|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
التمويل
الأجنبي يثير أزمة في الأردن بعد مصر عمان
- قدس برس
فخلال
الأيام الماضية وَقَّع ما يزيد على 60
صحفيًّا أردنيًّا مذكرة موجهة إلى نقابة
الصحفيين طالبت "بإعادة فتح ملف مركز
حماية وحرية الصحفيين والاتهام الموجه
إليه بالتمويل من جهات أجنبية مشبوهة"،
وهي القضية التي سبق لمجلس النقابة أن
ناقشها وقرر إبقاء ملفها مفتوحًا إلى حين
اكتمال التحقيق وورود معلومات وأدلة
جديدة. ودعت
المذكرة مجلس نقابة الصحفيين "إلى فتح
ملف القضية من جديد وتحمل مسؤولياته حيال
هذه القضية وعدم ركنها جانبًا تحت مسوغات
وحجج واهية". واستهجنت "موقف المجلس
الضعيف وتساهله حيال هذه القضية، وطالبت
بفتح التحقيق ومعرفة مصادر تمويل المركز
وفضح كل ما من شأنه الإساءة للأسرة
الصحفية"، وطالبت بتفسيرات واضحة إزاء
التهاون "المعيب" فيما يتعلق بقضية
مركز حماية وحرية الصحفيين الذي يرفض
صاحبه عضو مجلس النقابة تقديم كشف حساب
بالمبالغ التي تلقاها من جهات خارجية تحت
شعار "حماية وحرية الصحفيين الأردنيين". وتتحدث
الاتهامات الموجهة لمركز حماية وحرية
الصحفيين عن تمويل أجنبي بمبالغ كبيرة
تلقاها من مؤسسة "سوروس" الأمريكية
التي يملكها رجل الأعمال اليهودي الشهير
"جورج سوروس". ومن
جانبه قال محرر الشؤون المحلية في صحيفة
"الدستور" الأردنية في عددها الصادر (الخميس)
13-7-2000: "نرجو أن تجد الدعوة التي أطلقتها
دائرة المطبوعات والنشر حول مسالة "التمويل
الخارجي" صداها المناسب على صعيد
الإجراءات الحكومية
المطلوبة لضبط المسألة، وعلى صعيد
مؤسسات "المجتمع المدني" المعنية
بمتابعة الموضوع". وأضاف
"وإذا كانت نقابة المحاميين الأردنيين
قد تنبهت مبكرا لخطورة التمويل الأجنبي،
وطالبت بمحاسبة المتورطين فيه، وكشف
المؤسسات التي تتعامل مع هذه القنوات
الخارجية، فإن ما حدث في نقابة الصحافيين -مثلا-
أكد أن القضية ليست سهلة، وأن على الحكومة
-نفسها- أن تبادر إلى سن تشريعات جديدة أو
تفعيل ما لديها من أنظمة للسيطرة على
الوضع ومنع استمراره أو الوقاية من خطر
انتشاره وذلك أضعف الإيمان". وأكد
أن ثمة مؤسسات عديدة في الأردن تتعامل مع
مراكز وجمعيات "أجنبية" معروفة أيضا
ومشكوك فيها، ويقوم هذا التعامل على مبدأ
منح "التمويلات" لأغراض الدراسات
والبحث وتقديم الاقتراحات والبحوث
الميدانية في حقول، غالبًا ما تكون محددة
ومنها حقول المرأة والطفل والديمقراطية
والأقليات وحقوق الإنسان. وأشار
إلى أن القناة التي تمر منها هذه
التمويلات قناة سرية ولا تخضع لموافقة أو
سيطرة الحكومة (في الغالب)، كما أن هذه
الدراسات والبحوث المطلوبة تتعلق بتفاصيل
الحياة اليومية للمواطنين، وتحاول الكشف
عما يدور داخل البلد من " حركة" وهي
محددة الأغراض والأهداف تبعا للجهة
