|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
التشاؤم
يسيطر على "كامب ديفيد الفلسطينية" كامب
ديفيد- وكالات
ورغم
هذا المرح فمن الواضح أن هناك اختلافات
كبيرة حول القضايا التي تفاقمت لعقود، في
الوقت الذي يسعى فيه الطرفان للوفاء بموعد
الثالث عشر من سبتمبر القادم الذي حددوه
لإبرام اتفاق سلام نهائي. ويعد
الوضع المستقبلي للقدس من أصعب القضايا
التي تُناقش، إضافة إلى مصير أكثر من
ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني، وحدود الدولة
الفلسطينية. وقد
عبر جادي بالتيانسكي -المتحدث الرسمي باسم
باراك- عن اعتقاده بأنه يمكننا التوصل إلى
اتفاق "لأنها بالفعل فرصة عظيمة لإنهاء
صراع دموي ومعقد جدًّا" أما
الوفد الفلسطيني فقد كان متشائمًا؛ فقد
قالت حنان عشراوي –عضوة المجلس التشريعي
الفلسطيني-: "لا أتوقع انفراجات خارقة
أو جوهرية؛ فأنا أعلم مدى صعوبة وتعقيد
هذه القضايا"، وأضافت: "لا توجد
اتفاقات سرية قبل بدء القمة". ولم
يتضح هل سيتمكن باراك -المنهك سياسيًّا- من
تقديم التنازلات اللازمة لإنهاء الصراع
الإسرائيلي الفلسطيني، الذي دام 52 عاما،
وكان قد نجا بصعوبة من اقتراع على حجب
الثقة في البرلمان الإسرائيلي، تقدمت به
المعارضة الإسرائيلية من اليمينيين
والمتطرفين الذين اتهموه بالاستعداد
للتنازل عن الكثير للفلسطينيين، ولكنه
تعهد -رغم ذلك- بتقديم (تنازلات مؤلمة) من
أجل السلام، وضرورة أن يصوت الشعب
الإسرائيلي في استفتاء على أي اتفاق
للسلام. ورغم
هذا الجو المتشائم فقد حث الرئيس الأمريكي
كلينتون إيهود باراك والرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات على العمل من أجل التوصل إلى حل
وسط، مع بدء قمة السلام في الشرق الأوسط،
واعتراف كل الأطراف بأن الطريق إلى السلام
صعب. معارضو
كامب ديفيد يتحركون ومع
بدء فعاليات القمة قام أنصار ومعارضو
سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
باراك بمظاهرات متعارضة في مدينة ثيرمونت
قرب كامب ديفيد؛ للتعبير كل عن آمالهم،
ومخاوفهم من نتائج القمة. فقد
أنشد بضع عشرات من تلاميذ المدارس
اليهودية الأمريكيين والإسرائيليين
اليسارييين أناشيد السلام أمام كاميرات
التليفزيون العالمية التي تقوم بتغطية
اجتماع القمة، وأدوا صلاة من أجل إنهاء
الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وعلى
الجانب الآخر ندد أنصار اليمين
الإسرائيلي بباراك؛ بوصفه خائنًا
لاستعداده للتنازل عن أرض من الضفة
الغربية للفلسطينيين. وفي
القدس حذر مسئولون إسرائيليون وفلسطينيون
من أعمال عنف، إذا أخفقت هذه القمة في حل
القضايا الجوهرية التي تسببت في هذا
الصراع الدامي لعقود من الزمان، ورفض
المستوطنون اليهود متابعة أنباء قمة
السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي تعقد
تحت رعاية الولايات المتحدة في كامب
ديفيد، معربين عن مخاوفهم على مصيرهم، وقد
أشارت إحدى المستوطنات -وتدعي إيف وتعيش
في مستوطنة أفرات قرب بيت لحم- إلى أن
إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي قد
يضر بقضية عشرات الآلاف من اليهود الذين
يعيشون في مستوطنات متناثرة، بين ثلاثة
ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة. وأكدت
إيف أن اليهود فقدوا الدافع الذي أتى بهم
إلى إسرائيل "فإذا قضيت على الصهيونية
– كما قالت- لماذا نفعل كل هذا إذا لم يكن
لهذا المكان معنى خاص بالنسبة لنا"؟!. يذكر
أن أكثر من 170 ألف يهودي قد استوطنوا في
الضفة وغزة منذ أن احتلتها إسرائيل في حرب
عام 1967، بتشجيع من الحكومات الإسرائيلية
المتعاقبة، التي كانت ترى أنهم يشكلون
منطقة أمنية عازلة. أجواء
كامب ديفيد القديمة تعود
ويحاول
الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في قمة
كامب ديفيد استرجاع سحر الفترة التي شهدت
اتفاق السلام التاريخي بين مصر وإسرائيل
عام 1978 داخل الحدود المورقة المنعزلة
لمنتجع كامب ديفيد الرئاسي؛ بأدائه دور
الوسيط بين باراك وعرفات. ففي
محاولة لاستعادة روح عام 1978، لكن بالعكس
حيث يقيم عرفات في كوخ بيرش –الذي أقام
فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق:
مناحم بيجن-، بينما يقيم باراك في كوخ
دوجوود الذي أقام فيه الرئيس المصري
الراحل: أنور السادات. وفي
حراسة مشاة البحرية الأمريكية الصارمة
تلقى المصورون تحذيرًا من تصوير أي شيء ما
عدا الزعماء أثناء ظهورهم، ونُهِي
المراسلون عن استعمال هواتفهم المحمولة،
وبدا تعتيم إعلامي كامل تقريبا باستثناء
البيانات الصحفية اليومية الموجزة التي
لا يتوقع أن تكشف عن شيء يذكر من جوهر
المحادثات. لن
نتنازل عن القدس
وبالنسبة
للموقف الفلسطيني بشأن مستقبل القدس فقد
صرح ناصر القدوة -مراقب فلسطين الدائم لدى
الأمم المتحدة- لشبكة "سي إن إن"
الإخبارية أمس الثلاثاء 11-7-2000 بأن
الموقف الفلسطيني الأساسي بشأن وضع مدينة
القدس يتمثل في أن الجزء الشرقي من
المدينة يتعين أن يكون تحت السيادة
الفلسطينية، أما الجزء الغربي من المدينة
فيمكن أن يظل تحت السيادة الإسرائيلية. وأضاف
القدوة: يجب أن تكون مدينة القدس موحدة
ومفتوحة أمام كافة سكانها، وأن يتم ضمان
حرية كافة المؤمنين في العالم في الوصول
إليها، وأعتقد أن ذلك يعتبر بمثابة حل وسط
بشأن وضع المدينة، وأضاف القدوة أن
المجتمع الدولي دعا إلى تدويل المدينة،
وهو يعتبر أي إجراءات إسرائيلية تتعلق
بالمدينة إجراءات باطلة وغير شرعية، ونحن
نحاول التوصل إلى حل وسط معقول يراعى
احتياجات كل من الشعبين، وكذلك حرية "معتنقي
كافة الأديان"
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||