة الأمم
المتحدة، وسلمت أربعة وزارات لأجانب وهي
وزارات: الشرطة وخدمات الطوارئ، والعدل،
والمالية، والشئون السياسية. وقد
رحب الزعيم التيموري جوس هورتا بالإعلان
عن الحكومة الانتقالية الجديدة، ووصفها
بأنها "استجابت لطموحات وهموم الشعب
التيموري"، ووصف مهمة تشكيل الحكومة
بأنها كانت" تحديًا كبيرًا"، وقال
الحائز على جائزة نوبل للسلام: "إن
المجلس القومي للمقاومة التيمورية تحول
بهذا الشكل من ناقد للأمم المتحدة إلى
شريك مسئول عن إعادة البناء". وبالرغم
من أن زنانا غوسماو -رئيس المجلس القومي
والجبهة الثورية- لم يُعَيّن ضمن الوزراء
إلا أن التوقعات تشير إلى أنه قد يُعَدّ
لمهمة أكبر تتمثل في رئاسة دولة تيمور
عندما تستقل تمامًا، بعد انسحاب الأمم
المتحدة وتنظيم أول انتخابات فيها من قبل
الحكومة الانتقالية. ومن
جانب آخر.. أعلنت الأمم المتحدة في تيمور
أنها بدأت خفض عدد قواتها في شبه الجزيرة
التي تضم جنودًا من 24 بلدًا وقال المتحدث
باسم قوات حفظ السلام إن ذلك سيبدأ
قريبًا؛ لتقليل العدد الكلي الذي يبلغ 8100
جندي أجنبي وسيسحب أول 1300 منهم على الأقل
خلال هذا العام؛ تمهيدًا لتسليم مهمة
الأمن لقوات تيمورية محلية سيبدأ تدريبها. الجيش
النظامي لتيمور
وعلى
عكس ما حصل لأسلحة المقاتلين الكوسوفيين
من نزع لأسلحتهم.. تراجعت في المقابل الأمم
المتحدة عن خطتها لنزع سلاح الجبهة
الثورية لتيمور الشرقية المستقلة التي
قاتلت في العقدين الماضيين من أجل
الانفصال عن إندونيسيا، بعد مناقشات
سياسية بين الجانبين، وضغوط سياسية
مارستها الجبهة على إدارة الأمم المتحدة(!)،
ويطالب قادة الجبهة بالاعتراف بهم
رسميًّا كقوة رئيسية في الحكم، وإشراكهم
في عملية حفظ السلام في تيمور، وأخيرا
السماح لهم بتشكيل نواة الجيش الرسمي
للدولة الوليدة. ولم
تحسم الأمم المتحدة قرارها بعدُ في كل هذه
المطالب؛ حيث لا تذكر الاتفاقيات الرسمية
الدولية بشأن تيمور بين إندونيسيا
والبرتغال والأمم المتحدة الجبهة بالاسم،
بالرغم من أن القرارات تنص على "نزع
سلاح كل القوات غير النظامية"، هذا مع
عدم وجود قوات نظامية يمكن أن تُسلّم مهمة
أمن الدولة. وكان
كثير من قادة الجبهة كبار السن في الجيش
البرتغالي قبل انسحابه من تيمور في
السبعينيات وبعدها ومنذ عام 1975 قد أعلنوا
الحرب على إندونيسيا التي دخلت إلى
الإقليم وحكمته إثر حرب أهلية بين أهله،
وكان ذلك بموافقة الدول الكبرى المعنية
للقضاء على الجبهة التي كانت ماركسية،
وتشكل تهديدًا آنذاك قبيل انتهاء حرب
فيتنام. وبعد
ذلك اتجه ثوار الجبهة الثورية إلى الغابات
البعيدة بأسلحتهم البرتغالية القديمة وما
حصلوا عليه من الجيش الإندونيسي في
المعارك، وكان بقاؤهم أحد الأسباب
الرئيسية لتدويل قضيتهم وكسب التأييد
الدولي لهم ضد إندونيسيا، وبعد إعلان
نتيجة الاستفتاء في الخامس من سبتمبر
الماضي لصالح الانفصال، وجه زعيم الثوار
زنانا غوسماو نداء إليهم بوقف إطلاق
النار؛ حتى لا يدفع ذلك الأمم المتحدة
