|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأقصى عنوان الصراع في العام الهجري السابق فلسطين ـ مها عبد الهادي
الحدث
التقت بالشيخ عكرمة صبري -مفتى القدس- والشيخ
جمال سليم -عضو رابطة علماء فلسطين- ليتحدثا
حول وضع القدس في عام هجري مضى واستقبال عام
جديد؛ يقول الشيخ صبري: خلال العام الماضي.. تم
إعادة افتتاح المسجد الأقصى القديم بعد
ترميمه وصيانته وفرشه بالسجاد الجديد، كما تم
فتح أبوابه القديمة في المصلى المرواني التي
كانت مطمورة بالأتربة، فأصبح للمصلى
المرواني بوابتان ليسهِّلا على المصلين
الدخول والخروج منه وإليه. وفي
العام الهجري المنصرم.. أقيمت مستوطنة في
منطقة رأس العامود المطلة على المسجد الأقصى
المبارك. وكل
ذلك يجعلنا نقول: إن مدينة القدس شهدت أحداثًا
ساخنة في العام الماضي، أما في العام الهجري
الجديد الذي نستقبله هذه الأيام فلا نستطيع
أن نتوقع ماذا سيحصل؛ لأن الأطماع
الإسرائيلية لا تزال قائمة على المسجد الأقصى
المبارك، وهو ما يجعلنا نقول: إن القدس كلها
وليس فقط المسجد الأقصى في خطر. وأضاف:
"لا نريد أن نكون متشائمين، فنحن ندعو
دائمًا إلى التفاؤل، ولكن المعطيات التي
نشاهدها تدعونا إلى الحذر والتخوف، وبما أن
الهجرة النبوية هي رمز الأمل والتفاؤل
والعودة إلى الديار؛ فإننا ندعو المسلمين
جميعهم إلى الاستفادة من هذه الذكرى العطرة
لتحقيق المؤاخاة بين الناس، وللتخطيط من أجل
العودة إلى الديار، وأعني عودة جميع المهجرين
إلى ديارهم في فلسطين وفي غيرها. احتفالات
فلسطين بالهجرة ذات طابع مميز وحول
الاحتفال بذكرى الهجرة في الأراضي المحتلة
يقول: الحقيقة إن الاحتفالات في فلسطين قد
تختلف نوعًا ما عن الاحتفالات في سائر
الأقطار الإسلامية؛ لأن الاحتفالات في
فلسطين تركز على الحق الشرعي لعودة اللاجئين
إلى ديارهم؛ استلهامًا من الهجرة النبوية
الشريفة، وأن الفلسطينيين في الشتات يردون
العودة، فهو حق شرعي حثَّ عليه رسولنا محمد
صلى الله عليه وسلم حين قال قولته المشهورة
مخاطبًا مكة: "والله إنكِ لأحب أرض الله إلى
الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت". منعطف
تاريخي من
جانبه يرى الشيخ جمال سليم -عضو رابطة علماء
فلسطين- أن حدث الهجرة يعتبر منعطفًا
تاريخيًا في حياة الدعوة الإسلامية؛ فالهجرة
نقلت الرسالة الإسلامية من مرحلة إلى مرحلة:
من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة، ومن مرحلة
الابتلاء إلى مرحلة التمكين، ومن مرحلة
الدعوة باللسان إلى مرحلة الجهاد بالسنان. ويقول
إن ذكرى الهجرة تثير في نفوسنا الأحزان
والأشجان على ما آلت إليه أوضاع المسلمين
اليوم، وفي نفس الوقت تبعث في نفوسنا الأمل
والبشر بتحقيق انتصار الإسلام ودحر قوى الكفر
والطغيان … ويرى
الشيخ سليم أن العام الهجري السابق
شهد أحداثًا عدة: أولاً:
لقد شهد العام الهجري المنصرم رحيل كوكبة من
أبرز علماء الأمة الإسلامية وأعلامها
