|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
درويش ضيف دائم في الإعلام الإسرائيلي فلسطين- مها عبد الهادي
وتنشر
الملاحق الثقافية في الصحف العبرية أسبوعيًا
المزيد من المقالات التي تتناول قصائد درويش
في مجموعته الشعرية "سرير الغريبة"،
الصادرة مؤخرًا بترجمة عبرية في تل أبيب.
وقد تضمن العدد الجديد من المجلة الثقافية
العبرية الشهرية "عتون 77" مقابلة مطولة
مع درويش أوضح فيها حقيقة الانتقادات التي
صدرت في إسرائيل ضد قرار سريد، وبخاصة ما دار
منها حول قصيدته الإشكالية "عابرون في كلام
عابر"، المكتوبة في عز الانتفاضة في أواخر
الثمانينات، وقال: "هذه خطوة إيجابية
وجيّدة، وخلافًا لما يعتقد اليمين.. فلا أحد
يصنع هنا معروفًا مع أحد، وهو ليس تنازلاً
أيضًا، بل هي خطوة متواضعة في الطريق الصحيح". وأبدى
الشاعر درويش تحفُّظه من استحضار قصيدته
المذكورة إلى مركز الجدل في إسرائيل حول قضية
درويش وشعبه الفلسطيني، وقال: "لم نكتب
القصيدة باعتبارها شعرًا؛ فهي قصيدة جاءت
بدافع من غضب لا محدود اعتراني بعدما شاهدت في
التلفزيون الفرنسي كيف يقوم الجنود
الإسرائيليون بتحطيم عظام فتية فلسطينيين
بالحجارة، هذه أشهر صورة في العالم ترمز إلى
ما نتعرض له من قمع، لكنها لم توجَّه ضد
اليهود بل ضد المحتلين، هذه قصيدة انتفاضة،
وهي الصوت الجماعي لشعب غاضب لا يقبل
الاحتلال، ومن الطبيعي أن يطالب المحتل
بالخروج من أرضه". وقال:
"في هذه القصيدة أدعو إلى الخروج من الأرض،
لكني لا أرسم خرائط انسحاب، كذلك فإني لم أشر
في القصيدة إلى هوية المحتلين، فالمحتل لا بد
أن يخرج من كل شيء، من الملح والقمح والبحر
واليابسة. هذا ما قالته للمحتلين الشعوب التي
وقعت تحت الاحتلال، أما بخصوص البيت المدسوس
عليها حول المطالبة بأخذ الموتى والانصراف من
هنا، فهي فعلة يقف وراءها إسحاق شامير، الذي
تولى التحريض ضدي منذ 1987 بعد تزوير القصيدة،
هذه قصيدة استثنائية ضمن مشروعي الشعري،
فالجدل كله سياسي حولها. لو دار نقاش أدبي
حولها، فسأكون أول من يصوّت ضد هذه القضية.
لكنني ملزم بالدفاع عنها من الناحية
السياسية، فالانتفاضة وقعت في منطقة معروفة
للجميع، لم تكن في قبرص ولا في تل أبيب, وهو
نوع من التعبير عن التضامن مع الانتفاضة". وتطرّقت
المقابلة إلى دور حكومات إسرائيل في إحباط
التوجهات السلمية لدى المثقفين العرب قائلاً:
إنها لم تغرس في أوساطهم الثقة بجدة نواياها،
فالعالم العربي يحس أن إسرائيل تريد أن تحقق
بالسلام ما فشلت فيه الحرب، وأنها ليست جادة
في موضوع السلام. وقال:
إن "خيار السلام ليس واضحًا بما يكفي
للمثقفين العرب، لا أحد يصدق أن إسرائيل تريد
السلام، وتلك هوة عميقة، ولديهم نموذج مؤلم
ماثل أمام عيونهم في صورة المفاوضات
الفلسطينية– الإسرائيلية، ففيها إسرائيل لا
تعرض سوى نصف الضفة الغربية وقطاع غزة دون أية
سيادة. وذلك لا يستجيب لتطلعات الشعب
الفلسطيني.
وانتهى الشاعر درويش إلى القول: إنه لا بد
من الاعتراف بالشعب الفلسطيني، وحتى طلب
الغفران منه، في هذه الحالة سيصدق المثقفون
العرب أن إسرائيل معنية حقًا بالسلام، لذلك
فإن الجانب الإسرائيلي يقع الآن تحت الاختبار. يذكر
أن مدينة تل أبيب ستشهد في منتصف الشهر سلسلة
من النشاطات الثقافية الخاصة بدرويش، وستصدر
له في الأسبوع القادم فيها، مجموعة شعرية
أخرى مترجمة إلى اللغة العبرية
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||