English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
الثلاثاء 9 ذو القعدة 1420هـ/15 فبراير 2000م
أهم الأخبار
نص الرسالة
"بسم الله الرحمن الرحيم.. فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة -رئيس جمهورية الجزائر- -حفظه الله ورعاه وسدد في طريق الحق خطاه-: أحييكم بتحية الإسلام، فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وأدعو الله -تعالى- أن يجعل من عهدكم وحكمكم بردًا وسلامًا على الجزائر وشعبها، وأن يسدد خطاكم فيما تسعون إليه من وئام وسلام وإنهاء لمرحلة الاقتتال والصدام، وبعد..
يسرّني أن أبعث إلى سيادتكم بأول رسالة لي محييًا ومباركًا ومؤيدًا موقفكم الوطني التاريخي الشجاع الذي وقف مع الحق، وتجاوب مع الشعب، ورفض الاستسلام للقوى الضاغطة، وأبى إلا أن يعود بالجزائر كل الجزائر الوطن والشعب والدولة إلى الوئام والسلام والاستقرار عن طريق المصالحة الوطنية الشاملة التي تضمّ الجميع في رحاب الوطن بلا حذف ولا إقصاء تعفو عما سلف، وتستقبل الغد بروح جديدة تفتح فيها صفحات للتسامح والوحدة والبناء لتدارك ما فات، وتعويض ما ضاع، وتشييد ما تهدَّم، وبهذا يستكمل الوئام المدني صورته وحقيقته، ويكون وئامًا إيجابيًا لجميع أبناء الجزائر.
سيدي الرئيس.. إن من حقكم عليَّ أن أشُدَّ على أيديكم، وأقف بكل قوتي بجانبكم ومعي الألوفُ بل الملايينُ من الأحرار والشرفاء الذين هالهم، بل أفزعهم ما جرى في الجزائر الحبيبة من سفك الدماء وقتل الأبرياء وترويع الآمنين وتدمير المنشآت، وإيقاف مسيرة التقدّم والعطاء أيًا كان الفاعلون، فقد قررت كتب السماء: "أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا" وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم بغير حق". فخامة الرئيس.. أكتب إليكم هذه الرسالة لوجه الله وحده، لا أريد منكم جزاء ولا شكورًا، وقد عرَفني الناس طوال تاريخي كله (شابًا وكهلاً وشيخًا) أني لست من جماعة المطبلين والمدّاحين للأمراء وأصحاب السلطان، وقد عصمني الاستغناء بالخالق عن الافتقار إلى المخلوق، وأنا ممن يعتزّ بدينه وعلمه، ويصونهما عن الابتذال بالتقرُّب إلى الطغاة وسلاطين الجور والاستبداد، ومع هذا لا أجبن عن كلمة حق أمدح بها من يستحقها، وفاء للعهد وإبراء للذمة وتشجيعًا للمحسن على إحسانه وأنا ولله الحمد لا أخافك ولا أرجوك، فليس عندي ما أخافك عليه، وليس عندك ما أطمع فيه، إنما أنا مهتمّ كل الاهتمام بالشعب الجزائري العزيز على الحبيب إليَّ الأثير لديَّ، أفرح لفرحه وآسى لحزنه وأتأوَّه لجراحه، فإذا رأيت عهدًا بدت بشائره ودلَّت دلائله أن الجزائر ستتوحَّد فيه من فرقه وتُطعم من جوع وتأمن من خوف، وتستقر من قلق واضطراب، وهذا ما آمله، فهذا عهد يتحتم عليَّ وعلى كل مخلص أن يؤيِّده ويشدّ أزره، ويدعو إلى معاضدته في الداخل والخارج وأن يرفع يديه بالدعاء أن يمدّه الله بالتسديد والتأييد.
