بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الجمعة 2 محرم 1421هـ 7 ابريل 2000م

أهم الأخبار

مات بورقيبة!!

الرباط- الحدث- علي بوراوي

أعلن صباح أمس في تونس عن وفاة الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة، في منزله بمدينة المنستير مسقط رأسه (155 كيلومترًا جنوب العاصمة) عن عمر يناهز 97 عامًا، منهيًا بذلك قرنًا كاملاً من الجدل والغضب حول ما قام به من مواجهات مع الإسلاميين في تونس والقوانين التي سنّها بما يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

وقد أعلن الحداد في تونس لمدّة 7 أيام، وسيدفن بورقيبة في "روضة بورقيبة" بالمنستير مسقط رأسه، وهو القبر الذي أعدّه لنفسه منذ نهاية السبعينات، وكانت صحة الرئيس التونسي السابق قد تدهورت خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ إذ تم نقله قبل أسبوعين إلى المستشفى العسكري بتونس حيث تلقّى العلاج.

وبنظرة تاريخية.. فقد ولد الحبيب بورقيبة بمدينة المنستير بالساحل التونسي سنة 1903، وحصل على شهادة الباكالوريا شعبة الفلسفة سنة 1924، وانتقل إثرها للدراسة في باريس، وحصل هناك على الإجازة في الحقوق سنة 1927، وتزوّج هناك من زوجته الأولى الفرنسية التي أسلمت، وأنجب منها ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن.

ومارس بورقيبة مهنة المحاماة والصحافة، وأصدر في تونس صحيفة "صوت التونسي" سنة 1930، ثم "العمل التونسي" سنة 1932، وانخرط في سنّ مبكّرة في العمل السياسي ضمن نشاط الحزب الحر الدستوري التونسي الذي كان يعمل من أجل استقلال البلاد عن فرنسا، لكنه انقلب على القيادة القديمة للحزب التي كان يتولاها عبدالعزيز الثعالبي، وأنشأ الحزب الدستوري الجديد إثر مؤتمر عقد بمدينة قصر هلال في 2 مارس 1934، وبعد ذلك قامت سلطات الاحتلال الفرنسي باعتقال بورقيبة وعدد من قادة الحركة الوطنية التونسية ونفيهم عدّة مرات.

ومنحت تونس الاستقلال الداخلي عن فرنسا سنة 1955، لكن صالح بن يوسف -الكاتب العام للحزب الدستوري- اعتبر ذلك استقلالاً منقوصًا، وهو ما أدّى إلى حصول خلاف بينه وبين الحبيب بورقيبة أدّى إلى طرد صالح بن يوسف من الحزب، وعقد بورقيبة مؤتمرًا للحزب بمدينة صفاقس في أكتوبر 1955 خصّص للحسم مع بن يوسف وطرده ومناصريه من الحزب ليصبح الحبيب بورقيبة أوّل رئيس لتونس في يوليو 1957 بعد أن ألغى الملكية، وقاد بلاده بنظام الحزب الواحد، واعتمد سنة 1968 نظام التعاضد الاشتراكي، لكنّه تراجع عنه في أكتوبر 1969 واتجه إلى الليبرالية.

وفي سنة 1974.. أقرّ مؤتمر الحزب الدستوري بورقيبة رئيسًا للبلاد مدى الحياة(!) لكن حكم بورقيبة واجه معارضة بدأت تتصاعد منذ نهاية السبعينات، ولجأ بورقيبة دائمًا إلى سلاح البتر ونفي معارضيه، فكانت مواجهة الحكم مع قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان يرأسه الحبيب عاشور سنة 1978، والتي أدّت إلى اعتقال القيادة النقابية وإيداعها السجون.

وفي يناير 1980.. تعرّضت مدينة قفصة بالجنوب التونسي لهجوم مسلّح قاده بهدف "إحداث الثورة على نظام بورقيبة"، واتهمت السلطات التونسية ليبيا بالوقوف وراءه.

ثم كانت المواجهة الموالية مع "حركة الاتجاه الإسلامي" سنة 1980 التي أدّت إلى اعتقال رموز الحركة ومحاكمتهم.

ورغم أنّ مؤتمر الحزب الذي عقد في أبريل 1981 أقرّ تعدّد الأحزاب.. إلاّ أنّ هذه الخطوة لم تفلح في إسكات المعارضة. ففي يناير 1984 حصلت أحداث الخبز إثر رفع ثمن الخبز، وفي يوليو 1986 أعفى بورقيبة وزيره الأوّل محمد مزالي الذي فرّ في وقت لاحق إلى الخارج، وفي يوليو 1987 حصلت مواجهة ثانية مع "حركة الاتجاه الإسلامي".

