|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
حرب الأرز "البسماتي" بين الهند وأمريكا الحدث-عبد الله مراد
وكتب
أنتوني براون مراسل الأوبزفر لشئون
البيئة: إن هذه الأزمة مؤخرًا تصاعدت
لتتخذ شكلا مثيرًا، عندما أعلنت الحكومة
الهندية التحدي والمواجهة، وقامت بإجراء
قانوني داخل الولايات المتحدة ضد إحدى
الشركات الأمريكية التي حصلت على ترخيص
لتطوير وإنتاج الأرز البسماتي. وقال
براون في مقالة: إنها المرة الأولى من
نوعها التي تُقدم فيها حكومة من دول
العالم النامي على تحدي محاولة لإحدى
الشركات الأمريكية لتطوير وإنتاج إحدى
السلع الأساسية التي ستمكنها من التحكم في
تجارة المحاصيل الهامة على مستوى السوق
العالمي بما يعني التطبيق العملي لمقولة
المتنافسين في هذا المجال: "التكالب على
الذهب الأخضر". وقال
الكاتب البريطاني: إن الواقع هو أن
المزارعين الهنود أول من زرعوا هذا النوع
من الأرز منذ مئات السنين، واكتسب شهرة
عالمية، وراجت تجارته؛ وذلك لما يتمتع به
من رائحة زكية، إلا أن الشركة الأمريكية
المعروفة بالاسم رايس تيك تمكنت من الحصول
على ترخيص للقيام بعملية تهجين الأزر
البسماتي الهندي الأصل بذلك الأمريكي
المتميز بطول حبته بحيث يكون المنتج
الجديد مشتملا على ثلاث خصائص تتمثل في
الرائحة الزكية مثل البسماتي وطول حبته
وبياض لونه مثل الأمريكي. غير
أن الحكومة الهندية قدمت اعتراضًا
رسميًّا للإدارة الأمريكية لإصدار
التراخيص وبراءات الاختراع ولقسم السجلات
التجارية اشتمل على 50.000 ألف ورقة من
الأدلة العلمية أكدت أن النوعيات العالية
الجودة من أرز البسماتي تشتمل بالفعل على
تلك الخصائص التي ترغب الشركة الأمريكية
رايس تيك في تطويرها، وقد قبلت الإدارة
الأمريكية هذا الالتماس إلا أنها قالت:
إنها ستعيد النظر في مشروعيته. وحسب
قول الاوبرزرفر فإن هذا الترخيص الذي يمنح
فقط داخل الولايات المتحدة يمكن شركة رايس
تيك من التحكم في إنتاج أرز البسماتي في
أمريكا الشمالية الأمر الذي سيعمل على
إجبار المزارعين على دفع رسوم للسماح لهم
بزراعة الأرز مع حرمانهم من زراعة بذوره
لزراعته في العام التالي. وتخشى
الهند أن يلحق هذا الترخيص ضررًا كبيرًا
بصادراتها من هذا النوع من الأرز للولايات
المتحدة التي بلغت عام 1998 حوالي 600.000 طن. وتعارض
الهند أيضا إطلاق اسم البسماتي على المنتج
المقترح من الشركة الأمريكية رايس تك وتصر
على ضرورة إطلاق هذا الاسم على الأرز
المنتج في منطقة بسماتي الهندية فقط الذي
يحمل اسمها. وأوضح
الأوبزرفر أن إصدار مثل هذا النوع من
التراخيص غير معمول به حاليًّا في أوروبا
أو في الدول النامية إلا أنه يبدوا أن هناك
توجهات أوروبية لتغيير هذا الأمر داخل
الدول الاتحاد الأوروبي الأمر الذي سيعمل
على مضاعفة الضغوط على
الدول النامية وحرمانها من المنافسة
العالمية أو على الأقل الحد من قدرتها على
ذلك
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||