English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 1 محرم 1421هـ 6 ابريل 2000م

أهم الأخبار

ماذا جنى الأفارقة من الأوروبيين؟؟

ربيع شاهين

لم تثمر القمة الأفروأوروبية التي تعد الأولى من نوعها عما كان معلقًا عليها من آمال كبيرة سواء على صعيد تلبية مطالب إفريقيا "مثل قضية الديون والتنمية ومكافحة الأمراض" الخ.. ونزاعات ثنائية "ومتعددة" أطرافها دول "عربية – عربية" و"إفريقية- إفريقية" أو بين دول أوربية ونظيرتها العربية والإفريقية.

غير أن القمة أو بالأحرى الدول الأعضاء بمنظمة الوحدة الإفريقية أولت عنايتها  تجاه الطرف "الأوربي" من باب "لا وقت لطرق خصومات يخشى أن تضر أكثر مما تنفع".

لقاءات عابرة وتصريحات منمقة

في هذا السياق جذبت قمة ثنائية كانت متوقعة بين رئيس الجزائر وملك المغرب كل الأنظار لكنها لم تنعقد إلا من خلال لقاء رباعي عابر جمعهما مع الرئيسين الليبي معمر القذافي ونظيره التونسي زين العابدين بن علي، بيد أن هذا اللقاء جرى بصورة عابرة ولم يتمكن من الغوص فيما بين شطريه "الجزائر والمغرب" من خلافات، ولا يشفع في ذلك وصف الرئيس الجزائري بوتفليقة ملك المغرب محمد السادس بأنه أخ كريم، وابن أخ كريم خلال المؤتمر الصحفي الختامي للقمة، وكذا قوله "أن ما بين الجزائر والمغرب من علاقات تحكمها جغرافيا وتاريخ ولا تحتاج لأي وساطة من صاحب أو صديق.

يؤكد ذلك أن بوتفليقة لم يستطع التجاوز عن قضية الجمهورية الصحراوية حتى إنه حين سئل عن ذلك قال بالحرف الواحد: "إن الجزائر تدعم حق تقرير المصير لمنحه لأي شعب في العالم"  في إشارة بالطبع إلى الجمهورية التي تعد أحد المشاكل والعقبات في علاقات البلدين.

 قمة بلا التزامات أوربية واضحة

انتهت القمة على أية حال دون أن تثمر عن مصالحات واسعة بين مختلف أطراف الخصومات والنزاعات الأمر الذي حال دون عقد لقاءات إلا من مصافحات وابتسامات عابرة، كما انتهت القمة بلا أية التزامات واضحة من الطرف الأوربي حيال الأفارقة اللهم إلا الوعد بالتعاون وتفهم مطالب القارة‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍، ولو أن رئيس وزارة البرتغال "رئيس الاتحاد الأوربي والشريك في رئاسة القمة" قد دعا خلال المؤتمر الصحفي إلى اعتبار هذه القمة علامة فارقة في علاقات طرفيها مؤكدًا بأن السلوك الأوربي لن يكون اليوم وغدًا مثلما كان عليه بالأمس، كما أبدى أنطونيو جريترز تفهمًا لغضبة الرئيس الليبي القذافي حيال التاريخ الاستعماري الأوروبي تجاه القارة معترفًا بأنه عهد ملئ بالأخطاء ، لكنه دعا إلى عدم جلد الذات واستدعاء الماضي .

        المسئول الأوربي اعترف أيضًا بأن القمة أو طرفيها لا يملكان عصا موسى ، ولم ينس دعوة الذين غرسوا ألغاما في جسد القارة الإفريقية محملا لهم  مسئولية  إزالتها وتعويض الذين أضيروا منها.

        وإذا كان الأوربيون قد أفلتوا من أية التزامات بشأن قضية الديون المتراكمة" 350مليار دولار" مثقل بها كاهل القارة، فإنهم أيضًا أفلتوا من أية التزامات بشأن تنفيذ ما أثمرت عنه القمة من بعض الاتفاقات لدعم خطط التنمية والبيئة وتحسين التعليم سوى بالاستعداد للتعاون، كما رفضوا النص على آلية عقد القمة بصورة دورية، وتم إقرار اقتراح كحل وسط بأن تحدد كل قمة موعد القمة التالية ومكانها.