الممولة. وقال:
"وليس الخطر هنا في طبيعة هذه البحوث"
وإن كانت استخبارية الطابع أم لا،
وإنما فيما تشكله من اختراق للمجتمع
أولا، وفيما تتركه من "إفساد" مالي
وأخلاقي لدى المؤسسات التي لا تنظر إلى
التمويل إلا بمقدار ما يدخله في جيوب
أصحابها من أموال. يشار
إلى أن هناك قوانين أردنية تمنع الحصول
على تمويل خارجي دون معرفة الحكومة
وموافقتها، إلا أن تفعيل هذه القوانين ما
زال محدودًا، إن لم يكن معدومًا كما أن
مراقبة "صرف" التمويل وأوجه إنفاقه
ما تزال غائبة أيضا. ورأى
محرر الشؤون المحلية
أن المزاعم التي يقدمها "دعاة
التمويل والمستفيدون منه" حول ضرورة
الانفتاح وتلاشي الأسرار بسبب ثورة
المعلومات والاتصالات هي مزاعم ليست
صحيحة، فالمطلوب من المعلومات والدراسات
التي يجري تمويلها معرفة ما يدور داخل "عقول"
المواطنين، وما يفكرون به وما ينتقدونه أو
يرغبون فيه، وهذه المعلومات لا تكشفها
الاتصالات الحديثة وآليات "الثورة"
المعلوماتية التي تستطيع أن تقرأ السطح
فقط. ولم
يتوقف الحديث عن التمويل الأجنبي في
الأردن على مراكز الأبحاث والجمعيات
وأعضاء النقابات، وإنما تعداها إلى
الأحزاب والتنظيمات السياسية، وفي هذا
الصدد قال المحامي صالح العرموطي نقيب
المحامين: إن مواد قانون الأحزاب لا تنفذ
علمًا بأن عمليات التمويل الأجنبي ليست
حكرًا على الجمعيات والمراكز، وإنما
يتعدى الأمر إلى الأحزاب، وكقاعدة عامة لا
يجوز للحزب أن يمول بتمويل أجنبي؛ لأن
هناك عقوبات منصوصًا عليها في قانون
الأحزاب رغم أنها غير كافية. وأضاف
في تصريحات صحفية نشرت الخميس أنه من
الواجب تفعيل قانون الأحزاب ومراقبة طرق
تمويلها، وهذا شيء يقع على عاتق وزارة
الداخلية؛ لأن أي تمويل أجنبي يعتبر خرقًا
لقانون الأحزاب وخرقًا للولاء ولأحكام
الدستور، علمًا بأن هناك كثيرًا من
الأحزاب غير مراقبة وهي بحاجة إلى ذلك حتى
تستقيم. وعن
سبب عدم تفعيل قانون الأحزاب أوضح
العرموطي أن هذا الأمر عائد إلى ضعف
الحكومات، وتقصيرها في هذا المجال مؤكدًا
أن هناك عددًا من الأحزاب الأردنية يجب أن
تقوم الحكومة بإغلاق مكاتبها وملاحقة
القائمين عليها؛ لارتباطهم بجهات خارجية
تهدد أمن وسلامة الأردن. وبين
الدكتور عبد اللطيف عربيات أمين عام حزب
جبهة العمل الإسلامي (أكبر الأحزاب
السياسية في البلاد) أن عملية تمويل
الأحزاب أمر محسوم في قانون الأحزاب طبقًا
لكشوفات مالية، والحديث عن تمويل خارجي
للأحزاب قد لا يكون بالحجم المتداول خاصة
أن كثيرًا من الأحزاب يعاني من ضائقة
مالية كبيرة. وأضاف
في تصريحات مماثلة: إن عمليات التمويل
الخارجي سواء لأحزاب أو منظمات أو جمعيات
أمر مرفوض ويجب معرفة مرجعيته وأهدافه،
وإذا ثبت أن هناك مخالفة لقانون الأحزاب،
فالأمر يرجع لوزارة الداخلية
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||