|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الهجرة علّمت الفلسطينيين التشبّث بالأرض فلسطين- مها عبد الهادي
وتسيطر
هذه الروح الخاصة على احتفالات المسلمين
في مساجد فلسطين برمتها، خصوصًا وأن
المسجد الأقصى لا يزال يئنّ تحت وطأة
الاحتلال، كيف لا والعام الهجري المنصرم
شهد هجمة شرسة عليه وعلى مصليه. وكما
يبدو.. يجد المسلمون في فلسطين من معاني
الهجرة ما لا يجده ولا يحسه الآخرون؛
فالهجرة لا يدرك معناها، ولا يذوق آلامها
سوى من جرّبها. فهاجس الهجرة والترحال كان
طيفًا يلاحق الفلسطينيين على مر عشرات
السنين، أينما حلّوا فهم دائمًا مقتلعون
من أرضهم، مشردون في أوطان الآخرين،
يتعرضون للملاحقة وتقييد الحرية والتهميش
من قبل الكثيرين. وملايين
اللاجئين الفلسطينيين يشعرون بتلامس
روحاني مع كل تفاصيل هجرة رسولنا
الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- بكل
ما فيها من صعوبات. فالنهاية
التي توّجت بهجرة قائد المرسلين تجعل من
الصبر للفلسطينيين مفتاحًا للأمل، فسنوات
التهجير والاغتراب لا بدّ وأن تتوَّج بنصر
من الله للمسلمين في فلسطين. وهذا
الدرس العظيم من دروس الهجرة هو ما يعنينا
هذه الأيام من توجيهات النبي العظيم لأمته
بكيفية التشبث بالأرض والدفاع عنها وعدم
التفريط بها. فعندما خرج النبي ومعه أبو
بكر الصديق وقف على طريق مكة ونظر إليها
والحزن يملأ قلبه لفراقها قائلاً: "والله
يا مكة إنك لأحب بلاد الله إلى الله، وأحب
البلاد إليَّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك
ما خرجت"، فخاطبه الله -عز وجل- قائلاً
له: "إن الذي فرض عليك القران لرادك إلى
معاد". لهذا..
فليس من الغرابة تنظيم عشرات الاحتفالات
في هذه الذكرى في مختلف المحافظات والقرى
والمخيمات الفلسطينية. فخلال
اليومين الماضيين.. نظمت احتفالات مركزية
برعاية وزارة الأوقاف في السلطة
الفلسطينية حضرها عشرات الآلاف من
الفلسطينيين من مختلف الأعمار والفئات،
وكذا عمّت الاحتفالات مدارس فلسطين
برمتها. وخلال أحد الاحتفالات المركزية
بغزة.. استذكر الشيخ يوسف سلامة -وكيل
وزارة الأوقاف- الدروس والعبر المستفادة
من الهجرة النبوية
الشريفة، وأشار إلى الأعمال التي قام بها
الرسول -عليه السلام- والتي أرست أسس أول
دولة إسلامية من بناء المسجد والمؤاخاة
بين المهاجرين والأنصار، ونشر المحبة
والعدل والمساواة، كما تحدث عن مكانة
المسجد الأقصى، ودعا إلى المحافظة على
عروبة المدينة ودعم أهلها، وتثبيتهم
لمواجهة مخططات التهويد. وأشار
إلى الأموال التي تخصّص لتنفيذ
تلك المخططات وعلى رأسها الأموال التي
قدّمها المليونير "مسكوفيتش" والتي
تقدّر بـ600 مليون دولار. وعلى
نفس الصعيد، وبحضور الشيخ عكرمة صبري –المفتي
العام للقدس والديار الفلسطينية-.. أقامت
دار الفتوى والبحوث الإسلامية في محافظة
نابلس احتفالاً دينيًا كبيرًا بهذه
المناسبة ألقى فيها المفتي العام كلمة
أكَّد فيها على أهمية إحياء هذه المناسبات
الدينية، وأكَّد أن هجرة الرسول -صلى الله
عليه وسلم- نقلت العالم من الضلال إلى
النور. وناشد المواطنين حب الوطن وعدم
الهجرة منه. أما
الدكتور محمد حافظ الشريدة من كلية
الشريعة في جامعة النجاح فقد بيَّنت
المراحل والأحداث التي مر بها الرسول
أثناء هجرته، وأوضح أن الله -سبحانه
وتعالى- بشّر الرسول -عليه السلام- بالعودة
إلى مكة المكرمة من خلال الآيات القرآنية ![]() اقرأ
أيضًا:
مات بورقيبة!!
حقيقة الخلافات المصرية السورية
الأردنيون غاضبون من اعتقال الطيار الإيطالي
قيادات الأمة رجعت إلى الخرطوم
لبنان: دخول القوات الدولية بشروط
محاكمة شريف.. نهاية الفساد أم بدايته
الديون ساعدت أمريكا على تخفيض أسعار النفط | ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||