|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مسلمو مورو: النفير العام من داخل معسكر "أبو بكر" كوالالمبور - صهيب جاسم لم تتوقف
المعارك داخل معسكر "أبو بكر" الصديق
-القاعدة الرئيسية لجبهة تحرير مورو
الإسلامية- حتى الآن، على الرغم من انسحاب
مقاتلي الجبهة من المنطقة الغربية
للمعسكر؛ فقد أعلن الشيخ سلامات هاشم -قائد
الجبهة- النفير العام، داعيًا شعب مورو
المسلم إلى الاستمرار في طريق الجهاد في
جنوب الفلبين، ودعا المسلمين في أنحاء
العالم إلى مد يد العون لإخوانهم في
مينداناو. وقال في
مقابلة مسجلة بثتها إذاعة محلية في مدينة
كوتاباتو في الأيام الماضية : "علينا
ألا نحزن لما حصل لنا؛ فسينصرنا الله
يومًا من الأيام.. إنه حقًا الوقت الذي
يُفرض الجهاد فيه على الجميع"، وقال في
كلمته بلغة منطقة ماغينداناو المحلية :"
إن الحقيقة هي أن الحكومة الفلبينة لم
تنتصر، وإذا استطاعوا أن يسيطروا على
مسكراتنا وكسبوا ذلك، فإنهم لم يكسبوا
عقولنا وقلوبنا؛ فأخطر أشكال الهزائم
عندما يسيطر العدو على عقولنا وأفكارنا
". ودعا
سلامات الذي أصبح مكانه لغزًا بالنسبة
للحكومة منذ أسبوعين، رجال جبهته إلى رفض
العرض التي تقدمه الحكومة الآن لحل سلمي
سياسي، وبالرغم من عدم توقف المعارك منذ
أن تأسست الجبهة في أواخر السبعينيات، إلا
أن إعلان النفير العام يعني تحول
إستراتيجية الجبهة من مجرد الدفاع إلى
الهجوم على الحكومة في مناطق كثيرة؛ ردًّا
على تقدم الحكومة في معسكر "أبو بكر". وقد أعلنت
الجبهة الإسلامية أن لديها من القوة
العسكرية ما تستطيع المقاومة به والحفاظ
على بقية مناطق المعسكر والمعسكرات
الأخرى، واختلفت الروايات حول حجم
المنطقة التي سيطر عليها الجيش، لكن الذي
بدا شبه أكيد حتى يوم أمس هو أن جزءًا من
الوديان قد سقطت بيد الحكومة، وقال
المتحدث باسم الجبهة في مينداناو الغربية:
الشيخ شريف جولابي: إن "المعسكر يضم ستة
مناطق سكنية والمنطقة العسكرية، ولقد
سيطر الجيش على منطقة واحدة منها فقط "،
وقال: إن الجبهة خططت للانسحاب من المنطقة
التي دخلها الجيش وتقع في الوادي، وإن
معظم الجبال المحيطة ما تزال بيد الجبهة،
وقال: "ما زال المجاهدون يقاومون في
الجبال، وما سيطر عليه الجيش هو منطقة
بارانغاي بامباران، ولو كانت رغبة الجيش
هي رفع العلم الفلبيني والاحتفال
بالسيطرة على تلك المنطقة فليكن ذلك ..". هذا
في الوقت الذي أشار فيه القائد الأعلى
للقوات الفلبينية: الجنرال أنغيلو رياس
إلى أن السيطرة على المعسكر لا تمثل
انتصارًا كاملاً على الجبهة، وقال في
تصريح لم تنشره أغلبية الصحف الفلبينة:
"في الواقع إن معسكر "أبو بكر"
كبير، وتبلغ مساحته 10 آلاف هكتار، وهو حجم
أربعة دوائر في إقليم ماغينداناو وأربعة
دوائر أخرى في إقليم لاناو دي سور، وما
سيطرنا عليه هو 2500 هكتار فقط، وتقع هذه
المنطقة في وسط المعسكر"، فيما قال
روبرت دي كاسترو -السكرتير العام لأحد الميليشيات
النصرانية التي تتبع الكنيسة-: إن الجبهة
الإسلامية ما تزال مسيطرة على القرى
الداخلية للمعسكر. وقد كان ردّ
ري ماغنوا -أحد دعاة الحل السلمي في الجنوب
المسلم- على إعلان النفير العام بقوله: "إن
موقف سلامات هذا هو الرد المتوقع والطبيعي
على ما تقوم به الحكومة من تركيز على الحل
العسكري، وستكون العواقب وخيمة، ليس على
منطقة مينداناو فحسب، ولكن على الاقتصاد
الفلبيني ككل". من جانبه
قال المتحدث باسم الجبهة: عيد كبالو في
تعليق له على نداء سلامات هاشم بأن له
أسبابه الشرعية ودواعيه؛ ردًّا على إعلان
الحكومة الحرب عليهم منذ أشهر، وأكد كبالو
أن ذلك لن يضر المدنيين قائلاً: "إننا
نلتزم بأوامر ربنا ونبينا محمد صلى الله
عليه وسلم في الحرب"، وأضاف: "إن تعثر
محادثات السلام يجب ألا نلام عليه نحن؛
ففي أعين كل الناس لم نكن نحن الذين أعلنا
الحرب، ولكنها الحكومة التي بدأت بإعلان
الحرب الشاملة علينا"، وقال: "إننا لم
نهزم وسنستمر في جهادنا، وإنني على يقين
إن شعب مورو والمسلمين في العالم بعون
الله سيؤيدوننا، إن ما قمنا به هو
الانسحاب التكتيكي وتغيير مواقعنا،
بالرغم من أن ذلك كان مؤلمًا ومرًّا، ولن
يكون لذلك أثر إستراتيجي كبير علينا"،
وأضاف:"هذه هي الحرب تأتيك ضربة لكنك
ترد عليها". وقال
كبالو: إن الجبهة لن تستأنف المحادثات
التي تعثرت في الشهر الماضي بسبب المعارك
التي شنتها الحكومة، إلا بعد تدخل دولة
مسلمة أو منظمة المؤتمر الإسلامي كوسيط
بين الطرفين، وخاصة من الدول التي بقيت
تقدم الدعم الإنساني واللوجستي للمسلمين
في الجنوب، هذا في الوقت الذي لا تعترف
منظمة المؤتمر الإسلامي إلا بالجبهة
الوطنية بزعامة نور ميسواري كممثل للشعب
الموروي، وقال كبالو: إن الحكومة في
الأيام الأخيرة لم تعد تستجيب لمطالبتنا
بالحوار، وقد فقد المتفاوضون الإذن
الرسمي لهم من الحكومة بالتفاوض مؤخرًا. وكانت
منظمة المؤتمر الإسلامي قد دعت في بيان
وزراء خارجيتها في كوالالمبور نهاية
الشهر الماضي الجبهة والحكومة إلى وقف
الهجمات العسكرية بينهما، لكن الحكومة لم
توقف حشد قواتها ولم تستجب لنداء وزراء
الدول الإسلامية. وقد استنكر
عضو الكونجرس الفلبيني: إيرنستو هيريرا ما
قامت به القوات الفلبينية من شوي للحم
الخنزير وتقديمه لضيوفها، ومن ضمنهم
الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا، وكبار
المسئولين؛ ضمن احتفالهم بسيطرتهم على
المباني العسكرية لمنطقة "أبو بكر"،
وقال إيرنستو :"بدلا من أن يمدوا أيديهم
لإخواننا المسلمين زادوا في إهانة دينهم
بشي الخنازير على الأرض التي كانت طاهرة
عندهم"، ومع أنه كغيره من مسئولي
الفلبين قد هنأ الجيش على "انتصاره"
لكنه قال :"إن الانتصار في معركة
السيطرة على أبو بكر ليس قضاء على الجبهة"،
وقال: "إن السيطرة على المعسكر ليس إلا
تقدمًا تكتيكيًّا من قبل الجيش الفلبيني،
ولن يفيد الحكومة إلا لرفع معنويات الجنود
الذين تكبد جيشهم خسائر مادية وإنسانية
فادحة في الشهور الأخرى وهم يهاجمون
الجبهة". ويتوقع
السياسيون الفلبينيون في مدينة دافاو في
الجنوب أن دخول الحكومة إلى معسكر "أبو
بكر" لن ينهي المعارك بين الجبهة
والحكومة، وتقول منظمة كاراباتان لحقوق
الإنسان الفلبينية: إن هذا الحدث سينذر
باتساع دائرة سيادة الجيش الفلبيني على
مينداناو، وقال السكرتير العام للمنظمة:
جويل فيرادور: "إن الحكومة لم تنتصر على
الجبهة بسيطرتها على معسكر أبو بكر"،
وأضاف أنه "حتى لو ادعت الحكومة أنها
أضعفت الجبهة الإسلامية، فإن كفاح الشعب
الموروي من أجل تحقيق الاستقلال سيستمر..
