|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
النجاح والفشل في القمة الأفرو-أوروبية القاهرة- ربيع شاهين- وكالات
فإلى
جانب قمة رباعية شهدتها القاهرة بين رؤساء
دول اتحاد المغرب العربي؛ ليبيا وتونس
والجزائر وملك المغرب، وقمة ثلاثية بين مصر
وليبيا والسودان.. ظهرت محاولات لعقد قمم بين
الرئيس الليبي معمر القذافي ونظيره الفرنسي
جاك شيراك لم تكلل جهودها بالنجاح، وقالت
مصادر دبلوماسية داخل المؤتمر إن هذا اللقاء
كان مخططا له أن يتم بوساطة مصرية في إطار
محاولة لعقد لقاءات بين القيادة الليبية ودول
أوربية عديدة؛ مثل فرنسا وألمانيا سبقت
المؤتمر كخطوة رأتها مصر هامة قبل قمة قادمة
في بروكسل ستبحث انضمام ليبيا بصورة نهائية
لمسيرة التعاون الأورو-متوسطي. وتركّزت
مناقشات القمة الإفريقية الأوروبية الأولى
أمس الثلاثاء 4-4-2000 حول النزاعات المسلحة
والإرهاب وحقوق الإنسان، إضافة إلى موضوعات
كثيرة أخرى على جدول الأعمال، ومنها
المساعدات المخصصة للتنمية والقضاء على
الفقر في إفريقيا أكثر قارات العالم فقرًا،
وهو ما قد يمهد السبيل نحو تنفيذ هدف أول قمة
من نوعها بإقامة "شراكة إستراتيجية جديدة"
بين القارتين، غير أن الكثير من المراقبين
توقعوا ألا تصل القمة إلى تحقيق أهدافها
المرجوة من الجانبين، حيث يتعيّن على كل طرف
الرضا بنجاح جزئي مع تحمله فشل بعض مطالبه،
وهذا ما يمكن أن ينطبق على ملفات تعميق
الديمقراطية وحقوق الإنسان والديون والألغام
والقدرة النووية الإسرائيلية وفتح الأسواق
طبقًا لقوانين العولمة. ومن
جانبهم.. حث زعماء دول الاتحاد الأوروبي
الخمسة عشر زعماء 52 دولة إفريقية على إقرار
الديمقراطية علاجًا وحيدًا لكل ما تعانيه
القارة السوداء من صراعات مسلحة تعوق التنمية
الاقتصادية لأفقر قارات العالم. وتوقع
المراقبون أن تلقى توصيات أوروبا بتفادي نشوب
صراعات في القارة الإفريقية عن طريق تشكيل
حكومات صالحة واحترام حقوق الإنسان فتورًا من
جانب الزعماء الأفارقة في اليوم الثاني
والأخير من قمة إفريقيا أوروبا. وشددت
إجراءات الأمن في اليوم الثاني من القمة
والتي اتفق الجانبان على عقد قمة تكميلية لها
عام 2003 في اليونان على الأرجح. وخفف
البيان الختامي للقمة الذي صيغ الأحد 2-4-2000
ويصدر اليوم في الجلسة الختامية للقمة من
التوجيهات الخاصة بإرساء المعايير
الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني استجابة
لمطالب الزعماء الأفارقة، وأبدى العديد من
الزعماء الأفارقة الذين لا يزال كابوس
الاستعمار الأوروبي لقارتهم عالقًا بذاكرتهم
عدم استعدادهم لتلقي دروس من الاتحاد
الأوروبي الذي تسعى دوله لوضع إستراتيجية
جديدة طويلة الأمد للقارة الإفريقية كلها. وبدلاً
من ذلك.. ركزت كل الدول الإفريقية تقريبًا
التي تحضر الاجتماع على أهمية اتخاذ إجراءات
راديكالية لتخفيف عبء الديون الخارجية. ورفض
الأوروبيون مطالب إفريقية بعقد مؤتمر عام
لمناقشة قضية الديون قائلين: إنه لا يوجد حل
عالمي موحد لكل القضايا. ووافق الاتحاد
الأوروبي على وضع مسودة تقرير مشترك بخصوص
الديون إلا أنه توقع أن تواجه هذه العملية
صعوبات. وذكرت
مصادر من القمة أن الاتحاد الأوروبي اضطر
أيضًا لقبول التزام إفريقي ضعيف بالقضاء على
الفساد، رغم أنه جاء مبهمًا من الناحية
القانونية. وإضافة
إلى ذلك يتوقع الزعماء الأوروبيون الذين تضمّ
متاحفهم الوطنية كنوز الحضارة الإفريقية
الاستماع إلى محاضرة أخلاقية لدى إثارة قضية
إعادة هذه الكنوز. وكان
الرئيس المصري حسني مبارك قد افتتح قمة
الاتحاد الأوروبي ومنظمة الوحدة الإفريقية
بدعوة للتوصل إلى حل حاسم للديون، وذكرت
مصادر من الاتحاد الأوروبي أن المصريين أبدوا
"وعيًا إقليميًا كبيرًا وصبرًا" في
الجهود التي كللت في نهاية الأمر بالاتفاق
على جدول أعمال المؤتمر، لكن محاولتهم تضمين
البيان الختامي إشارة إلى القدرة النووية
لإسرائيل فشلت بسبب الرفض التام لألمانيا
وهولندا. وقال
مبارك: إنه بالرغم من الإصلاح الاقتصادي
والجهود التي بذلت لنشر الديمقراطية واحترام
حقوق الإنسان.. انخفضت المساعدات الغربية
لإفريقيا في العقدين الأخيرين، كما انخفضت
أسعار السلع الأولية، وتقلص نصيب القارة من
التجارة العالمية، وأضاف قائلاً: "في ظل
تلك الظروف الخارجية غير المواتية تفاقمت
أزمة الديون الإفريقية لتبلغ أبعادًا غير
مسبوقة فيما أثبتت الآليات القائمة إما بطأها
الشديد أو عدم قدرتها على التخفيف من أعبائها".
وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة -الرئيس
الحالي لمنظمة الوحدة الإفريقية-: إن "إفريقيا
تنوء تحت ثقل مديونية تحول دون إمكانات تحقيق
أدنى تحسن.. بينما طالب سالم أحمد سالم -الأمين
العام لمنظمة الوحدة الإفريقية- بتخفيف أسرع
وأكبر للديون. وعلى
هامش القمة.. بدا الزعيم الليبي معمر القذافي
في صورة الراغب في المهادنة مع الغرب
باجتماعه مع المفوض الأوروبي رومانو برودي.
لكن دبلوماسيين أوضحوا أن القذافي أفسد كل
هذا بالكلمة اللاذعة التي وجهها في القمة. وحضر
روبرت موجابي -رئيس زيمبابوي- إلى القاهرة
وكله استعداد لتحدي الأوروبيين الذين
ينتقدون حكمه الاستبدادي، وإن أقدم على بعض
التنازلات في محادثاته مع وزير الخارجية
البريطاني روبن كوك بهدف نزع فتيل أزمة مع
بريطانيا، وسعى موجابي لتهدئة غضب لندن من
مصادرته مزارع مملوكة للبيض واستخدام القوة
ضد مظاهرات سلمية وأكد لروبن كوك أن
الانتخابات العامة في زيمبابوي ستجرى في
موعدها في مايو 2000، لكنه لم يقدم أي تعهدات
بالعدول عن قرار مصادرة المزارع | ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||