        ولم تفلح ضغوط الأفارقة وموقفهم الموحد في تليين التشدد الأوربي حيال قضيتي الديون "ولو لإسقاط جزء منها" أو آلية عقدها دوريًا، فيما بدا بأن هناك إصرارا أوربيا على التمسك بمبادرات سابقة تنص على بحث حالة كل دولة على حدة فيما يسمى بالدول الأكثر فقرًا.

في هذا السياق تكشّف رفض أوربا لمطلب أو اقتراح إفريقي تقدمت به بعض الوفود لاعتبار مشكلة المديونية مشكلة يتعين حلها في إطار صفقة كتعويض عن احتلالها ونهب ثرواتها من جانب الأوربيين على مدى أكثر من نصف قرن

تقريع أوربي بالأفارقة..

        لم تخل القمة من تفريعات شهدتها أروقتها سواء من جانب الطرف الإفريقي ممثلاً فيما ذكره العقيد الليبي معمر القذافي أو ما ذكره مسئول التنمية والمساعدات الإنسانية بالاتحاد الأوربي الذي حمل الأفارقة المسئولية الأولى عن تدهور أوضاعهم الراهنة فيما وصفه باستشراء الفساد بالقارة وسيادة الرشوة وغياب الديمقراطية، وذهب إلى التأكيد على "لا دّيْن" "لا لإلغاء الديون عن كل الدول الإفريقية" – و"لا زيادة الاستثمارات أو الدعم المالي في ظل غياب الاستقرار واستمرار النزاعات المسلحة .. الخ"‍

        وقد أدرك طرفا القمة صعوبة القضايا المدرجة على قائمتها، وعكس ذلك شهود 4 اجتماعات لوزراء الخارجية استهلكت يومين كاملين، لم يفلح الطرفين خلالها من التغلب على تباينات ومشاكل أحيلت إلى القمة.

 وعكس البيان النهائي انتصاراً للأوربيين في التركيز على القضايا السياسية وتأهيل إفريقيا للانضمام إلى قطار العولمة، والتزاماً بتحرير تجارتها بصورة كاملة، وانتصارا للأفارقة-وخاصة للمبادرة المصرية- في الوعد بحل مشكلة الألغام، والتأكيد على أهمية التعاون لمكافحة الفقر وغسل الأموال وانتشار الأمراض، إلى جانب الإقرار بإقامة منطقة في الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية دون أن يسمى إسرائيل أو يشير إليها لكونها وحدها التي تمتلك مثل هذه الأسلحة.

        وإذا كان البيان الختامي قد ألزم الأفارقة بفتح أسواقهم وتحرير تجارتهم والانضمام إلى ما يسمى بـ"العولمة"، فإنه في المقابل لم يقدم الدعم المطلوب إلى القارة السمراء ولو بزيادة الاستثمارات بها لأجل تأهيلها، كما لم يلزم الأوربيين بفتح أسواقهم أمام المنتجات الإفريقية، وإن كانت منصة المؤتمر المتمثلة في الجزائر والبرتغال قد تمنت ذلك  

   

نواز شريف: السجن مدى الحياة
البرلمان التركي قضى على آمال ديميريل
التطبيع الخليجي مع العراق.. قادم
أسرار جولة كوهين للخليج
تطور مثير للجدل في العلاقات اليمنية الأمريكية
محللون إسرائيليون: حكومة باراك تسقط بعد الانسحاب
الأحمر في الكويت لأول مرة منذ 10 سنوات
الفصائل الفلسطينية تناقش مشروع حماس للوحدة
تونس تروِّج سياحتها في السويد وفنلندا
تاريخ إفريقيا من منظور إسلامي
مجمع الخالدين يناقش فصاحة الإعلام
أوضاع المسنين العرب في مؤتمر بالقاهرة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع