|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
القبائل اليمنية تهدّد بقتل السياح اليهود صنعاء- قدس برس
وكانت
قبائل محافظة الحوف (350 كم شمال غرب
العاصمة صنعاء) قد أصدرت بيانًا تمّ
توزيعه على أعضاء مجلس النواب الأسبوع
الماضي أعربت فيه عن استنكارها لعودة "اليهود
المحاربين لإخواننا في فلسطين إلى
اليمن، وسماح الحكومة اليمنية لهم بذلك.."،
واعتبروها "جريمة لا يستهان بها، ولا
يجب السكوت عنها". ودعا
بيان قبائل محافظة الجوف "رئيس
الجمهورية والحكومة ومجلس النواب بسرعة
إلى إصدار قرار بمنع دخول اليهود
المقاتلين للفلسطينيين إلى أرض اليمن"،
وهدّدت القبائل وتوعّدت "بقتل من تراه
أعينهم من يهوديٍّ غاصب على تراب أرضهم
اليمنية، وقد أعذر من أنذر، ونحن نبرأ
إلى الله والعاقبة للمتقين".. حسب قول
البيان، وطلبت قبائل الجوف جميع القبائل
اليمنية بمناصرتها في موقفها. من
جهة أخرى.. أصدر علماء اليمن فتوى بعدم
جواز التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي،
وأكّدت الفتوى على حرمة موالاة أعداء
الإسلام، وبخاصة اليهود؛ لأنهم كما جاء
في نص الفتوى "في حالة حرب مع العرب
والمسلمين، واغتصاب لأراضيهم
ومقدساتهم، ويخطّطون لإقامة دولتهم
اليهودية الكبرى على أراضي المسلمين،
وعليه يحرم شرعًا التطبيع معهم". ونصّت
الفتوى التي أرسلت لـ"قدس برس" نسخة
منها على تحريم "التعامل مع هؤلاء
اليهود الحربيين بيعًا أو شراءً
استثمارًا أو تمليكًا للأراضي، حتى لا
يكون سببًا في توطينهم وادعائهم الإقامة
حيث يملكون، وحتى لا يكون ذريعة لإعادة
استيطانهم في اليمن"، وأوصت الفتوى
الشرعية المسلمين جميعًا واليمنيين منهم
خصوصًا حكامًا ومحكومين بالتنبّه لخطر
موالاة اليهود والحذر من خططهم والوقوف
صفًا واحدًا أمام هذا الخطر الداهم. وأكّد
العلماء اليمنيون أن هذا الموقف هو ما
قرّره علماء المسلمين في فتاواهم منذ
بداية تكالب اليهود على أرض فلسطين عام
1935م إلى يومنا هذا، وكان على رأس العلماء
الموقّعين على الفتوى مفتي الجمهورية
اليمنية العلامة أحمد بن محمد زبارة
ونائبه في الإفتاء العلامة حمود بن عباس
المؤيد والشيخ عبد المجيد الزنداني -رئيس
مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح-،
والشيخ عمر أحمد سيف -المرشد العام لحزب
المؤتمر الشعبي العام الحاكم-، وعدد كبير
من علماء اليمن الكبار. وفي
ظل هذه الأوضاع.. أعلنت مجموعة صغيرة عن
تأسيس منظمة تُدعى "أنصار السلام في
اليمن" يوم 25 أبريل 2000 الجاري من مدينة
تعز (250 كم جنوب العاصمة صنعاء)، وصدر بذلك
بيان بعنوان "وثيقة منطلقات وأهداف
وثوابت عامة خاصة بمنظمة أنصار السلام"
وقّع عليها شخص غير معروف في الوسط
السياسي يُدعى "جبر الرزاق راجح
الكندي". وعرّف
البيان الذي تلقت "قدس برس" نسخة منه
المنظمة بأنها "مدنية وهيئة اجتماعية
اعتبارية مستقلة متضامنة ومنطلقاتها
الذاتية والموضوعية والشرعية هي تجسيد
من أعضائها المؤسسين للمنظمة المؤمنين
بأن السلام مبدأ وهدف وقضية وطنية وقومية
وإنسانية حتمية تلخصها مضمونًا بأهداف
وثوابت منظمة أنصار السلام في اليمن
المنبثقة من جوهر ونصوص دستور الجمهورية
اليمنية المتناغم مع مواثيق الأمم
المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق
الإنسان". وأورد
البيان 7 أهداف وثوابت للمنظمة، وهي:
تنمية السلام وتطبيعه بين الفئات
والشعوب والأمم، والدفاع عن الحريات
وحقوق الإنسان وطنيًا وإقليميًا وقوميًا
وعالميًا، ومقاومة الحروب ومناهضتها بكل
أشكالها ووسائلها والتمييز بمختلف
مصادره وأنواعه، ومقاومة الإرهاب
والتطرف بجميع أنواعه الفكرية والدينية
والثقافية والاقتصادية والسياسية،
ومناصرة حق الشعوب والأمم في الوجود
والبقاء وتأييد تقرير المصير والسيادة
والاستقلال الكامل، وتنمية الوعي
بموضوعية قضية السلام العادل والشامل
والدائم القائم على التكافؤ الإرادي
باعتباره مبدأ وهدفًا استراتيجيًا لجميع
الأطراف في اليمن والجزيرة والشرق
