|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الفلبين: مورو تنسحب من أكبر معسكراتها كوالالمبور - صهيب جاسم
وصرحت
مصادر مطلعة من جبهة تحرير مورو الإسلامية
في الفلبين، إثر اتصال بقيادتهم في جبهات
القتال أمس لـ"الحدث" بأن مجاهدي
الجبهة قد انسحبوا من مساحة لم يحددوها،
من أراضي ومستوطنات أكبر معسكر للجبهة،
وهو معسكر أبو بكر، غير أنهم أكدوا أن
الانسحاب كان تكتيكيًّا؛ بعد أن اشتدت
الهجمات عليهم من قبل الحكومة، وسعوا
للحفاظ على أفرادهم، ومنهم أكثر من 15 ألف
مجاهد، وأعداد كبيرة من النساء والأطفال؛
حيث إن المعسكر ليس عسكريًّا فحسب، ولكنه
يحتضن عائلات المقاتلين. وأكدت
المصادر أن المجاهدين بدءوا الانسحاب
إلى الجبال المحيطة بالمعسكر، وإلى
معسكرات أخرى، مؤكدين أن الضحايا لم
يزيدوا في الأيام الماضية، وخلال
الانسحاب، عن 100من الشهداء، وبالرغم من
ادعاء الجيش سيطرته الكاملة على منطقة
المعسكر، فإنهم لم يعلنوا أسرهم لأحد إلا
لشخص واحد، وقال الجيش إنه وُجد جريحًا
وسط مجموعة من زملائه الذين قُتلوا في
الهجوم، غير أنه لم ترد أنباء مؤكدة عن
تفاصيل الانسحاب بشكل كامل حتى يوم أمس من
القيادات التي كانت في المعسكر، حتى سقوط
بعض أجزائه، ولم تتحدد بشكل دقيق الأجزاء
المتبقية منه بيد الجبهة الإسلامية؛
لاتساع مساحة المعسكر . كما
أكدت مصادر الجبهة عدم إصابة قادتها، وأن
رئيس الجبهة: سلامات هاشم قد انسحب إلى أحد
مناطق المعسكر الداخلية، التي تعد
المنطقة المركزية له، وأن الجيش حتى يوم
أمس لم يصل للمنطقة التي يقع فيها منزل
القائد سلامات هاشم؛ حيث أنكرت الجبهة أن
يكون المعسكر قد سقط بالكامل. وقد
تأسس المعسكر عام 1984، فيما تقول وثائق
المفاوضات السلمية بين الجانبين أنه أُسس
عام 1977، أي منذ بدء قتال الجبهة الإسلامية
للحكومة، وهو واحد من 46 معسكرًا ومجمعًا
سكنيًّا للجبهة الإسلامية، التي تسعى
لتأسيس حكومة إسلامية في جنوب الفلبين منذ
السبعينيات ويعد المركز الرئيسي لها. ومن
ضمن أراضي المعسكر 6 قرى ومجمعات سكنية
للمدنيين من المسلمين، وفيها مقر قياديي
الجبهة، وعلى رأسهم مكتب الشيخ سلامات
هاشم -رئيس الجبهة- والعديد من المنشآت
العسكرية والمدنية، لكن الهجمات الحكومية
اشتدت منذ أواخر أبريل الماضي على
المعسكر، الذي يبعد 3 كيلومترات عن الطريق
السريع، التابع للحكومة، بالرغم من وجود
معاهدات ببقاء المعسكر، واستمرار استخدام
الطريق من المواطنين. ومساحة
المعسكر 1189 كم، ويمتد بين مدينتي ماتانونغ
وبارانغ في إقليم ماغينداناو، وبين مدن
كاباتاغان وبالاباغان، في إقليم لاناو
ديل سور، وفيه بالإضافة إلى 15 ألفًا من
المقاتلين ما بين 15-20 ألفا آخرين من
المدنيين من المزارعين والتجار وصيادي
السمك وغيرهم . وكان
الرئيس الفلبيني: جوزيف استرادا قد أعلن
عن سقوط المعسكر بعد أسبوع من القصف الشرس
الذي قامت به قواته، وقال: إن ذلك كان في
الساعة الحادية عشرة قبل ظهر يوم الأحد،
وذلك بعد 10 أيام من انقضاء المهلة التي
حددها الرئيس للمتفاوضين من الطرفين
للوصول لحل سياسي في 30/5 المنصرم، لكن
الجبهة لم ترض بالشروط التي فرضها عليها
المتفاوضون الحكوميون؛ مما دفع الجيش
لتشديد الحصار على المعسكر. لكن
الناقدين من نصارى الفلبين لما سُمّي
بالانتصار من قبل قادة الجيش قالوا: إن ذلك
لن يحل الصراع في جنوب الفلبين، خاصة وأن
كل القوات التي في المعسكر انسحبت، وما
حصل على حد تعبير محللين فلبينيين لم يكن
قضاء على الجبهة، ولكن إجبارها على تغيير
مواقعها، وتشريد المدنيين المؤيدين لها. ويعد
انسحاب المجاهدين من الخطوط الأمامية
للمعسكر خسارة عسكرية لهم، على الرغم من
قلة الضحايا؛ حيث يقول المحللون: إن سقوط
المعسكر لو تم بالفعل فإنه بالنسبة للجبهة
فقدان لقاعدة مهمة عسكريًّا وتعبويًّا
وتدريبيًّا، مع احتمال أن يعود المجاهدون
–كما ذكرت مصادر مطلعة- للهجوم مرة أخرى
واسترجاع المعسكر بعد تجميع القوات. هذا
في الوقت الذي يواجه فيه المسلمون أشرس
حرب من قبل القوات الحكومية منذ
السبعينيات، خاصة وأن 80 % من قوات الجيش
الفلبيني موجهة حاليًا ضد الجبهة
الإسلامية -حسبما أكدته مصادر الجبهة،
وتصريحات الجيش الفلبيني الذي خسر المئات
من جنوده؛ في محاولة السيطرة على المعسكر
منذ أربعة أشهر-، وقد رفض خلالها الرئيس
والقادة في الجيش الفلبيني الإذعان لأية
دعاوى للهدنة بين الجانبين. وقال
المتحدث باسم الجبهة الإسلامية: عيد كبالو
في تصريح له أمس الإثنين:"حتى لو سقط
معسكر أبو بكر فلن يتوقف جهادنا"، وأضاف:
"إننا نقاتل من أجل ديننا، وليس على أرض
محددة فقط "، وقال بأن قواته بقيت في
موقف المدافع؛ وهذا ما قلل عدد الضحايا من
جانبها، وقال:"لو سقط معسكر أبو بكر
فسنتحول مبدئيًّا لحرب العصابات، وسنعتمد
على معسكراتنا الأخرى.. إنها ليست حربًا
على الأرض، ولكنها هدف أكبر من ذلك "،
وأنكر أن يكون المعسكر قد سقط بالكامل؛
لكبر مساحته، وأوعز إلى أن سبب دخول
الجيش للمناطق المتقدمة من المعسكر يرجع
إلى ضعف إحدى الجهات دفاعيًّا، وتساءل
القائد عيد:"إذا سقط المعسكر كله
بأيديهم فكيف يكون ذلك بدون الإمساك ببعض
الأسرى". وقد
شاركت في الهجوم على المعسكر ستة فرق
عسكرية منذ بداية الشهر الجاري، وانضمت
القوات البحرية كذلك في الأسبوع الماضي
لهم، لكن الذي وجدوه في المعسكر هو ما تبقى
من أمتعة وأغراض السكان من المجاهدين
وعائلاتهم، وقد أحرق الجيش الكثير من
المنازل والأشجار والمنشآت والمساجد
والمدارس في قصفه الأرضي والجوي، لكن معظم
ساكنيها كانوا قد انسحبوا قبل الأول من
يوليو الجاري إلى المناطق المجاورة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||