|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
16 مليون شيكل سنويًّا للسطو على التراث الفلسطينيّ! فلسطين-مها عبد الهادي
وأشار
المحاضر في علم الاجتماع بجامعة القدس: د.عزيز
حيدر أن الحركات السياسية الفلسطينية في
الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 48 ما
زالت تعمل بطريقة ردة الفعل، ولا تملك
مواقف سياسية مبلورة، ولم تنتج فكرًا
سياسيًّا خاصًا بها يستطيع مواجهة
السياسات الإسرائيلية إزاء الثقافة
الفلسطينية في الداخل. وأشار حيدر
الذي كان يتحدث خلال ندوة نظمتها دائرة
العلاقات العامة في هيئة الإذاعة
والتليفزيون في ألبيرة حول قضية اللاجئين
الفلسطينيين، أن الاستفتاء الذي أجراه في
أواخر العام الماضي حول مواقف
الفلسطينيين إزاء حل قضية اللاجئين يبين
أن هناك جهلاً كبيرًا بقضية اللاجئين،
مشيرًا إلى أن هناك 47% من المبحوثين من
الرجال لا يعرفون شيئا عن قضية اللاجئين
مقابل 61% من النساء، وقال: إن هناك 58% من
الفلسطينيين يصرون على حق العودة إلى
بيوتهم وتعويضهم. وحذر حيدر
من تحول قضية اللاجئين إلى "قضية شخصية
وعائلية"، مشددًا على ضرورة تجسيدها
بوصفها قضية وطنية وعامة، وأشار إلى أن
أخطر قضية تواجه قضية اللاجئين الآن هي
محاولة جعلها قضية شخصية بين اللاجئين؛
بالتالي إمكانية قبولهم التعويض منفردين،
وأكد أن بقاء اللاجئين موحدين حول موقف
واحد هو الضمان الوحيد لحل قضيتهم وفق
طموحهم. وأكد حيدر
أن السلطات الإسرائيلية أخذت في السنوات
الأخيرة تقوم بالخصخصة الاقتصادية
والسياسية والاجتماعية، وبدأت بعمليات
بيع ممتلكات اللاجئين، وقال: "عندما
تتحول أملاك اللاجئين "أملاك الغائبين"
إلى أملاك خاصة فسيصعب أي حلّ. وأضاف: في
السنة الماضية بالذات بدأت عملية خصخصة
البيوت الفلسطينية؛ حيث أعطيت شركة "عميدار"
الحكومية التي تملك جميع المباني والبيوت
الفلسطينية في فلسطين 48 الحق في بيع هذه
البيوت بأسعار رخيصة جدًّا؛ حتى صار بيعها
سهولاً وسريعًا، وما زالت هذه العملية في
الوقت الحاضر جارية بسرعة غريبة لفرض أمر
واقع. وقال حيدر:
إن المقلق في الاستفتاء الذي أجراه أن
هناك فلسطينيين أصبحوا يعتبرون قضية
اللاجئين تحتل المرتبة الثانية أو حتى
الرابعة، وبناء على نتائج الاستطلاع
اعتبر حيدر أن فلسطينيي
48 "المهجرين الداخليين" واللاجئين في
مخيمات اللجوء في الضفة وغزة والشتات هم
القوة الوحيدة القادرة جماهيريًّا في أن
تقرر في شأن قضية اللاجئين. كما تبين أن
58% من بين الفلسطينيين في الداخل يصرون على
حق العودة إلى بيوتهم الأهلية في حين كانت
النسبة المتوقعة هي 100%، في حين يطالب 20%
بأن يتم توزيع اللاجئين بين إسرائيل
والدولة الفلسطينية، و 10% يطالبون فقط
بتوطين اللاجئين في الدولة الفلسطينية
وليس العودة إلى مناطق 48. وكان حيدر
يتحدث مع عدد من الأكاديميين والباحثين
الذين دعوا إلى إطلاق حركة
جماهيرية نشطة في داخل مخيمات اللاجئين في
الداخل والشتات، وعقد مؤتمرات شعبية
لبلورة وثيقة وطنية خاصة بقضية اللاجئين
تؤكد حقهم في العودة والتعويض على قاعدة
قرارات الشرعية الدولية، وبخاصة القرار 194،
وتشكيل لوبي ضاغط لفرضها على طاولة
