|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مات بورقيبة!! الرباط- الحدث- علي بوراوي
وقد
أعلن الحداد في تونس لمدّة 7 أيام، وسيدفن
بورقيبة في "روضة بورقيبة" بالمنستير
مسقط رأسه، وهو القبر الذي أعدّه لنفسه منذ
نهاية السبعينات، وكانت صحة الرئيس التونسي
السابق قد تدهورت خلال الأسابيع القليلة
الماضية؛ إذ تم نقله قبل أسبوعين إلى
المستشفى العسكري بتونس حيث تلقّى العلاج. وبنظرة
تاريخية.. فقد ولد الحبيب بورقيبة بمدينة
المنستير بالساحل التونسي سنة 1903، وحصل على
شهادة الباكالوريا شعبة الفلسفة سنة 1924،
وانتقل إثرها للدراسة في باريس، وحصل هناك
على الإجازة في الحقوق سنة 1927، وتزوّج هناك من
زوجته الأولى الفرنسية التي أسلمت، وأنجب
منها ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن. ومارس
بورقيبة مهنة المحاماة والصحافة، وأصدر في
تونس صحيفة "صوت التونسي" سنة 1930، ثم "العمل
التونسي" سنة 1932، وانخرط في سنّ مبكّرة في
العمل السياسي ضمن نشاط الحزب الحر الدستوري
التونسي الذي كان يعمل من أجل استقلال البلاد
عن فرنسا، لكنه انقلب على القيادة القديمة
للحزب التي كان يتولاها عبدالعزيز الثعالبي،
وأنشأ الحزب الدستوري الجديد إثر مؤتمر عقد
بمدينة قصر هلال في 2 مارس 1934، وبعد ذلك قامت
سلطات الاحتلال الفرنسي باعتقال بورقيبة
وعدد من قادة الحركة الوطنية التونسية ونفيهم
عدّة مرات. ومنحت
تونس الاستقلال الداخلي عن فرنسا سنة 1955، لكن
صالح بن يوسف -الكاتب العام للحزب الدستوري-
اعتبر ذلك استقلالاً منقوصًا، وهو ما أدّى
إلى حصول خلاف بينه وبين الحبيب بورقيبة أدّى
إلى طرد صالح بن يوسف من الحزب، وعقد بورقيبة
مؤتمرًا للحزب بمدينة صفاقس في أكتوبر 1955
خصّص للحسم مع بن يوسف وطرده ومناصريه من
الحزب ليصبح الحبيب بورقيبة أوّل رئيس لتونس
في يوليو 1957 بعد أن ألغى الملكية، وقاد بلاده
بنظام الحزب الواحد، واعتمد سنة 1968 نظام
التعاضد الاشتراكي، لكنّه تراجع عنه في
أكتوبر 1969 واتجه إلى الليبرالية. وفي
سنة 1974.. أقرّ مؤتمر الحزب الدستوري بورقيبة
رئيسًا للبلاد مدى الحياة(!) لكن حكم بورقيبة
واجه معارضة بدأت تتصاعد منذ نهاية
السبعينات، ولجأ بورقيبة دائمًا إلى سلاح
البتر ونفي معارضيه، فكانت مواجهة الحكم مع
قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان
يرأسه الحبيب عاشور سنة 1978، والتي أدّت إلى
اعتقال القيادة النقابية وإيداعها السجون. وفي
يناير 1980.. تعرّضت مدينة قفصة بالجنوب التونسي
لهجوم مسلّح قاده بهدف "إحداث الثورة على
نظام بورقيبة"، واتهمت السلطات التونسية
ليبيا بالوقوف وراءه. ثم
كانت المواجهة الموالية مع "حركة الاتجاه
الإسلامي" سنة 1980 التي أدّت إلى اعتقال
رموز الحركة ومحاكمتهم. ورغم
أنّ مؤتمر الحزب الذي عقد في أبريل 1981 أقرّ
تعدّد الأحزاب.. إلاّ أنّ هذه الخطوة لم تفلح
في إسكات المعارضة. ففي يناير 1984 حصلت أحداث
الخبز إثر رفع ثمن الخبز، وفي يوليو 1986 أعفى
بورقيبة وزيره الأوّل محمد مزالي الذي فرّ في
وقت لاحق إلى الخارج، وفي يوليو 1987 حصلت
مواجهة ثانية مع "حركة الاتجاه الإسلامي". وفي
أكتوبر 1987.. عيّن بورقيبة وزيره في الداخلية
زين العابدين بن علي وزيرًا أوّل، وفي 7
نوفمبر من نفس السنة.. عزل بن علي بورقيبة من
منصبه لأسباب صحية، وتولّى رئاسة البلاد.
مواقف مثيرة أما
فيما يتعلّق بمواقفه المثيرة للجدل والدهشة
والتي رأت المؤسسات الإسلامية الكبرى
تعارضها مع الشريعة الإسلامية.. فقد كان على
رأسها:
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||