وشيوخها منهم: الدكتور مصطفى الزرقا، والشيخ
عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد متولي
الشعراوي، وأبو بكر الجزائري، والشيخ
القطان، والألباني، والشيخ سيد سابق …
وغيرهم وغيرهم ممن كان لهم أكبر الآثار في
الدعوة إلى الله وتبليغ رسالته، وتركوا خلفهم
أثارًا جليلة ومؤلفات كثيرة، نسأل الله
سبحانه أن يرحمهم ويعوض المسلمين عنهم. ثانيًا:
كذلك شهد العام الهجري السالف تهجير وتشريد
عشرات الألوف من شعب الشيشان المسلم والعدوان
الروسي الغاشم على النساء والأطفال والشيوخ
والأبرياء من المسلمين الشيشان، حيث ارتكبت
المجازر ضد الأبرياء ودمرت القرى والمدن فوق
رؤوس الناس هناك، وسطر المجاهدون المسلمون
الشيشان أروع صفحات المجد في الصبر والجهاد
والمقاومة والدفاع عن شرف الأمة وكرمتها، في
ظل تخاذل الأنظمة وصمتها وعجز الشعوب عن نصرة
المستضعفين من الشيشان، ومن قبلهم المسلمين
في كوسوفا الذين تعرضوا لحرب إبادة وتهجير
وتشريد، كان وصمة عار في جبين العالم الذي سمى
نفسه حرًا متحضرًا … ثالثًا:
وشهد العام الهجري المنصرم استمرار مهزلة
التسوية ومسرحية السلام في ظل الغطرسة
الصهيونية والعربدة اليهودية، يقابلها حالة
الانكسار والانهزام والعجز
في الموقف الرسمي العربي … وملاحقة للقوى
الحية المجاهدة. رابعًا:
كذلك شهد العام الهجري الماضي إبعاد وتهجير
رموز الجهاد والمقاومة المدافعين عن شرف
شعبهم وأمتهم، الرافضين أن يحنوا رؤوسهم أمام
الغطرسة الصهيونية، حيث أبعد قادة ورموز حركة
حماس: خالد مشعل، وغوشة، والرشق، وخاطر،
خضوعًا للضغوط والإملاءات الصهيونية
الأمريكية … وحول
ما يتوقعه فضيلة الشيخ سليم في العام الهجري
الجديد يقول: ما
نتوقعه في العام الهجري الجديد استمرار مسلسل
التسوية واستمرار مسلسل المراوغة الصهيونية،
وإماطة اللثام عن حقيقة السلام المزعوم،
عندما يصطدم المفاوضون بحقيقة اليهود الذين
لا يريدون سلامًا؛ وإنما استسلامًا لشعبنا
وأمتنا، وأتوقع أن يؤدي ذلك إلى صحوة في ضمير
الشعوب العربية والإسلامية وازدياد الالتفاف
حول التيارات الحية التي تمثل الصمود والصبر
والجهاد في الأمة، وانحياز الجماهير حولها … كما
أتوقع كذلك استمرار المقاومة والجهاد من
أبطال ومجاهدي الشعب الشيشاني المسلم، ودحر
الشعوب الروسية الغازية، وانتصار الحق
والإيمان على الكفر والبغي والطغيان بإذن
الله. ويرى
الشيخ سليم أن ذكرى الهجرة الشريفة في فلسطين
لها ميزة خاصة عند الشعب الفلسطيني المسلم،
فهي تُحي في قلوب الناس الأمل بالنصر والفتح
والعودة إلى الأوطان، والثقة بالله سبحانه،
كما أنها تبعث في نفوس الناس التمسك بالعقيدة
والدين حتى تعود الأرض والأوطان والمقدسات،
إنها تعني للمسلمين في فلسطين الثبات على
الحق، مهما طال الزمن، وأن إرجاع الأرض
والأوطان يتطلب إيمانًا وجهادًا وتضحية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||