لنزع السلاح منهم مثل الميليشيات الأخرى
التيمورية التي كانت تعارض الانفصال،
وبالفعل قرر الجنرال الأسترالي الذي كان
يقود القوات حتى فبراير الماضي إبقاء
الأسلحة بيد الجبهة، ولكن في داخل
معسكراتها فقط في الوقت الحالي. غير
أن عزلهم في مناطقهم الأربعة واجهت معارضة
من البرتغال، التي ترتبط بعلاقات قديمة مع
الجبهة، واعتبرت السفيرة البرتغالية: آنا
غوميز عزلهم في معسكراتهم في المرحلة
الانتقالية التي تمر بها البلاد "أمرًا
خطيرًا جدًّا وقرارًا غير عادل"،
وطالبت الأمم المتحدة بالنظر في أسلوب
لضمهم لقوات حفظ السلام، وقد بدأ القادة
الأجانب في القوة الدولية التفكير في
الأمر بجدية، لكن المأزق الذي يواجهونه -على
حد قول أحدهم- هو أن "القرار 1272 الصادر
عن الأمم المتحدة بشأن تيمور لم يذكر
الجبهة الثورية، ولم يشر القرار إلى أمر
بناء جيش نظامي للدولة الجديدة"، لكن
سيرغيو فييرا يقول: "إن الجبهة لديها
القدرة على مساعدتنا بشكل كبير، ومن ذلك
توفير المعلومات المخابراتية التي
نحتاجها، لكننا لا نستطيع حاليًا إقرار
شرعية نشاطهم الأمني وحملهم للسلاح خارج
مناطقهم". وخلال
الأشهر الماضية بدأ موقف الأمم المتحدة -الذي
أهمل الجبهة في الاتفاقيات- في التغير حتى
اعترفت المنظمة في أبريل الماضي "بالدور
الذي قامت به قوات الجبهة الثورية في
الماضي، وبانضباطها في أداء مهامها،
والإقرار بأن جزءا من قواتها ستكون العمود
الفقري لأول قوات أمنية لتيمور الشرقية"،
وقد تُرجم هذا التصريح إلى قرار بتعيين 10
من قادة الجبهة في مكاتب القوات الدولية
كمستشارين في اتخاذ القرارات، وأكد
المتحدث الرسمي باسم القوات الدولية في
الشهر الماضي الكولونيل بيريانجار نيمو:
"إننا لا يمكن أن نترك تيمور الشرقية
وندعها في فراغ أمني؛ فلا بد أن يطور
مجموعة من أهلها قوة نظامية، وقوات الجبهة
الثورية يمكن أن تكون النواة ". ومن
المحتمل أن تشارك الجبهة بـ800 من رجالها
قريبا مع قوات حفظ السلام الدولية، لكن
أغلبية المراقبين يعتقدون أن ثوار الجبهة
لن يُحوّلوا ليكونوا جنود الجيش التيموري
دون تدريبهم وإعادة توجيه أفكارهم في
برنامج تشرف عليه أستراليا أو بريطانيا أو
كندا. وفي
تطور ذي علاقة بذلك.. بدأ فريق من سبعة
خبراء عسكريين من كينغس كوليج في لندن
زيارتهم إلى تيمور في الأيام الماضية
لدارسة الحاجات الأمنية لتيمور، والتقوا
بمسئولي القوات الدولية وقادة الجبهة
الثورية. ويدعو
المجلس القومي للمقاومة التيمورية إلى
تشكيل قوة أمنية من 5000 مقاتل، لكن
المحللين العسكريين يعتقدون أن ذلك العدد
طموح جدًّا بالنسبة لبلد محطم
اقتصاديًّا، وقد أقرت الأمم المتحدة
بالحاجة لتشكيل هذه القوة قبل تسليم
الحكم لحكومة منتخبة، وستستمر زيارة
الخبراء من لندن لمدة أسبوعين، وما يخرجون
به من نتيجة ستعرض على المجلس الاستشاري
التيموري الذي يلعب دور البرلمان مؤقتًا
ليكون ذلك خطة لتشكيل أول قوة نظامية
لتيمور
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||