|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ذكرى العثمانيين في تركيا.. احتفالات شعبية ورفض حكومي أنقرة- سعد عبد المجيد
لكن
رئاسة أركان الجيش التركي أصدرت بيانًا
رسميًا يوم 27 مارس 2000 الماضي نفت فيه هذه
الأنباء في خطوة تهدف إلى إبعاد اللوم عنها في
هذا الأمر. وتقول
الصحافة التركية: إن الرئيس ديميريل يرغب في
توديع الحياة السياسية الذي تنتهي مدة رئاسته
البلاد يوم 16 مايو 2000 القادم طبقًا للدستور
بهذا الحفل الضخم الذي ينتظر أن يشارك فيه
حوالي 88 رئيس دولة ورئيس حكومة ووزير. لكن
هناك مصادر تؤكد أن رئاسة الجمهورية وزّعت
بيانًا بالفعل على رئاسة الحكومة ووزارة
الخارجية والجهات المختصة بشأن تأجيل موعد
الاحتفال الذي كان قد حدّد له يوم 16 مايو 2000
القادم إلى أجل غير مسمى، وهو الموعد الثاني
لإقامة هذا الاحتفال، حيث كان مقررًا أن يتم
في شهر أغسطس من العام الماضي 1999، ولكن سلسلة
الزلازل التي شهدتها تركيا في نفس المدة هي
التي أعاقت تنفيذ الاحتفال الذي ترعاه مؤسسة
الرئاسة التركية. وكانت
تركيا قد خصصت مبلغ 3.9 تريليون ليرة (حوالي 8
مليون $) للإنفاق على الحفل، أنفق منها مليون
ونصف مليون دولار حتى اليوم، وبناءً عليه..
فقد اعتبرت الصحف المعتدلة وكذا الصحف ذات
التوجه الإسلامي أن تأجيل الحفل للمرة
الثانية إهانة كبيرة للتاريخ الوطني والذي
يعدّ الأول من نوعه في تاريخ الجمهورية
التركية التي درجت على تعمّد الإهمال الكامل
لكل ما هو متعلق بالدولة العثمانية. أما
عن برنامج الاحتفال المقترح.. فمن المقرر أن
يقام معرض لأهم الآثار والمنجزات الخاصة
بالدولة العثمانية؛ سواء في مجالات الثقافة
أو الفنون أو أساليب الحياة وكذا في فن طهي
الطعام. وأمام
التقصير الحكومي الرسمي تجاه هذه المناسبة..
كان هناك اهتمام شعبي من نوع آخر، فقد قامت
الجمعية التاريخية التركية (TTK)
بتنظيم ندوة عالمية في الفترة من 4-8 أكتوبر 1999
الماضي تحت عنوان "مؤتمر تاريخ الأتراك في
القرن الثالث عشر" شارك فيه 350 محاضرًا
ومتخصصًا من 31 دولة، ناقشوا وبحثوا في
موضوعات مثل: "الدولة العثمانية والإسلام"
و"الدولة العثمانية والقوميات"، كما عقد
أيضًا في الفترة من 5 نوفمبر إلى 25 ديسمبر 1999
معرض فني في المركز الثقافي لبنك العمل
والاعتماد (Yapi Kredi Bank)
في إستانبول تحت عنوان: "معرض الفن
العثماني"، تضمّن أشكالاً وفعاليات مختلفة
من الفنون التي عرفت عن العهد العثماني في
تركيا في فن الخط العربي والأدب والشعر
والنقش والموسيقى والعمارة والفنون اليدوية
الدقيقة. وفى
الفترة من 19-22 نوفمبر الماضي.. أقيمت أيضًا
ندوة دولية في قاعة المؤتمرات بالمتحف
العسكري بمدينة إستانبول تحت عنوان "شعر
الديوان العثماني في العالم". كما خصصت
مجلة "COGITO"
التركية الفصلية عدد صيف 1999 لتناول الفترة
العثمانية، وبشكل لم يحدث من قبل. كما طبعت
دار النشر التابعة لبنك العمل والاعتماد YAPI
KREDI: BANKASI كتابًا
شعريًا تضمّن عدد 66 نموذجًا لأشعار وقصائد
تركية تعبر عن الفترة العثمانية التي امتدت
بين القرن الرابع عشر والقرن العشرين. وفى نفس
المضمار.. أقيمت ندوة أخرى في إستانبول أيضًا
حول الشعر العثماني تحت عنوان "مختارات من
شعر الديوان العثماني". أمّا مجلة "دنيا
الفن:SANAT DUNYAMIZ"
التركية والتي تصدر دوريًا وأيضًا من دار
النشر التابعة للبنك، فقد أفردت صفحات العدد
73 للحديث المطوّل عن الثقافة العثمانية
وتأثيرها في المجتمع التركي. من
جهة أخرى.. فقد خصصت نفس دار النشر التابعة
لبنك العمل والاعتماد التركي عددًا من أعداد
مجلتها الفصلية المسماة "مجلة الأدب :EDEBIYAT
DERGISI"
لتناول موضوعات تدور حول العثمانية في الأدب
التركي الحديث، وقد كتبت الأستاذة/فوسون
عقادلى موضوعًا في نفس العدد حمل عنوان: "نظرة
على العثماني من روما"، وكتب طونجا قورطان
طامر موضوعًا حمل عنوان: "بين القديم
والحديث في الأدب التركي". وفى خارج تركيا
أقيم معرض فني في واشنطن في نهاية شهر فبراير
الماضي 2000 حضره وزير الثقافة التركي إستميح
خان، كما أقيم معرض فني أخر يوم 25 مارس 2000
الماضي في العاصمة الفرنسية باريس،وشارك في
افتتاحه أيضًا وزير الثقافة المذكور وحضره
الملياردير التركي ثاقب صابنجي.يذكر بأن
وزارة الثقافة التركية قد أقامت موقعًا على
شبكة الإنترنت حمل اسم"Osmanli 700". كل
تلك الأنشطة والفعاليات المعبرة عن احترام
وتبجيل فترة العهد العثماني هي من الأمور
المستحدثة في المجتمع التركي، الذي نشأ وتربى
في ظل شيء واحد هو آتاتورك وجمهوريته اقرأ
أيضا: الأتراك
يحنّون إلى جذورهم العثمانية أبناء
أتاتورك يحتفلون بالدولة العثمانية
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||