المفاوضات، ودعوا إلى مواجهة كل التحركات
السياسية الرامية لتهميش قضية اللاجئين
والداعية إلى توطينهم في البلدان العربية. الخوف من تأجيل القضية
من ناحية
أخرى.. أعرب أمين عام مكتب المؤسسات
الوطنية في رئاسة السلطة: د. سمير شحاذة عن
الخشية من تأجيل قضية اللاجئين للمستقبل؛
تمهيدا للتسوية المطلوبة والتي تضغط
باتجاهها الولايات المتحدة من خلال قمة
"كامب ديفيد2"، إضافة إلى عدم قبول
الإسرائيليين لكل ما يتعلق بقضية
اللاجئين من قرارات. وأشار إلى
أنه ليس بمقدور الشعب الفلسطيني إلا
التمسك بتطبيق قرارات الشرعية الدولية،
وأن العودة حق ثابت، وكذلك حق التعويض عن
المأساة التي لحقت بالفلسطينيين، مشيرًا
إلى أن قضية اللاجئين هي قضية مفصلية في
الحل، داعيًا كل لاجئ أينما كان إلى رفع
شعار العودة إلى بيته الذي اقتلع وهُجّر
منه، وأضاف أن المخيم يشكل جزءًا أساسيًّا
من الذاكرة الفلسطينية، ولا يمكن أو يجوز
أو يستطيع أحد إلغاء هذه الذاكرة. وقال شحاذة:
إن "الطرد كان ممنهجًا ومخططًا ضمن
سياسة صهيونية، وإن المذابح التي ارتكبت
بحق الفلسطينيين هي خير شاهد على ذلك"،
ودعا شحاذة إلى التمسك بتطبيق القوانين
والقرارات الدولية الخاصة بقضية
اللاجئين، مؤكدا وجوب بقاء حق العودة "حقا
ثابتًا للفلسطينيين، إضافة إلى قضية
العودة، وأضاف: "لن يكون هناك حل طالما
لم تحل قضية اللاجئين". مواجهة أطروحات التوطين
وعرض د.سعيد
البيشاوي -من كلية العلوم التربوية-
الفوائد التي حققها واستفاد منها قادة
الحركة الصهيونية من الحملة الصليبية
وخبرتها في عمليات التهجير واللجوء
والتشريد، وقال: إن العمل على الترحيل كان
في بداية القرن التاسع عشر، ونادى الكثير
من الصهاينة بتهجير فلسطين إلى الدول
المجاورة، ودعا ثيودور هيرتسل إلى انتزاع
الملكية من الفلسطينيين العرب، وتهجيرهم
إلى شرق الأردن، فيما اقترحت لجنة "بيل"
عام 37 ترحيل قسم كبير من شعبنا إلى العراق
وشرق الأردن، فيما قال ديفيد بن غوريون:
لولا مذبحة دير ياسين لما تمكنا من إقامة
دولة إسرائيل، وعندما سأل إسحق رابين -رئيس
الوزراء الأسبق- ديفيد بن غوريون ماذا
نعمل بالعرب في اللد أعطاه الأخير إشارة
للبدء في عمليات القتل؛ وبهذه القلبية
الصهيونية تم تدمير 580 قرية فلسطينية
وتشريد سكانها في الشتات والمنافي،
وتوالت مشاريع التوطين في البلدان
العربية. وقال د.البيشاوي:
إذا ما خُيّر اللاجئ الفلسطيني ما بين
التوطين والعودة فإنه سيختار العودة إلى
بيته وأرضه التي شُرّد واقتُلع منها عام 48؛
مما يتطلب توفير أدوات ضاغطة عربية وشرعية
دولية، ويفرض على الحركة الوطنية
الفلسطينية مواجهة الأطروحات الأمريكية
بتوطين اللاجئين في لبنان والأردن وكامب
ديفيد2، وضرورة التمسك بتطبيق قرار 194، وحق
العودة التي هي جوهر القضية الفلسطينية. وأضاف أن
الحل المتوازن في القضية هو إنجاز المشروع
الوطني الفلسطيني بضمان حق عودة
اللاجئين؛ وفقًا للقرار 194 الذي يعني
بالضرورة عودة اللاجئين إلى بيوتهم في 48،
ولكنه يضمن عودتهم إلى وطنهم في الوقت
الحالي على أقل تقدير
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||