|
الثلاثاء 9 ذو القعدة 1420هـ/15 فبراير 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
مصر تطلب مساعدة لإزالة 1/5 ألغام العالم منها
القاهرة- محمد جمال عرفة وربيع شاهين
في إطار جهود وزارة الخارجية المصرية لتعريف العالم بمشكلة الألغام التي يوجد منها 22 مليون لغم في باطن أرض مصر تمثِّل 1/5 الألغام المزروعة في العالم.. يزور القاهرة حاليًا وحتى 23 فبراير الجاري وفد من الأمم المتحدة في مهمة تستمر 10 أيام لتقويم مشكلة الألغام المزروعة في مدينة العلمين شمال مصر التي كانت مسرحًا للحرب العالمية الثانية بين قوات التحالف والمحور وبحث كيفية مساعدة مصر في حل هذه المشكلة. وسوف يزور الوفد الدولي مناطق زراعة هذه الألغام للوقوف علي الأضرار الكبيرة التي تسببها لمصر ما بين قتلى وجرحى ومعوقين يتزايد عددهم كل عام، بسبب عدم توافر الخرائط الدالة على هذه الألغام، وعدم تعاون الدول الغربية بشكل فعّال مع مصر للقضاء على هذه المشكلة التي تحرم مصر أيضًا من زراعة هذه المنطقة الخصبة. وكانت بعثة الأمم المتحدة التي تضم في عضويتها ممثلين من وحدة أنشطة الألغام التابعة لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة واليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة الصحة العالمية قد وصلت القاهرة للقاء عدد من المسئولين المصريين وضحايا الألغام، والتعرف على المشكلة عن قرب. وسوف تسافر البعثة إلى مدينة العلمين لزيارة حقول الألغام ودراسة المشكلة على الطبيعة.
وقد أكد وزير الخارجية المصري عقب لقاء الوفد أن مصر تطالب بمساعدات دولية لأجل تمكينها من إزالة نحو 22 مليون لغم تتواجد في أراضيها من مخلفات هذه الحروب مشيرًا إلى أنها لن تكف عن الاستمرار في مطالبة الدول التي قامت بزرع هذه الألغام بالمساهمة في تكلفة تطهير الأراضي المصرية منها.
وأشار الوزير عمرو موسى إلى أن مصر لم تتلقَّ سوى مساهمات ضئيلة لا تتعدى نسبة نصف بالمائة من تكلفة إزالة هذه الألغام والتي تقدر بنحو 250 مليون و1/4 مليار دولار برغم أنها تعد من أكثر الدول تأثرًا بمخاطر هذه الألغام، حيث يتواجد في أراضيها 22 مليون لغم بينها 17 مليونًا في الصحراء الغربية وحدها.
وحول عدم انضمام مصر إلى معاهدة اوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد والتي أبرمت منذ عامين.. أكد موسى أن هذه المعاهدة يشوبها قصور في نواحٍ عديدة، في مقدمتها تجاهلها مسئولية الدول التي زرعت الألغام في أراضي الغير عن إزالتها وعدم توفيرها -المعاهدة- المساعدات اللازمة لتطهير الألغام بصورة كافية، فضلاً عن ذلك.. فإن المعاهدة تجاهلت تمامًا حق الدول التي تعاني مخاطر تسلل المخدرات والإرهاب في تأمين أراضيها والدفاع عن حدودها.
وأشار موسى إلى سعي مصر وعدد كبير من الدول الأعضاء بمؤتمر نزع السلاح في جنيف لإعادة صياغة معاهدة جديدة تتعامل مع قضية الألغام بصورة أكثر عمقًا وشمولية، وتعمل على تجاوز السلبيات التي تمخضت عن معاهدة اوتاوا.
وشدَّد موسى على تعامل مصل مع قضية الألغام على قدر أهميتها وخطورتها، ونظرًا لارتباطها بالأمن والاستقرار بالمنطقة، وخاصة الأمن القومي المصري ومتطلباته، وفي إطار حقوق الدول والتزاماتها بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة.
من ناحية أخرى.. قال مساعد زير الخارجية المصري للعلاقات السياسية والدولية السفير سيد قاسم المصري: إن مصر رفضت الانضمام إلى معاهدة أوتاوا لأنها أبرمت في مؤتمر لم يُعقد تحت مظلة الأمم المتحدة وخارج مسؤوليتها وإشرافها، وأضاف أن مصر لم تنضمّ أيضًا إلى هذه الاتفاقية، لأنها لم تتعرض لأمر جوهري يتعلق بقضية الألغام، وهو مسؤولية الدول التي زرعت الألغام في مواضع مختلفة من العالم عن إزالة هذه الألغام وإمداد الدول التي ما زالت تتواجد فيها مثل هذه الألغام بالخرائط الدالّة على أماكن انتشارها وتواجدها والمساعدات الفنية لإزالتها.
وأكَّد السفير المصري أن الاتفاقية (معاهدة أوتاوا) لم تتعرَّض إلا لموضوعات حظر إنتاج ونقل وتخزين وتصدير هذه الألغام، مشيرًا إلى أن مصر التي تتمتع بحدود واسعة ومفتوحة تتمسك بحقها في استخدام هذه الوسيلة "الألغام المضادة للأفراد" لتأمين تلك الحدود الواسعة، في مواجهة مخاطر داهمة، مثل "الإرهاب" والمخدرات التي يمكنها التسلل عبر هذه الحدود، حتى يتم التوصل إلى وسائل أخرى حديثة لتأمين الحدود أمام المتسللين من عناصر "الإرهاب" وتهريب المخدرات، ونوَّه إلى أن دولاً كبرى لم تنضمّ بعد إلى هذه الاتفاقية، مثل روسيا والولايات المتحدة، رغم أنهما من أوائل المنتجين والمصدرين لهذه الألغام.
وكان المسؤولون المصريون قد انتقدوا الاتفاقية في حينه، وقالوا: إنه شابها قصور شديد في مواضع عديدة، وإن مصر تعمل مع ذلك على تطويرها والاستفادة منها لكونها معاهدة دولية هامة.
يُذكر أن مصر تعاني من الألغام التي زرعها الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية والباقية في عدد من المناطق والمحافظات الصحراوية التي كانت مسرحًا لهذه الحرب، لا سيما منطقة العلمين في محافظة مطروح. وكانت القوات المسلحة المصرية قد نجحت في إزالة نحو 9 ملايين لغم على مدى السنوات الماضية، لكن نحو 22 مليون لغم ما زالت في باطن الأرض، وتسعى مصر للحصول على خرائطها ومعدات فنية من الدول الأطراف في الحرب العالمية الثانية كي تتمكن من إزالتها تمامًا.
وقد تشكَّلت لجنة قومية معنية بهذه القضية بموجب قرار مجلس الوزراء، تضم مسؤولين من عدة وزارات بينها الخارجية والدفاع والإعلام والسياحة لإجراء تحركات دولية لمتابعة هذه القضية والقيام بكافة الاتصالات اللازمة للتعريف بأهميتها ومخاطرها حتى يتسنى التوصل إلى حلول نهائية لها
الروس أزالوا جروزني
من الخريطة!
معاهدة عسكرية رسمية بين
أمريكا وإسرائيل بعد السلام
الخارجية الأمريكية تربط بين
العمل الخيري والإرهاب
مبارك: لن يتنازل أي عربي
عن شبر واحد من الأراضي
قوى إسلامية تدعو لقمة
عربية لدعم لبنان
جيبوتي تغلق بيوت الدعارة
وصالات الرقص والقمار
القرضاوي يدعو بوتفليقة للمصالحة والجماعات لإلقاء السلاح
مصر: قانون جديد للمطبوعات
يمنع التهجم على الأديان
الجوال في سوريا للمرة الأولى
المجاملات الفرانكفونية
تسرق حلم 125 مليون نيجيري
إصدار جديد يرصد أوضاع الأمة
الإسلامية العام الماضي
الحدث
يتبـع
عـودة
|
|
|