|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
فتوى
حول ارتفاع درجات الحرارة القاهرة
– الحدث رغم
شكاوى المصريين العديدة بسبب الموجة
الحارة التي ضربت مصر مع بقية دول العالم،
ورفعت درجات الحرارة إلى 47 درجة مئوية في
جنوب البلاد و42 درجة مئوية في القاهرة،
والتي وصلت حد مطالبة هيئة الأرصاد
المصرية السكان بعدم التعرض لأشعة الشمس
المباشرة، وقيام وزارة الصحة المصرية
بإعداد مستشفيات خاصة لاستقبال أي حالات
إصابة بضربات الشمس، مع توزيع نشرات توعية
عن كيفية التواؤم مع موجهة الحر.. فلم
يتصور أحد أن يصل الأمر لطلب البعض فتوى
تبرر تقصيره في العمل، أو الاحتداد على
جمهور المتعاملين في المصالح الحكومية
بسبب اشتداد الحر، وصعوبة التعامل بشكل
عادي مع الآخرين في ظل الموجة الحارة،
خصوصًا أن غالبية المصالح الحكومية
المصرية لا تستخدم أجهزة تكييف الهواء (إير
كونديشن)!. فقد
نشرت صحيفة مصرية ما يمكن أن نطلق عليه
أطرف فتوى، طلب صاحبها–
وهو من سكان مدينة أسوان جنوب مصر، التي
ارتفعت فيه درجة الحرارة إلى 47 درجة مئوية
– الرد على سؤال عما إذا كانت موجة الحر
الشديدة تعتبر رخصة للتقصير في عمله
واحتداده – كعذر مقبول – على غيره من
الناس. وقد
رد عليه الدكتور طه خضير -الأستاذ بجامعة
الأزهر- قائلاً: إنه لا يجوز الاعتذار بشدة
حرارة الطقس للتقصير في العمل أو للغلظة
في معاملة الآخرين، وقال له في فتواه: إنه
يجب الاستعانة بالصبر والدعاء فهو الذي
يعين المرء على إنجاز عمله ومعاملة الناس
بالحسنى. كانت
مصر قد وقعت تحت تأثير منخفض جوي جلب هواء
ساخنا من الجزيرة العربية، ارتفعت بموجبه
درجة الحرارة إلى 40 ثم 42 في القاهرة وإلى 47
في جنوب مصر، وزاد من حدة الجو ارتفاع
الرطوبة بشكل كبير. وزاد
من الحر أن القاهرة تشهد في مثل هذا الوقت
من السنة أطول نهارها، الذي يمتد لقرابة 14
ساعة، ترتفع فيها درجة حرارة جدران
المنازل بفعل أشعة الشمس المحرقة بشكل
كبير يصعب التأقلم معه بدون أجهزة التكييف
التي لا تملكها غالبية المنازل المصرية. وقد
شعر السكان ببؤس شديد حينما توقع خبراء
الأرصاد المصريين انخفاض الحرارة عدة
مرات دون جدوى، ثم تنبئهم بأن موجة
الحرارة العالية ستستمر حتى نهاية أغسطس
القادم؛ ولذلك انطلق رسامو الكاريكاتير
في السخرية من رجال الأرصاد المصريين، بل
وهاجمت بعض الصحف ومنها المعارضة (مثل
صحيفة الوفد) رجال الأرصاد بسبب تعليقاتهم
المحفوظة، التي يكررونها كأسطوانة مسجلة. وقد
بدأت الصحف المصرية تستطلع رأي خبراء
البيئة حول أسباب موجة الحر الشديدة في
مصر، ولفت غالبية الذين تحدثوا عن ذلك
الأنظار بقولهم: إن نفس درجات الحرارة
كانت تشهدها مصر في نفس الوقت من السنة قبل
عشرات السنين؛ وبالتالي اختلف الفارق في
السخونة في الجو عندما اعتدى الإنسان
المصري –والعالمي
عمومًا- على البيئة اليومية عن طريق زيادة
المكيفات الهوائية التي انتشرت عن
السنوات الماضية، وانبعاث الديزل
والغازات السامة من عوادم السيارات التي
زاد عددها، وازدياد حرق المخلفات في
الهواء الطلق
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||