سيدي الرئيس.. إن وقفتكم الوطنية الجريئة في تجميع الشعب في صف واحد، وحماية الشعب من الصراع الأحمق الذي لا يستفيد من ورائه أحد غير أعداء الدين وأعداء الوطن وأعداء الأمة هذه الوقفة تسجَّل لكم في تاريخ المنقذين لأوطانهم من الأخطار، كما تسجَّل لكم في ميزانكم عند الله تعالى حسنات ودرجات مذخورة يوم تبلى السرائر وإني لأرجو أن تستكمل هذه الوقفة النبيلة بمدّ يد المصالحة للجميع وإتاحة فرصة العمل الوطني للجميع في ظل الدستور وسيادة القانون ورعاية الثوابت الوطنية المتمثلة في الإسلام والعربية والوحدة، وحق كل جزائري في المشاركة في وطن حر مستقلّ سيد على أرضه.
وإنني أوجِّه معكم دعوتي إلى الشباب الجزائري المتحمِّس الذي ينتمي إلى الإسلام والمتحصِّن في الجبال ممن لا يزالون يحملون السلاح، أدعوهم أن يلقوا سلاحهم ويكفوا أيديهم، ويدخلوا في هذا الوئام المطروح، ويستجيبوا لدعوة السلم، فلو كانوا يحاربون كفارًا معادين وجنحوا للسلم لوجب عليهم أن يجنحوا لها كما أمر الله (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، بل القرآن هنا يوجب الجنوح للسلم مع المحاربين وإن كانوا يريدون خديعة المسلمين تغليبا للسلم على الحرب (وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)، فكيف وأنتم (أيها الشباب) تقاتلون أبناء وطنكم وشعبكم المسلم، وهم منكم وأنتم منهم، رضيتم أم سخطتم فأنتم تحاربون غير عدو، وتجاهدون في غير ميدان، نصيحتي الخالصة إليكم أيها الشباب: أن تتوبوا إلى رشدكم ودينكم، وتراجعوا النظر في موقفكم، وستجدون أنه لا مناص لكم من الانخراط في الوئام واطِّراح الصراع والخصام، ويد الله مع الجماعة ومن شذ شذَّ في النار.
فخامة الرئيس.. لقد أبرأتم ذمتكم، وأقمتم الحجة على هؤلاء، فمن أبصر فلنفسه، ومن عمي فعليها، فإذا لم يستجيبوا لدعوتكم الخيِّرة فقد جنوا على أنفسهم، وعليهم وحدهم أن يحملوا تبعة تعنتهم وعنادهم، كما أقول لكم الحق يا سيادة الرئيس.. إنكم بموقفكم هذا قد أعطيتم القدوة، وضربتم المثل في التسامح وسعة الأفق وبعد المرونة. لقد تجاوزتم عمن حمل السلاح، وقاتل في وقت من الأوقات، سيدي الرئيس.. إن العالم يحتفل بقرن جديد وألفية ثالثة، وعلينا أن ندخل هذا القرن بفلسفة جديدة وسياسة جديدة نبني ولا نهدم ونجمع ولا نفرق ونقرب ولا نباعد ونتسامح، ولا نتعصب مؤمنين بربنا متمسكين بديننا معتصمين بحبل الله جميعًا غير متفرقين، وهذا ما نأمله في عهدكم وندعو الله أن يوفقكم إليه ويشرح صدركم لإتمامه، وأن يجعل يوم الجزائر خيرًا من أمسها، ويجعل غدها خيرًا من يومها، وأن يوفِّقكم لما يحب ويرضي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الروس أزالوا جروزني من الخريطة!
معاهدة عسكرية رسمية بين أمريكا وإسرائيل بعد السلام
الخارجية الأمريكية تربط بين العمل الخيري والإرهاب
مبارك: لن يتنازل أي عربي عن شبر واحد من الأراضي
قوى إسلامية تدعو لقمة عربية لدعم لبنان
جيبوتي تغلق بيوت الدعارة وصالات الرقص والقمار
مصر: قانون جديد للمطبوعات يمنع التهجم على الأديان
الجوال في سوريا للمرة الأولى
مصر تطلب مساعدة لإزالة 1/5 ألغام العالم منها
المجاملات الفرانكفونية تسرق حلم 125 مليون نيجيري
إصدار جديد يرصد أوضاع الأمة الإسلامية العام الماضي

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع