|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
البوسنة:
القومية تسيطر على الانتخابات سراييفو- سمير حسن
لكن
الشعار يحمل تحريضًا للجماهير على تغيير
السلطات الحالية لصالح اليسار الذي تدعمه
المؤسسات الدولية في البوسنة، ويفسر ذلك
جيمس لاين -المحلل السياسي في مجموعة
الأزمات الدولية في سراييفو- بالقول: إن
المجتمع الدولي يرغب في أن يرى هزيمة
الأحزاب القومية في الانتخابات، لأن هذه
الأحزاب هي التي قادت البوسنة إلى السلطة،
وما زالت في الحكم تعرقل وحدة البوسنة،
كما أن المجتمع الدولي يريد أن يعرف مصير
الأموال التي صرفها في البوسنة (5.1 مليار
دولار). وتعد
هذه هي الانتخابات الثانية منذ انتهاء
الحرب في البوسنة، ويتنافس فيها 21 ألف
مرشح من 68 حزبًا و7 تحالفات و18 مستقلاً
للفوز بـ3308 مقاعد في مجالس 145 بلدية
باستثناء برتشكو وسيربرنيتسا المؤجلتين
إلى أكتوبر القادم 2000. ولم
تقع مشاكل خطيرة تذكر أثناء عملية التصويت
التي لوحظ ضعف إقبال الناخبين عليها
بالمقارنة مع الانتخابات السابقة، ويعزو
المراقبون ذلك إلى ضعف ثقة بعض الناخبين
في السلطات الحالية، وخوفها من صعود تيار
جديد يزيد مشاكلهم الاقتصادية. ومن
هنا اعتمدت الصيغة الدعائية لمعظم
المرشحين على لمس هذه المشاكل، وتقديم
وعود بحلها، غير أن الحزب الديمقراطي
الصربي الذي أسسه مجرم الحرب رادوفان
كراجيتش لا يزال يلعب بالورقة القومية؛ إذ
اعتبر أن فوزه في الانتخابات يؤهله لضم
مناطق صرب البوسنة إلى صربيا، وذلك بعد
تراجع أسهم الحزب إثر اختفاء زعيمه
كراجيتش، ودعم المؤسسات الدولية ميلوراد
دوديك –رئيس وزراء صرب البوسنة-. فيما
يواجه حزب التجمع الديمقراطي الكرواتي في
البوسنة نفس المصير بعد وفاة مؤسسه الرئيس
الكرواتي فرانيو توجمان، ثم خسارة الحزب
في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في
كرواتيا، وصعدت أسهم حزب المبادرة
الكرواتية الجديدة بزعامة كريشمير زوباك
المدعوم دوليًا منذ انشقاقه عن التجمع
الديمقراطي. أما
حزب الحركة الديمقراطية بزعامة علي عزت
بيجوفيتش المصنف أيضًا من المؤسسات
الدولية حزبًا قوميًا رغم تعاونه مع هذه
المؤسسات فقد وجد نفسه أمام منافسة صعبة
هذه المرة مع اليسار البوسني بزعامة رئيس
الحزب الاشتراكي الديمقراطي زلاتكو
لاجومجيا الذي يزيد نجمه بزوغًا بين
المسلمين، وفي أوساط القوميات الأخرى،
كما تراهن عليه المؤسسات الدولية، ويتوقع
أن يفوز بأكثر من ثلث مقاعد المجالس
البلدية. كما
يحاول حزب "من أجل البوسنة" بزعامة
حارس سيلايجيتش -رئيس الوزراء- أن يؤكد
ثقله في الساحة السياسية بعد انسلاخه من
حزب الحركة، ثم فشل تحالف جمعهما في
الانتخابات الماضية. ويبدو
أن صعوبة المنافسة دفعت حزب "الحركة"
إلى اللجوء إلى تانسو تشيلر -زعيمة حزب
الطريق القويم التركي- للمشاركة في دعايته
الانتخابية. ويؤكد
اليسار البوسني على أن الانتخابات
البلدية عبارة عن الشوط الأول في مباراة
الوصول إلى قمة السلطة؛ إذ أن الشوط
الثاني يحين في الخريف القادم مع
الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وعلى
صعيد نتائج الانتخابات.. فقد أعلن الحزب
الاجتماعي الديموقراطي الذي يتشكل من
معارضة من إثنيات مختلفة في البوسنة
الليلة الماضية ليلة الأحد 9-4-2000 أنه فاز
في بلديات عدة في الانتخابات، واعترف
منافسه حزب العمل الديموقراطي الحزب
الوطني الرئيسي المسلم بهذا الفوز. وحصل
الحزب الاجتماعي الديموقراطي على
البلديات الأربع في سراييفو، كما أكد في
تصريح صحفي نائب رئيس الحزب كارلو
فيليبوفيتش. وقال
مسؤول عن حملة حزب العمل الديمقراطي
سليمان تيهيتش: إن حزبه خسر في البلديات
الأربع في العاصمة، ولكنه أشار إلى أن
الحزب الاجتماعي الديمقراطي لم يفز إلا في
ثلاث بلديات، والحزب من "أجل البوسنة
والهرسك" المقرّب من حزبه فاز في
البلدية الرابعة
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||