|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
عملية تخريب للحرم الإبراهيمي عمرها 18 عامًا فلسطين- مها عبد الهادي كشفت
صحيفة إسرائيلية النقاب عن عملية نفّذها
مستوطنون قبل أكثر من 18 عامًا ضد فلسطينيين
كانت تهدف إلى تثبيت أرجل المستوطنين في
مدينة الخليل، وخصوصًا في الحرم الإبراهيمي
الشريف. فقبل
18 عامًا، وتحت جنح الظلام.. تسلل 10 مستوطنين من
"كريات أربع" وهم يحملون المطارق
والأزاميل في عملية مخطّطة بشكل جيد إلى داخل
"مغارة الماكفيلا" في الحرم الإبراهيمي
الشريف؛ حيث أريد لهذه العملية أن تكون "الصخرة
الحمراء" للمستوطنين. وتقول
الصحيفة: إنه منذ مئات السنين لم يتجرّأ أحد
على الدخول في باطن الأرض حيث يدفن حسب
الديانة اليهودية آدم وحواء إلى جانب الآباء
الثلاثة؛ إبراهيم وإسحق ويعقوب. وتقول
الأساطير: إن أحدًا لا يمكنه الخروج حيًا من
هناك، وإن مفتاح جنة عدن مخبَّأ هناك، كما أن
موظفي الأوقاف الإسلامية لم يسمحوا لأحد
بالاقتراب من هذا المكان. وكشفت
"يديعوت أحرونوت" أن هذه الحادثة التي
وقعت قبل (18) عامًا، وأخفيت بشكل جيد، حتى لا
تشتعل المنطقة نفذها 10 مستوطنين وبدون اكتراث
بالقيم الأخلاقية المقدسة للإسلام والمسيحية
بتدمير نصب أثرية يعود عمرها إلى ألفي عام،
وجرى الحديث عنها بشكل موسع في كتب التاريخ. وتضيف
الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي عرف آنذاك أعضاء
المجموعة، ومع ذلك لم يقدَّم أي منهم للقضاء
أبدًا. وتتابع أن العرب لم يثيروا ضجة حولها،
لأنهم أصلاً لم يعرفوا أي شيء عن هذه الجريمة
التي ارتكبها المستوطنون كما يقول العقيد (يائير
بلومنتال) الذي كان في حينه ضابطًا لمغارة (الماكافيلا)،
ونزل إلى هناك بنفسه إثر المستوطنين بصحبة
علماء دين مسلمين.
وقال: "لو كنت أعامل اليهود بصورة جدية لكان
عليَّ أن أقدمهم إلى المحاكمة، وهذا الأمر
كان سيخرج للخارج ويعرف الجميع، وخوف جهاز
الدفاع الأكبر كان أن تعرف هذه المسألة،
وتتسبب في إحداث شغب على غرار اضطرابات 1878. وتعتبر
المغارة في الحرم الإبراهيمي الشريف مكانًا
مقدسًا للأديان الثلاثة. ولذلك -كما يقول
التقرير- فقد ضحَّى اليهود على مدى الأجيال من
أجل السكن في الخليل بجوار المغارة حتى
يدفنوا بجوار قبور الآباء. ويضيف أن
المسيحيين البيزنطيين أنشأوا كنيسة (سانت
إبراهيموس (القديس إبراهيم) في المكان، أما
المسلمون فقد بنوا في الموقع مسجدًا ورسوا
مكان الخليل. ووصف
المكان الذي دمّر على يد المستوطنين من قبل
عالم الآثار (زئيف ييفين) ووصف (ييفين) الغرفة
التي شيّدت في العهود السابقة تحت الأرضية
الحالية حيث يدفن الآباء، وهذه هي الغرفة
التي يقوم اليهود بإلقاء أوراق الطلبات
والأماني فيها، وهناك يوجد 3 شواهد كتب على
أحدها كلمة إبراهيم، وعلى جدار الغرفة مكتوب
باللاتينية يعقوب، وهذه الشواهد وضعت في
الفترة البيزنطية. وفي
نظر المستوطنين الذين اقتحموا المغارة -كما
يذكر التقرير-.. كانت هذه الشواهد "عملاً
غريبًا" أجنبيًا يتوجب تدميره وإزالته
باعتباره عقبة يتوجب إزالتها عن الطريق نحو
مغارة الدفن السرية الخاصة بالآباء. وأخفي
هذا العمل التخريبي جيدًا من قبل قادة
المنطقة ورجال العلم الذين كانوا مطلعين على
هذا السر من أجل الحيلولة دون حدوث تدهور بين
الأديان. وأضافت
الصحيفة أن أكاذيب تراكمت فوق أكاذيب من أجل
التغطية على هذا العمل الخطير الذي ارتكبه
المستوطنون في مغارة "الماكافيلا" في
الحرم الإبراهيمي، وبعد مرور فترة من الوقت..
تحوَّل عدد من هؤلاء المستوطنين المشاركين في
العملية المذكورة إلى شخصيات مركزية وبارزة
في قيادة مجلس المستوطنات ومن بينهم (أهارون
دومب) الذي كان حتى الآونة الأخيرة مديرًا
عامًا لمجلس -أي مجلس المستوطنات في المناطق-
و(نوعم ارنون) -الناطق بلسان موقع الاستيطان
اليهودي في الخليل-، ولم يعاقب أي منهم رغم أن
قانون التقادم يسري على هذه الحالة
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||