|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سنغافورة
: أعلى راتب لرئيس وزراء في جنوب شرق آسيا كوالالمبور
– صهيب جاسم
ومنذ
أن أعلن عن رفع رواتب كبار المسؤولين في
الدولة والسنغافوريون ينتقدون ذلك بشكل
مفتوح في أحاديثهم وفي منتديات وشبكات
الحوار على الإنترنت وفي رسائلهم إلى
الصحف، وهو من غير المعهود في دولة
الجزيرة الآسيوية حتى في الصحف الرسمية،
وقال أحد القراء :"إن على الحكومة ألا
ترفع رواتب الوزراء إلا بعد أن يرتفع دخل
الفرد السنوي عموما بين السكان، ليعود إلى
مستويات ما قبل الأزمة " و استغرب قارئ
آخر الزيادة في الرواتب إذا كانت من أعلى
الرواتب في آسيا قبل ذلك، ودعاهم ليكونوا
"وطنيين ويكتفوا برواتبهم الحالية خدمة
لثلاثة ملايين سنغافوري". وفي
المقابل دافعت الحكومة عن قرارها الذي جعل
من دخل رئيس وزرائها الأعلى بين رواتب
أمثاله في العالم، وقال المتحدث باسم رئيس
الوزراء السنغافوري في رسالة إلى الصحف
المحلية بأن الزيادة في رواتب الوزراء
ضرورية للحفاظ على سمعة سنغافورة بأنها
حكومة نظيفة من السلوكيات الفاسدة
ماليًّا وإداريًّا، ويقصد بذلك الحفاظ
على سمعة سنغافورة كأحد أنظف الدول ماليا
في إداراتها الحكومية حسب الإحصاءات
الدولية بهذا الشأن التي ترجع علة ذلك
لرواتب المسؤولين العالية ، وأضاف لمتحدث
باسم رئيس الوزراء: "علينا ألا ننظر
إلى التكلفة المالية للحفاظ على حكومة
جيدة، ولكن علينا أن نعتبر القيمة
الحقيقية التي تقدمها الحكومة الجيدة". وقد
كان نائب رئيس الوزراء ووالده رئيس
الوزراء السابق ومؤسس سنغافورة لي كوان وي
قد تقدما بالقرار في البرلمان ودافعا عن
مبرراته، وقالا للبرلمان :"إن الرواتب
مهمة لتشجيع الوزراء على عدم ترك العمل
لوظيفة أخرى أفضل في القطاع الخاص؛
ولتشجيع الشباب على العمل في القطاع العام
(!)" ، وقال: إن البلاد مهددة بالسقوط في
هاوية الفساد المالي والإداري والمحسوبية
كأي بلد آخر، ولا بد من إبعاد المسؤولين
الكبار عن ذلك برفع رواتبهم - على حد
قوله . وفي المقابل فإن رئيس الوزراء
المستفيد من القرار دافع عن الزيادة
السنوية قائلا بأنها لو وزعت على عدد
السكان فستقدر بـ11 دولارًا سنغافوريا لكل
فرد . وبموجب
القانون الجديد سيرفع راتب رئيس الوزراء
السنغافوري غوه تشونغ تونغ بنسبة 14%
سنويًّا ليصبح 1.9مليون دولار سنغافوري من
أصل 1.69 مليون دولار حاليا (أو 1.1 مليون
دولار أمريكي من أصل 971,264 ألف دولار أمريكي)،
فيما سترتفع رواتب الوزراء على اختلاف
درجاتهم وأقلهم بنسبة 12% لتكون رواتبهم ما
بين ( 55.530 ألفًا –819 ألف دولار أمريكي )
ويكونوا بذلك أعلى دخلا من أمثالهم
الأمريكان والبريطانيين ومعظم الدول
النامية، وتأتي الزيادة بعد عامين من
تجميد الزيادات في رواتبهم إثر الأزمة
الآسيوية منذ عام 1997 . وقد تم تحديد نسبة
الزيادة بعد الأخذ بالحسبان دخول أعلى ستة
مهنيين في سنغافورة . كما رفعت رواتب
الموظفين من الدرجة الثالثة بعد الوزراء
لتكون ما بين (423.963-585.253 ألف دولار أمريكي ،
وللموظفين من الدرجة الرابعة لتتراوح
رواتبهم ما بين ( 209-224ألف دولار أمريكي). ولعل
من البديهيات أن ينتقد المواطنون في أي
بلد رفع رواتب مسئوليهم إذا لم يروا ذلك
منعكسًا في رواتبهم أيضًا، وسكان
سنغافورة ليسوا مستثنين من هذه الموقف
العام ، فقد أظهرت ذلك نتيجة استبيان
للرأي أجرته شبكة آشيا ون على الإنترنت
وكان السؤال هو: "هل ترى أن الوزراء
والمسؤولين السياسيين الكبار لهم الحق في
أخذ رواتب أعلى من التي يحصلون عليها
حاليا ؟" ، وكانت نتيجة ذلك معارضة 69.4%
وتأييد 24.3 % فقط وعدم تصويت 6.3 % ، كما قامت
أشهر الصحف المحلية بإجراء استفتاء لرأي
لـ150 شخصا ، وكانت نتيجته أن 55 % منهم يعتقد
أن زيادة الرواتب لكبار الموظفين " ليس
عدلا" وطالبوا بخفض رواتبهم للتراوح ما
بين (180ألفا – 600ألف ) وهو أقل مما يحصلون
عليه حاليا. وإذا
قارنا رواتب رئيس الوزراء والوزراء وكبار
المسؤولين في سنغافورة مع الرواتب
الأساسية الشهرية (عدا العلاوات ) في
عدد من الدول الأخرى نجد أنها الأعلى من
بين كثير من الدول، فعلى سبيل المثال يحصل
الرئيس الأمريكي على راتب أساسي قدره 200
ألف دولار ونائبه على 181 ألف دولار أمريكي
والوزراء على 157 ألف دولار ، وفي بريطانيا
يحصل رئيس الوزراء على 170ألف دولار
ووزراؤه على 146 ألف دولار وكبار المسؤولين
على 262 ألف دولار ، وفي أستراليا يحصل رئيس
الوزراء على 137 ألف دولار ونائبه على 111 ألف
دولار ووزير المالية على 102 ألف دولار، وفي
الفليبين يحصل الرئيس على 13 ألف دولار
ونائبه على 11 ألف دولار ووزراؤه على ما
يقارب 9 آلاف دولار ، وفي هونغ كونغ يحصل
الرئيس التنفيذي للإقليم على 416 ألف
دولار، ويحصل الكبار الذين يلوه على 278 ألف
دولار، فيما يحصل سكرتير المالية على 315
ألف دولار، وفي إندونيسيا يحصل الرئيس على
33.700 ألف دولار والوزراء على 16.700 ألف
دولار، وبالطبع هذه الأرقام لا تضم أمورًا
أخرى كالمنازل والسيارات وغيرها من
الخدمات والتسهيلات المعروفة لكل رئيس
أو رئيس وزراء
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||