|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حرب
الإنترنت بين الهند وباكستان إسلام
آباد-الحدث بدأت
حرب جديدة بين الدولتين النوويتين في جنوب
آسيا.. لكن الحرب الباكستانية-الهندية
تختلف هذه المرة عن الحروب الثلاث السابقة
التي اندلعت بين الجارتين اللدودتين منذ
تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.. إنها
"حرب الإنترنت والبريد الإلكتروني
وتقنية المعلومات". ويتهم
الجانب الباكستاني الهند بأنها بدأت هذه
الحرب الجديدة بفرض قيود على تدفق
البيانات والمعلومات من باكستان عبر شبكة
المعلومات الدولية "الإنترنت" الأمر
الذي يسبب مشكلات متعددة لرجال الأعمال
الباكستانيين فضلا عن العائلات المقسمة
على جانبي الحدود، وتوضح مصادر بقطاع
المعلومات في باكستان أن أغلب رسائل
البريد الإلكتروني التي ترسل من باكستان
إلى عناوين ومواقع إلكترونية بالهند ترد
مرة ثانية إلى مرسليها في باكستان دون أن
تصل إلى عناوينها ومواقعها على شبكة
الإنترنت بالهند فيما تتهم تلك المصادر
السلطات الهندية بأنها أصدرت توجيهات
سرية للعلماء والمهندسين المتخصصين في
تقنية المعلومات “بإقامة منظومة
إلكترونية خاصة لاعتراض رسائل البريد
الإلكتروني القادمة من باكستان للهند”. وتأتى
هذه القيود الإلكترونية الهندية بعد أن
اتهمت الهند باكستان بممارسة ما وصفته
بالقرصنة الإلكترونية فيما اعتبر مظفر
خان -أحد الباحثين بمعهد كومسات
الباكستاني لتكنولوجيا المعلومات- أن هذا
الإجراء الهندي يتنافي مع الأعراف والقيم
التي يتعين أن تحكم عملية نقل وتدفق
المعلومات عبر شبكة الإنترنت. ومع
أنه لا توجد حتى الآن قواعد أو قوانين
دولية واضحة تحكم عملية نقل المعلومات عبر
شبكة الإنترنت فإن أي إجراء يضع قيودا على
شبكة الإنترنت هو موضع استنكار من كل
المنتمين لقطاعات تكنولوجيا المعلومات في
العالم على حد قول مظفر خان، ويؤكد خبير
باكستاني آخر في تكنولوجيا المعلومات أن
رسائل البريد الإلكتروني التي تحمل حرفي
“PK” إشارة إلى باكستان يتم ردها من الهند
دون أن تصل للأشخاص أو المواقع
الإلكترونية الهندية التي كانت هذه
الرسائل قد وجهت لها. وقال
محمد أرشد وهو خبير باكستاني في تكنولوجيا
المعلومات: إن هذا الإجراء الإلكتروني
الهندي يستهدف “عزل باكستان وحجبها عن
عالم الفضاء الإلكتروني في وقت يتجه فيه
العالم نحو حقبة جديدة هي حقبة التجارة
الإلكترونية التي من المتوقع أن تضاعف عدة
مرات الحجم الحالي للتجارة والصفقات بين
دول العالم”. وترى
مصادر باكستانية أن الإجراء الهندي
يستهدف أيضا تعقب المواقع التي أقامتها
المنظمات والجماعات المناوئة للسيطرة
الهندية في كشمير على شبكة الإنترنت،
وأشار صاقالين أحمد الذي يعمل بقطاع
تكنولوجيا المعلومات في إسلام آباد إلى أن
أية دولة يمكنها أن تفعل مثلما فعلت الهند
موضحا أنه من الصعوبة بمكان حتى الآن
التصدي لمثل هذا “الإجراء التقييدي؛ لأنه
من الممكن إعاقة نقل الرسائل التي تخرج من
مواقع محددة على شبكة الإنترنت”. ويتفق
صاقالين أحمد مع دعوة الجنرال برويز مشرف
رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية حول
أهمية مشاركة باكستان في “ثورة المعلومات”حيث
يؤكد مشرف دائما على أن بلاده فقدت فرصة
المشاركة في “ثورة الحديد والصلب في
سنوات الستينيات كما لم تلحق بثورة أشباه
الموصلات في سنوات السبعينيات وفاتها
أيضا قطار الكمبيوتر وثورة الاتصالات في
سنوات الثمانينيات ومن ثم فعليها الآن ألا
تهدر فرصة اللحاق بالثورة العالمية في
تكنولوجيا المعلومات”. ويقول
صاقالين: إن على خبراء تكنولوجيا
المعلومات في باكستان إجهاض “الهجوم
الإلكتروني الهندي”موضحا أن الهند
متفوقة بالفعل في مجال تكنولوجيا
المعلومات، وهناك عدد من أفضل الخبراء في
هذا المجال يعملون بالمراكز المتخصصة في
الولايات المتحدة وهم من أصل هندي. ويشعر
الكثير من الباكستانيين بالقلق حيال هذا
التفوق الهندي في مجال تكنولوجيا
المعلومات مشددين على ضرورة سد الفجوة على
هذا الصعيد وعدم السماح للهند “بالهيمنة
الإلكترونية”. وكان
الزعيم الهندي الراحل جواهر لآل نهرو أول
من تبنى خطة نشر مراكز ومعاهد التكنولوجيا
في الهند منذ أواخر الخمسينيات وبدايات
الستينيات، وبينما كان مجال تكنولوجيا
المعلومات ما زال بكرا، وفي العام الماضي
وصل عدد المتنافسين للالتحاق بمعهد واحد
لتكنولوجيا المعلومات في نيودلهي إلى 130
ألف متنافس على 2000 مكان في هذا المعهد. ومن
بين 22 ألف خريج من معهد تكنولوجيا
المعلومات في بومباي هناك ستة آلاف خريج
يعملون في الخارج وأغلبهم في الولايات
المتحدة؛ حيث يتوزعون على نحو 750 شركة
أمريكية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات،
وزادت صادرات البرمجيات الهندية من 150
مليون دولار أمريكي عام 1990 إلى نحو 4
مليارات دولار في العام الماضي. ومن
المتوقع وفقا لتقديرات رسمية هندية أن يصل
حجم صادرات الهند من البرمجيات إلى 85
مليار دولار أمريكي عام 2008 ويبلغ عدد
مستخدمي الإنترنت بانتظام في الهند نحو 800
ألف شخص بالمقارنة بـ160 ألف شخص في باكستان
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||