الأوسط والعالم، وتنمية الوعي بأهمية
نشر ثقافة السلام وتجسيدها كصمام أمان
لتنمية المصالح وتبادلها، وتطبيع السلام
بين مختلف القوى الفكرية والثقافية
كمقدمة لحوار الحضارات والأديان. وتضمّن
البيان محتوى منظمة أنصار السلام، وأشار
إلى أن "مرحلة تأسيس هيئة تأسيسية عليا
قوامها 51 عضوًا، منها قيادة عمل يومي
مكونة من 11عضوًا: رئيسًا، ونائبًا
للرئيس، وناطقًا رسميًا عامًا، وأمينًا
عامًا"، وتم إرسال نسخة من البيان
لرئيس الجمهورية اليمنية علي عبد الله
صالح، وأخرى لنائب رئيس الوزراء ووزير
الخارجية عبد القادر باجمال، ونسخ
للمنظمات والهيئات المحلية والعربية
والعالمية. وقد
احتوى بيان إشهار المنظمة على كثير من
الأخطاء النحوية والإملائية؛ مما أعطى
مؤشرًا للمراقبين بأنه لا ينبثق عن
مجموعة جادة، بقدر ما هي مجموعة من
الأفراد أرادوا إحداث ضجّة في الوسط
السياسي اليمني، في ظل الجدل الدائر حول
نتائج زيارة السيّاح الإسرائيليين إلى
العاصمة اليمنية صنعاء. وقد
نفى عدد من المفكرين والسياسيين
اليمنيين الصفة اليمنية عن اليهود الذين
قدموا إلى صنعاء مؤخرًا؛ إذ وصف المفكر
اليساري الدكتور أبو بكر السقاف "يمنية
اليهود" بالخرافة والأسطورة، وقال
عنها: إنها مبرِّر هش وهزيل لتسويق
وترويج بضاعة فاسدة اسمها التطبيع مع
الاحتلال الإسرائيلي. واعتبر ما حدث غير
مفاجئ بالنسبة له؛ لأن الحكومة قد دخلت
في التطبيع منذ ما بعد حرب صيف عام 1994. ورفض
حاتم أبو حاتم -رئيس "اللجنة اليمنية
لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني"-
"ادعاءات" الحكومة بأن الذين زاروا
اليمن هم يهود يمنيون، وقال: "إنها
فرية ومغالطة لأنهم معادون ومحاربون،
وقد خرجوا إلى فلسطين ليقاتلوا إخواننا
الفلسطينيين ويحتلوا أرضهم"، وقال:
"لا فرق عندنا إن جاءوا بجوازات
صهيونية أو بوثائق أخرى". وكانت
أنباء قد ذكرت أن الدكتور عبد الكريم
الأرياني -رئيس الوزراء- قدّم استقالته
إلى رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح
احتجاجًا على ما نشرته صحيفة أسبوعية
مقرّبة من بعض أركان الحكم في صنعاء بقلم
أحد الكتّاب اليمنيين بعنوان "دهاء
التخريف.. الهروب من مأزق الاقتصاد إلى
محرقة التطبيع". وهاجم الكاتب في مقاله
رئيس الوزراء، واعتبره المسؤول الأول عن
تشويه صورة اليمن أمام العالم بالهرولة
نحو التطبيع، كما اتهمه صراحة بقيادة
اليمن إلى محرقة التطبيع، ليخفي فشله
وإخفاقاته في معالجة المأزق الاقتصادي،
واتهمه أيضًا بالانفراد في الاتصال
بمسؤولين إسرائيليين وباللوبي اليهودي
في أمريكا، وإبرام صفقة ترحيل آخر يهود
منطقة "صعدة" (350 كم شمال العاصمة
صنعاء)، وكان عددهم يتجاوز المائة شخص. وقالت
مصادر سياسية: إن الدكتور الأرياني غضب
من المقال ومن كاتبه وقدّم استقالته
احتجاجًا على نشره في جريدة محسوبة على
بعض الأطراف الحكومية، غير أنه تراجع عن
استقالته تلك بعد لقائه الرئيس علي عبد
الله صالح؛ حيث أقنعه بالعدول عنها لعدم
مناسبة توقيتها والبلاد تستعدّ
لاحتفالات كبرى بمناسبة مرور عقد كامل
على قيام الوحدة اليمنية ومشاركة زعماء
دول فيها. وأوضحت
المصادر أنه مقابل ترضية الدكتور
الأرياني تم إصدار توجيهات صارمة بمنع
الكاتب مطهر الأشموري عن الكتابة في
الصحافة الرسمية. وكانت صحيفة "26
سبتمبر" شبه الرسمية قد ذكرت أن خبر
استقالة الدكتور الأرياني "أمنية لن
تتحقق ولو كره الكارهون". في
سياق آخر.. ذكرت مصادر إعلامية أن عددًا
من المدارس الأهلية في صنعاء تلقّت دعوات
من "حركة بذور السلام" في أمريكا
لحضور فعاليات طالبية في أمريكا
وسويسرا، يشارك فيها إسرائيليون، وهذه
الدعوات ليست الأولى من نوعها على صعيد
اليمن؛ إذ سبق أن شارك وفد من أطفال اليمن
في مخيم "بذور السلام" الذي أقيم في
أغسطس 1999 الماضي في واشنطن. وكان ذلك قد
أثار موجة استنكار عبّرت عنها بيانات
الأحزاب السياسية اليمنية يومذاك
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||