|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الآمال المعلّقة على (بشار) مبنية على معلومات غير صحيحة واشنطن- الحدث
وقالت: إن بعض
الأمريكيين الذين دُهشوا من انتقال
السلطة السلس عبروا عن أملهم في أن يكون
الرئيس الجديد أكثر ديمقراطية، وأكثر
مرونة في دبلوماسية السلام مع إسرائيل من
أبيه، وتنبأ البعض بظهور جيل جديد من
القادة الذين تلقوا ثقافة غربية في سوريا
وقطر والأردن، يمكن أن يكون أكثر تفتحا
ومنحازا للغرب في العالم العربي. وقد
راقبنا عن كثب الأحداث في سوريا وفي الشرق
الأوسط لأكثر من ربع قرن، إلا أن الكثير من
الآمال المعلقة على الزعيم السوري الجديد
تقوم على معلومات غير صحيحة، والحقيقة أنه
إذا استُخدمت التوقعات غير الواقعية مثل
التوقعات السابقة في إعلام السياسة عندئذ
فلن يفعل صانعو السياسة أكثر من زيادة
التوترات في منطقة مهيأة لمواجهات كبرى
مثل جنوب لبنان.. ولكن لماذا؟: أولا:
بشار الأسد ليس هو ملك الأردن عبد الله،
صحيح أن الاثنين في منتصف الثلاثينيات،
وتلقيا بعض تعليمهما في الغرب، ولكن عبد
الله انحدر من أسرة كانت تشعر دائمًا
بالارتياح في علاقاتها مع الغرب، (ولا
ننسى أن أم عبد الله إنجليزية)، ولا ندري
أي شيء اكتسبه بشار الأسد من سنوات
الدراسة التي قضاها في إحدى الكليات في
بريطانيا، وكثير من غير الغربيين الذين
تلقوا تعليمهم في الغرب أصبحوا أكثر عداء
للغرب بسبب هذا التعليم.. وفيما عدا هذا،
يبدو أن عبد الله يحظى بعلاقة طيبة مع
الأردنيين وغير الأردنيين على السواء،
والقليل الذي نعرفه عن بشار الأسد يكشف عن
طبيعة متحفظة، ويبقى أن نعرف ما إذا كان
مثل الملك عبد الله في إمكانه أن يستخدم
الجاذبية الشخصية في بناء قاعدة شعبية
تدعم إصلاحاته. ثانيا:
بالنسبة للمملكة الأردنية، فالأردن
ملكية، ولديها قبول شعبي للخلافة
الملكية، بينما لا يزال معظم السوريين ضد
فكرة الرئاسة عن الأب، وإذا كنت عضوًا
قياديًّا في حزب البعث السوري، وقمت
بواجبك على مدى 30 عاما فكيف يكون شعورك
عندما يحصل ابن رئيس الحزب على ترقية أعلى
منك وقبلك؟ لا بد أن يكون هناك شخصيات
كبيرة في النظام السوري لا يسعدهم ما حدث،
وينتظرون الفرصة المناسبة لاختيار الزعيم
الجديد، وواحد منهم عم بشار(رفعت الأسد)
الذي أعلن بالفعل عن تحدّيه من منفاه في
أسبانيا، وخصوم آخرون محتملون قد يتربصون
قريبا منه، في سوريا نفسها. ثالثا:
على الرغم من جهود السلام بين سوريا
وإسرائيل التي بذلتها الإدارة الأمريكية
فلم تثمر تلك الجهود معاهدة سلام بين
الطرفين، وهي واحدة من تراث حافظ الأسد –
على حد قول الصحيفة - غير الطيب عندما
انسحب من المفاوضات كلية؛ بسبب تمسك
إسرائيل بموقفها، والشعور العام في سوريا
التي ينبغي لبشار الأسد أن يستجيب لها، هو
الشكوك تجاه إسرائيل والدبلوماسية
الأمريكية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||