|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأردن: الصحفيون يترقبون " خصخصة الصحف" عمان - أحمد الشروف يسود الوسط الصحفي
الأردني حالة من الترقب المشوبة بالقلق؛
جراء انتظاره الإجراءات التي ستتخذها
الحكومة لترجمة ما جاء في كتاب التكليف
السامي الذي وجهه الملك عبد الله الثاني
للمهندس علي أبو الراغب لتشكيل الحكومة
الأردنية، فيما يتعلق بخصخصة الصحافة؛
حيث طلب الملك من الحكومة -وبشكل واضح لا
لبس فيه- العمل على تحويل قطاع الصحافة،
الذي تملك الحكومة جزءاً كبيراً منه من
خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى قطاع خاص
بأكمله؛ وذلك تعزيزاً لاستقلاليته
وتطويراً لأدائه وتأكيداً لمبدأ المساواة
وتكافؤ الفرص. وينبع القلق في الوسط
الصحفي من أن الصورة غير واضحة حتى الآن
حول الطريقة التي ستعتمدها الحكومة من أجل
تحقيق ذلك، وهل ستطلب من مؤسسة الضمان
الاجتماعي والمؤسسة الأردنية للاستثمار
اللتين تملكان 62% من أسهم المؤسسة الصحفية
الأردنية التي تصدر "الرأي" و"الجوردان
تايمز" و 31% من أسهم الشركة الأردنية
للصحافة والنشر التي تصدر صحيفتي: "الدستور"
و "الستار"، ونسبة غير محددة من أسهم
العرب اليوم -بيع أسهمها للقطاع الخاص
مباشرة؟ أم أنها ستطلب منهما إنشاء شركة
خاصة تكون مالكة للأسهم في هذه الصحف؟ ولا يتوقف القلق فقط
من عدم وضوح الرؤية حول آلية تنفيذ
التكليف السامي فيما يتعلق بالصحافة،
وإنما يمتد أيضاً ليصل إلى تأثير ذلك على
المؤسسات الصحفية المذكورة وعلى القطاع
الصحفي بأكمله؛ إذ إن الخصخصة تحمل مخاطر
عديدة، أبرزها فشل القطاع الخاص في قيادة
أغلب هذه الصحف وتطويرها مما سيؤدي إلى
إغلاقها. ويتخوف
المؤيدون للخصخصة من هذه التجربة؛ إذ إن
ما حصل في الماضي قد يتكرر. وهناك العديد
من الفئات والقطاعات المتنفذة في المجتمع
–وكذلك في الصحف- ترفض تماماً بيع أسهم
الحكومة؛ لأنه يحرمها من سلطتها ويبعدها
عن وسيلة مهمة للتأثير في الرأي العام،
كما أنه سيجعلها عرضة للنقد الذي تخشاه،
وسيضع سياساتها وقدراتها أمام مجهر الصحف
الخاصة. لهذا فإن المؤيدين
للخصخصة يطالبون الحكومة بالإسراع بتنفيذ
التكليف السامي بحذافيره وخصخصة الصحف؛
خوفاً من إجهاض هذه الدعوة أو العمل على
تفريغها من مضمونها أو الالتفاف عليها من
خلال دعوة الضمان الاجتماعي لتأسيس شركة
خاصة تدير أسهمه في الصحف، وهذا الأمر بدأ
الحديث عنه يزداد في الآونة الأخيرة، حتى
إن مؤسسة الضمان الاجتماعي أكدت أنها
ستنشئ شركة لإدارة أسهمها في بعض الشركات،
إلا أنها لم تذكر الصحف بالتحديد، وقد
يعود ذلك إلى عدم وجود وضوح فيما يجب أن
تفعله الحكومة لتحقيق رغبة الملك عبد
الله، الذي يعتقد أن خصخصة الصحف ستساهم
"في تطويرها وازدهارها في مناخ من حرية
الفكر والرأي والتعبير واحترام الرأي
الآخر، وتكوين الرأي العام الداعم
والمؤازر لعملية التغيير والتحديث". يذكر أن جدية الحكومة
نحو خصخصة الإعلام قد ظهرت في قرار مجلس
الوزراء الذي صدر في الرابع من يوليو
الجاري، والقاضي بإجراء تعديل على قانون
مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، يتم بموجبه
السماح للمجلس بمنح تصاريح لجهات محلية
وأجنبية للاستثمار في مجال البث الإذاعي
والتليفزيوني والذي كان حكراً على الدولة. وبهذا تكون الحكومة قد
اتخذت خطوة مهمة نحو إنهاء احتكار الدولة
للبث الإذاعي والتليفزيوني، والسماح
للقطاع الخاص بالدخول في هذا المجال، ومن
المتوقع أن تلحق بهذا القرار قرارات أخرى،
هدفها خصخصة الصحافة المحلية المكتوبة. وجهات نظر الصحفيين
ولكن ولأن
الصورة غير واضحة حتى الآن في كيفية تطبيق
قرار الحكومة؛ فقد ظهرت وجهات نظر مختلفة
من قبل المسئولين عن الصحف حول هذا
الموضوع، فرئيس تحرير جريدة الدستور،
وزير الإعلام الأسبق: محمود الشريف قال لـ
"الحدث": إن على الحكومة بيع أسهم
الضمان الاجتماعي في الصحف لإنهاء أي
احتمال للتدخل فيها، ويطالب بأن تكون
الأولوية في شراء الأسهم للمالكين
الأصليين، سيما أن الحكومة أجبرتهم على
بيع حصة من أسهمهم إليها؛ لكي تتمكن من
السيطرة على قرار الصحف. يذكر أن
مالكي جريدة الدستور كانوا قد استفادوا من
قانون المطبوعات لعام 1993 قبل إلغائه
فاشتروا حصة المؤسسة العامة للاستثمار
وبقيت حصة الضمان الاجتماعي وهي 32% من أسهم
الجريدة. أما رئيس
تحرير جريدة الرأي: عبد الوهاب زغيلات فلا
يرى أن هناك أساساً قانونياً أو منطقياً
لأولوية أحد في شراء الأسهم، بما في ذلك
المالكون القدامى، وهو يدعو إلى بقاء
القاعدة الواسطة لملكية الأسهم من خلال
مؤسسة الضمان الاجتماعي؛ باعتبار أموالها
ملكاً للمواطنين المشتركين في الضمان،
وهم مئات الألوف من العمال والموظفين
والمتقاعدين. من جانبه..
دعا رئيس تحرير "العرب اليوم": طاهر
العدوان إلى إيقاف التدخل الحكومي في
قرارات الصحف، ولكنه في ذات الوقت يعتقد
أن الصحافة يملكها القطاع الخاص، سيما أن
أسهم الضمان الاجتماعي هي ملكية خاصة؛ مما
يعني عدم وجود ضرورة لخصخصة الصحف. ومن
المنتظر أن يتواصل الجدل حول هذا الموضوع
في الوسط الصحفي وسيتعمق مع صدور أول قرار
على هذا الطريق. ويبدو أن
الأيام القادمة حافلة بكل جديد، سيما أن
الحكومة أثبتت أنها جادة في تطبيق كتاب
التكليف السامي فيما يتعلق بالخصخصة. ولكن
التخوف أن يتم إجهاض هذه الفكرة أو
الالتفاف عليها من خلال بعض الآليات التي
ستعوق تحقيق الهدف المنشود من مثل هذه
العملية وهو المزيد من الحريات العامة
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||