فالمشكلة لم تحل"، وتعتقد الميليشيات
النصرانية أن الرئيس الفلبيني لن يلتفت
للمطالب بالعودة إلى طاولة المفاوضات،
وأن الجيش سيستمر في هجومه على المسلمين،
وقال أحد رؤساء الكتل في الكونجرس
الفلبيني: تيوفيستو غوينغونا :"إنها
ليست نهاية الحرب ولكنها تغيير في المواقع
فقط؛ فالجبهة الإسلامية سترجع لحرب
العصابات مرة أخرى"، وقال آخر: "إن
المورويين لديهم 1001 طريقة أخرى للحرب ضد
الحكومة، وستكون حرب العصابات أكثر
تأثيرًا على الحكومة". ولقد أبدى المحللون العسكريون
استغرابهم من تصريح الرئيس الفلبيني الذي
لا يخرج عن كونه موجهًا للاستهلاك بين
الجنود وعائلاتهم بقوله: "إن الحرب قد
انتهت عمليًّا"، لكن المحليين ردوا
عليه بالقول: إن ذلك سيغير من تكتيكات
الجبهة، وسيفتح الباب أمام تحالفات جديدة
في الجنوب. كما
أوعز مسئول في القوات الجوية السبب
الرئيسي لتقدم القوات الفلبينة إلى أن 75%
من عملية الهجوم تمت بالجو؛ وذلك لتكبد
القوات البرية خسائر فادحة، وعدم قدرة
الجنود على أن يسيطروا على المعسكر برًّا
منفردين، ثم إن الحكومة قد حشدت ما يقارب
من 70 ألف جندي من القوات البرية والبحرية. وعلى الصعيد الدولي فإن الرئيس
الفلبيني من جانبه سيحمل أخبار "تقدم"
قواته أمام المسلمين ليطلع الرئيس بيل
كلينتون على التطورات في الجنوب ضمن أجندة
قمته مع كلينتون حيث سيزور الولايات
المتحدة الأسبوع القادم؛ وذلك لتبرير طلب
الفلبين معونة على شكل معدات وأسلحة ثقيلة
من الولايات المتحدة؛ "لمساعدتها في
الحملة ضد المسلمين". كما كانت
قضية الجبهة الإسلامية على طاولة
المحادثات بين وفد من كوريا الشمالية
والحكومة الفلبينة، وهو الوفد الذي وصل
إلى مانيلا أول أمس الثلاثاء، ومن المتوقع
خلال هذه الأيام أن يعلن عن تطبيع
العلاقات بين البلدين لتكون الفلبين أول
بلد في جنوب شرق آسيا يطبّع علاقاته مع
كوريا الشمالية، وكانت الحكومة الفلبينة
قد اتهمت كوريا الشمالية ببيع أسلحة
للجبهة الإسلامية في الشهر الماضي، وهو ما
أنكرته كوريا بشدة، مهددة بإلغاء
الاجتماع بين مسئولي البلدين اقرأ
أيضا: الفلبين: هدنة فاشلة بين مورو والحكومة الفلبين:
مورو تنسحب من أكبر معسكراتها
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||