وفي أكتوبر 1987.. عيّن بورقيبة وزيره في الداخلية زين العابدين بن علي وزيرًا أوّل، وفي 7 نوفمبر من نفس السنة.. عزل بن علي بورقيبة من منصبه لأسباب صحية، وتولّى رئاسة البلاد.     

مواقف مثيرة

أما فيما يتعلّق بمواقفه المثيرة للجدل والدهشة والتي رأت المؤسسات الإسلامية الكبرى تعارضها مع الشريعة الإسلامية.. فقد كان على رأسها:

  • موقفه من الإسلام والعلمانية؛ فقد كان بورقيبة شديد الإعجاب بأتاتورك، غير أنه أخذ عليه أنه صرّح في الدستور التركي بالعلمانية، ورأى أن الأصوب أن يعلن الحاكم الإسلام في الدستور، ويلجأ في الواقع إلى تطبيق المنهج العلماني حتى لا يتهم بمعاداة الدين ولا تنشأ حياة دينية بعيدة عن الدولة، وبتطبيق هذا المنهج.. قدّم بورقيبة نفسه لشعبه على أنه أمير المؤمنين، وادّعى الاجتهاد في الدين فأغلق مسجد الزيتونة وأمّم الأوقاف والمساجد وأغلق الكتاتيب.

  • وفي هذا الإطار.. وقعت الكثير من الحوادث المثيرة للجدل فقد أصدر عام 1956 قانونًا يقضي بتحريم تعدد الزوجات، وقانونًا ثانيًا يحرم زواج الرجل من مطلقته التي طلّقها ثلاثًا بعد طلاقها من زوج غيره، وثالثًا يبيح التبني الذي حرَّمه صريح القرآن، ثم ألغى المحاكم الشرعية، وأغلق الديوان الشرعي، ووحّد القضاء التونسي وفق القوانين الفرنسية، وفي مرحلة لاحقة.. دعا إلى تحريم الصوم على الشعب التونسي، بدعوى أن الصوم يقلِّل الإنتاج ويعوق تقدم تونس ونهضتها.

  • وطعن بورقيبة في القرآن ووصمه بالتناقض، وأنه ملئ بالخرافات، ويقول في هذا: "إن في القرآن تناقضًا لم يعد يقبله العقل بين "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" وآية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، ونال أيضًا من شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقال عنه: إنه كان عربيًا بسيطًا يسافر كثيرًا عبر الصحراء العربية، ويستمع إلى الخرافات والأساطير البسيطة السائدة في ذلك الوقت وينقلها إلى القرآن(!).

  • واتهم بورقيبة الشريعة بالنقص والخطأ في معاملة المرأة، وعزم على سنّ قانون يسوِّي بين الذكور والإناث في الميراث، وفي هذا الإطار فقد ألغى القوامة للرجل في المنزل، وحرَّم اللباس الشرعي على المسلمات، بدعوى أنه لباس طائفي يرمز إلى مذهب متطرف هدام، وقام باعتقال مئات النساء المتدينات بتهمة ارتداء الحجاب وتعرض كثيرات من هؤلاء للتجريد من الملابس أمام الناس وهتك أعراضهن، وقام بتعميم نوادي الرقص المختلط في المدن والقرى، وأطلق حملة لتصفية الكتب الإسلامية من الأسواق باعتبارها مصدر التطرف، وأجبر طالبات كلية الشريعة بجامعة الزيتونة الإسلامية على المشاركة في مسابقات للسباحة وهن يرتدين المايوه "البكيني"، كما قام بعمل مدن جامعية مختلطة لطلاب الجامعة التونسية، مما أدى لانتشار الفواحش الأخلاقية لدرجة أن إدارة الجامعة كانت توزع العوازل المطاطية على الطلاب بصورة علنية.

  • وقبل ذلك كله.. فقد كان الحبيب بورقيبة هو أول الحكام العرب سعيًا إلى إقامة علاقات مع إسرائيل في الستينيات من القرن الماضي قبل عقد من توقيع مصر لاتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني

 

   

حقيقة الخلافات المصرية السورية
الأردنيون غاضبون من اعتقال الطيار الإيطالي
قيادات الأمة رجعت إلى الخرطوم
لبنان: دخول القوات الدولية بشروط
محاكمة شريف.. نهاية الفساد أم بدايته
الديون ساعدت أمريكا على تخفيض أسعار النفط
الهجرة علّمت الفلسطينيين التشبّث بالأرض

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع