|
الأثنين
28 ذو الحجة 1420هـ 3 ابريل 2000م
|
|
أهم
الأخبار
|
قانون
دولي يحرّم القات!!
الحدث-
محمد عبد العاطي
دعا
بعض المثقفين في اليمن الأمم المتحدة إلى
استصدار قانون دولي يحرّم تجارة القات بين
الدول بعد أن نشطت في الفترة الأخيرة تلك
التجارة من مطارات دول القرن الإفريقي واليمن
إلى بعض البلدان العربية والأوروبية دون أن
تعترض سلطات الجمارك عليها، فقد لوحظ في
الشهور الأخيرة ازدياد أعداد الطائرات
المملوكة لبعض رجال الأعمال في بلدان القوقاز
وآسيا الوسطي والمحملة بشحنات من نبات القات
المخدر في تجارة نشطة بين مطارات صنعاء
ونيروبي وجيبوتي ومقديشو، ومنها إلى بعض
البلدان العربية والأوروبية، إضافة إلى
الولايات المتحدة الأمريكية.
حيث
تسمح سلطات الجمارك في تلك الدول بتفريغ
شحنات القات ودخولها إلى أسواقها لتقبل
جاليات العديد من الدول العربية والإفريقية
على شرائها ومضغها، الأمر الذي حدا ببعض
المثقفين في اليمن وإثيوبيا إلى مطالبة الأمم
المتحدة للعمل على استصدار قانون دولي يحرِّم
تجارة وتناول القات ويمنع دخول الطائرات
المحملة بهذا النبات المخدر إلى المطارات
الدولية ومعاملة تجار القات مثل معاملة مروجي
المخدرات.
واستند
هؤلاء المثقفون إلى وصف منظمة الصحة العالمية
ماضغي القات بالمدمنين لمادة الأمفياتين
التي تعد واحدة من المواد المخدرة، وبسؤال
عبد الوهاب الفسحاني -أحد أعضاء جمعية مكافحة
القات في اليمن- عن سبب دعوته المجتمع الدولي
إلى استصدار تشريع يحرم تلك التجارة قال: إننا
نعتبر القات أشد خطورة من الهيروين والأفيون،
لأن هذه المواد المخدرة تؤخذ لدقائق معدودة،
أما القات فيجلس المخزنون –الماضغون–
بالساعات الطوال التي تصل في المتوسط إلى 5
ساعات يوميًا وبعضهم يخزن لأكثر من 9 ساعات،
وبصحبتهم هذا النبات الملعون، مما يضيع الوقت
الذي من المفترض أن يوجه إلى الإنتاج
والتنمية.
يُذكر
أن القات عبارة عن نبات أخضر يشبه من ناحية
الشكل نبات الملوخية يزرع طوال العام في
مزارع محمية بأسلاك شائكة ضد اللصوص الباحثين
عن تخزينة –حزمة يمضغونها- ولا يجدون ثمنها،
ويقوم صاحب المزرعة باقتطاف مجموعة من تلك
النباتات ويبيعها في السوق إما بنفسه أو عن
طريق تجار مرخص لهم ببيع القات من قبل الحكومة
-استنادًا إلى ما هو معمول به في اليمن–
وتزدحم أسواق القات بالمشترين على اختلاف
مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية.
ويبلغ
متوسط سعر الحزمة الواحدة من القات حوالي 3
دولارات مما يمثل استنزافاً كبيراً للاقتصاد
الوطني ويسبب حالة من الفقر العام بين معظم
المخزنين حيث ينفق الفرد منهم على إدمانه
اليومي حوالي 65% من دخله، الأمر الذي أثَّر
تأثيرات سلبية خطيرة على مستويات المعيشة لدى
أسر المخزنين الذين يمثلون قرابة 90% من تعداد
السكان.
هذا
ناهيك عن الآثار الاجتماعية والصحية السيئة
لهذه النبتة المخدرة؛ حيث تتسبب في الهزال
الشديد الذي يصيب المخزنين نتيجة لموادّ
الكاثين والكاثينون والتانين المسببة
لليبوسة وتكاسل الأمعاء، إضافة إلى أنه يعد
واحدًا من الأسباب الرئيسية في انتشار بعض
الأمراض التي بدأت تظهر بكثرة مقلقة، مثل
سرطانات الفك والمعدة، خاصة بعد أن استعمل
المزارعون المبيدات الحشرية غير المسموح بها
دوليًا في رش القات.
لكل
هذا.. اتخذت السلطات اليمينية نهاية العام
الماضي عدة إجراءات تهدف إلى التقليل من
إقبال المواطنين على هذا النبات؛ منها: زيادة
عدد ساعات الدوام الحكومي لتفويت الفرصة على
الموظفين في الذهاب إلى أسوق القات، ومنع من
يرتدون الزيَّ العسكري من الاقتراب من تلك
الأسواق، لكن فيما يبدو أن تلك الإجراءات غير
كافية للحدّ من هذه العادة المستحكمة لدى
معظم قطاعات الشعب منذ مئات السنين ما لم
يتحمس لها علماء الدين الإسلامي في اليمن
الذين لم تصدر عنهم صراحة حتى الآن فتوى
بتحريم تناول وتجارة هذا النبات
اقرأ
أيضا:
اليمن
تلاحق العسكريين الذين يتعاطون القات
اليمن:
ساعات عمل أكثر لتجنب مضغ القات
الخلافات تحيط بأول قمة أفريقية-أوروبية
مصالحات عربية وإفريقية على هامش القمة الأفرو-أوروبية
حرب التصريحات بين لبنان وإسرائيل
مليون شمعة فلسطينية تضامنًا مع لبنان
فرنسا: مشروع قانون لتجريم الحجاب!
عدي وقصي.. الإخوة الأعداء!
مظاهرات طلابية ضدّ زيارة رئيس الدوما الروسي للقاهرة
3 إسرائيليين وراء مقتل مواطنين أردنيين
تونس: "الألكسو" تواجه العولمة بمشروعات
انتهاء تشكيل الحكومة السنغالية
سوريا تدين السياحة الإسرائيلية لليمن
مفتي مصر: التأمين ضد أخطاء الأطباء حلال
أمريكا تستورد 50 ألف عاهرة سنويًا!
القنبلة الكربونية..الخطر القادم
الحدث
عـودة
|