في
آخر تطور للأحداث هددت جماعة "أبو
سياف" الفلبينية التي اختطفت واحد
وعشرين سائحا يوم الأحد الماضي من
جزيرة ماليزية بقطع رؤوس بعض الرهائن
الأجانب إذا لم يستبدل المسؤول
الفيليبيني عن المفاوضات بممثلين عن
الدول التي ينتمي إليها هؤلاء
الرهائن.
- وقال
ناطق باسم المجموعة التي خطفت
السائحين أنه يجب استبدال المسؤول
المفوض من الحكومة الفيليبينية –وهو
نور ميسواري- بممثلين عن الدول التي
ينتمي إليها الرهائن، وقال في تصريح
للإذاعة المحلية "إذا رفضوا طلبنا
سنقطع رؤوس بعض الرهائن الأجانب
لنلقنهم درسا".
- وجاءت
هذه التطورات السلبية بعد ساعات من
تصريحات سابقة أكّد فيها نور ميسواري
رئيس فريق التفاوض مع جماعة "أبو
سياف" الجمعة 28/4/2000 وجود صعوبات في
المفاوضات مع الخاطفين، وأنها قد
تطول، وقال: إنه حدث بعض التقدم في
المفاوضات، غير أنه "لا يتوقع حدوث
معجزة".. على حدّ تعبيره.
- وأوضح
ميسواري -وهو الزعيم السابق لجبهة
تحرير مورو الإسلامية الفلبينية،
وحاكم مناطق الحكم الذاتي الأربعة
لمسلمي مينديناو في جنوب
الفليبين -: "إننا يجب أن نكون
مستعدين لكافة الاحتمالات، لأن
الخاطفين متمسكون بالرهائن "بين
أظافرهم وأسنانهم".. على حدّ قوله.
- وقال
ميسواري: إن المختطفين قد يطيلون
الأزمة لشهر أو أكثر وأنهم قد يطلقون
سراح البعض ولكن مقابل تلبية بعض
طلباتهم التي ظهر منها
3 مطالب هي: 2.6 مليون دولار أمريكي (عشرة
ملايين رنغكت ماليزي)، وإيقاف عمليات
الصيد البحري في سواحل الجزر ذات
الأغلبية المسلمة في جولو(930 كم جنوب
مانيلا)، وحضور صحفيين وخاصة من
الفليبينيين التلفزيونيين خلال
المفاوضات، وأضاف ميسواري قائلا: يجب
أن نتصف بالمرونة وعلينا أن لا نظهر
أننا في عجلة فيستفيد المختطفون من
ذلك ويطالبوننا بمطالب أصعب "وأكد
أن الرهائن بخير وفي صحة جيدة بعد أن
رأى أحد أعوانه الذي أرسله إليهم 17
منهم وكان المبعوث هو عم "غالب
اندانغ" القائد المحلي لجماعة أبو
سياف المدبرة للخطف .
- وقد
أنكر حاكم إقليم صولو الجنوبي "عبد
الشكور تان" صحة
الأنباء التي ذكرت قبل يومين عن
إطلاق سراح بعض الرهائن دون مقابل
وبمجرد
التوسط من أطراف دولية وقال: "إن
ذلك ليس معقولا ولا معنى له بالنسبة
للمختطفين الذين لن يفعلوا ذلك دون
مقابل معين". وكانت أنباء قد ذكرت
احتمال تدخل منظمة المؤتمر الإسلامي
كما روت أنباء أخرى إمكانية إطلاق
سراح الماليزيين ومنهم مسلمين أحدهما
شرطي يعمل في الجزيرة السياحية وقد
خرج بعض
أهالي مدينة سمبوران بالفعل
لاستقبالهم ثم قيل لهم إن القارب الذي
كان سيقلهم قد تعطل، لكن نائب رئيس
الجيش الفليبيني
كذب الخبر ووصفه بأنه "خدعة".
- وأضاف
جوز كليملم انه تأكد أن المختطفين من
جماعة أبو سياف وأعضاء سابقين
في جبهة تحرير مورو الوطنية (جناح
ميسواري وليس جناح سلامات) حيث كانت
إحدى الموظفات الفليبينيات في
المنتجع الساحلي الذي جاءوا إليه
قد رأت أحد المختطفين بعصابة كتب
عليها اسم الجبهة الوطنية ، وقال جوز
إن هدفهم الأول هو الحصول على فدية
مالية
ولكنه أنكر أن
تكون الحكومة قد بدأت بتدبير
المبلغ المطلوب قائلا انهم لم يطلبوا
ذلك كحل نهائي وهو تصريح زاد من تضارب
الأقاويل.
- وعن
مكانهم قال المتحدث باسم
الجيش الفليبيني إن الرهائن
قسموا إلى مجموعتين أو ثلاثة وأنهم
يتنقلون لتفادي محاولات الإنقاذ
المسلح وقد تأكد أن بعضهم
في جبل تاليبو الكثيف بغاباته في
قرية تبعد 20 كم فقط عن مدينة جولو
عاصمة الجزيرة ، لكن الحاكم
المحلي عبد الشكور قال إنهم
يعرفون مكان 15 من الرهائن
فقط وهم موزعون في 3 قرى (بيناونغ و
باودانغ وقروان)، وأضاف عسكري آخر
أسماء 3 مدن أخرى في الجزيرة قال انهم
يتنقلون بينها (!).
- وقد
حاصر الجيش المنطقة وفرض الحصار على
المنافذ البحرية والبرية لقطع
الاتصالات بين أفراد الجماعة، حيث ما
يزال يحاول تخليص 28
آخرين من الرهائن الفليبينيين (22منهم
أطفال) والذين تحتجزهم الجماعة كذلك
في قاعدة الجماعة الجبلية في بازيلان
شمال
شرق جولو،
لكن الحكومة الفرنسية عارضت
استخدام القوة وحذرت ماليزيا
والفليبين من ذلك حيث أن من بين
الرهائن فرنسيين.
-
وقد رفض الرئيس الفليبيني جو زيف
استرادا الفدية وقالت سكرتيرة
مكتبه "إن الفدية في أزمات الرهائن
ليست من سياسات دولتنا" ، وذلك
ردا على رئيس الوزراء الماليزي محاضر
محمد الذي صرح بعد أن اقتربت
الأزمة من دخول أسبوعها الأول أن
بلاده " مستعدة لفعل أي شئ لإطلاق
سراح الرهائن ولا نستبعد أي خيار
يمكن أن يكون حلا سريعا لهذه الأزمة……
لا
اعرف ما الذي قد نقدمه من اجل ذلك" .
وقد أرسلت الحكومة الماليزية الرئيس
العام لشرطتها نوريان ماي إلى
الفليبين للمشاركة في حل القضية
برفقة مسؤولين آخرين خاصة وان القضية
شغلت الحكومة الماليزية التي تخشى من
أي حدث يسئ سمعة بلادها، وكان وزير
الدفاع الماليزي قد أزعجته ضوضاء
وسائل الإعلام قائلا "إننا نفعل كل
ما بوسعنا وليس من اللازم أن نعلن
للجميع ما نحن فاعلون من اجل سلامة
الرهائن"