|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
العنف الإسماعيلي ينتقل من السعودية إلى اليمن الحدث– خاصامتدّت
آثار أعمال العنف التي تشهدها مدينة
نجران الواقعة جنوب شرق المملكة العربية
السعودية إلى الأراضي اليمنية، حينما
حاولت القوات السعودية ملاحقة بعض أفراد
طائفة الإسماعيلية الذين فرّوا إلي
محافظة صعدة اليمنية المتاخمة للحدود
السعودية للاحتماء بقبيلة وايلة التي
تعتنق المذهب الإسماعيلي، ورفض شيخ
القبيلة محمد بن شاجع تسليم الملاحقين
لهم. وكانت
مصادر قبلية قد صرَّحت ليل الثلاثاء
الماضي 25/4/2000 أن
قتالاً قد اندلع بين القوات السعودية
وأفراد قبيلة وايلة الإسماعيلية التي
تقطن محافظة صعدة اليمنية المتاخمة
للحدود مع المملكة على إثر ملاحقة القوات
السعودية لبعض أفراد الطائفة
الإسماعيلية بعد عمليات العنف التي وقعت
بينهما الأحد الماضي في مدينة نجران
الخاضعة للسيادة السعودية حينما حاولت
القوات السعودية إغلاق أحد مساجدهم
والقبض على أحد دعاتهم. وذكرت
مصادر قبلية من محافظة صعدة في تصريحات
صحفية نشرت أول أمس الثلاثاء 25/4/2000
أن زعيم قبيلة وايلة الشيخ محمد بن شاجع
–الإسماعيلي– قد حشد أفراد قبيلته،
ومنع القوات السعودية من ملاحقة الفارين
من أبناء الطائفة الإسماعيلية الذين
استنجدوا بإخوانهم في قبيلة وايلة، ونتج
عن ذلك وقوع اشتباكات مسلَّحة لم يعلن
المصدر القبلي عن نتيجتها، لكنه أضاف أن
الفارين من أبناء الطائفة الإسماعيلية
أخبروا أفراد قبيلة وايلة أن عدد القتلى
منهم وصل إلي 40 شخصًا، وأن عمليات
الاعتقال لا تزال مستمرة. ولم
يرد عن السلطات السعودية تأكيد لهذا
الرقم، واكتفت بذكر عدد القتلى والجرحى
في صفوف قوات الأمن السعودي. من
ناحية أخرى.. استغلَّت الطائفة
الإسماعيلية الاضطرابات التي حدثت في
نجران للمطالبة بعودة سيادتها إلى
اليمن، مبررة ذلك بأن اليمن أكثر تسامحًا
مع المذاهب والطوائف الدينية المختلفة -على
حد قول قبيلة وايلة-؛ إذ يعيش على أرضها
الشيعة بمختلف فرقها، ومنهم
الإسماعيلية، إضافة إلى اليهود دون أية
مشاكل. وأضافوا
أننا قد اضطررنا للاستمرار في العيش
بنجران بعد أن سيطرت السعودية عليها في
الثلاثينات؛ خاصة في ظل أجواء من اضطهاد
الأئمة لهم. وكان
الأمير مشعل بن عبد العزيز –أمير
منطقة نجران- قد أكَّد بالمقابل أن أتباع
الطائفة الإسماعيلية يمارسون معتقداتهم
بحرية تامّة في السعودية، وأكّد أنه لا
توجد دوافع طائفية لما حدث في نجران، وأن
الوضع عاد للهدوء بعد تدخّل قوات الأمن.
كذلك أشار وزير الداخلية السعودي في ردٍّ
على سؤال حول وجود المكارمة (الطائفة
الإسماعيلية) في جنوب المملكة قائلاً: إن
المكارمة موجودون في نجران في جنوب
المملكة، وإنهم إخوان لنا ومواطنون
والثقة بهم كاملة. وشدّد الأمير على أنه
لا يجب أن تفسر الأمور على غير حقيقتها.
وقال: "نحن عندنا سعوديون مشعوذون،
وأنتم سمعتم أحكامًا وصلت إلى حد القتل
أحيانًا". وقد
أوردت صحيفة (القدس العربي) الصادرة في
لندن في عددها الصادر أمس الأربعاء
تقريرًا حول الأحداث قالت فيه: إن وزارة
الداخلية السعودية سارعت في ظاهرة غير
مسبوقة تحمد عليها في إصدار بيان رسمي
حول الأحداث بعد صدورها مباشرة لقطع
الطريق على أية تأويلات سياسية أو
اجتماعية، كما أصدرت بيانًا ثانيًا
تؤكِّد فيه أنها تضمن حرية العبادة
للطائفة الإسماعيلية، وكانت مصيبة في
ذلك، وتتحدث عن حقيقة واقعة، لأن أبناء
هذه الطائفة هم الأكثر عملاً في الأجهزة
الأمنية السعودية، والأكثر إخلاصًا في
الولاء للأسرة الحاكمة. وأضافت
الصحيفة تقول: إن الاضطرابات خطيرة؛
لأنها وقعت في توقيت حساس جدًا، وفي
منطقة تتسم بحساسية خاصة أيضًا، بحكم
موقعها الجغرافي، وطبيعة النسيج
الاجتماعي الذي يميزها عن محيطها. مشيرة
إلى أنها جاءت بعد أيام معدودة من تقرير
منظمة العفو الدولية الذي تحدّث عن أعمال
تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان، وفرض
قيود على الحريات الدينية والشخصية. كما
أن نجران تقع قرب الحدود اليمنية،
وتتداخل قبائلها مع نظيراتها في اليمن
اجتماعيًا وسياسيًا، ومن غير المستبعد –كما
تقول الصحيفة- أن تكون الحكومة اليمنية
قد لعبت دورًا في تفجيرها كردٍّ على
تدخّلات نظيرتها السعودية في شؤونها
الداخلية. وأي مراقب مختص للشأن السعودي
سيجد صلة وثيقة –مباشرة أو غير مباشرة-
بتقرير منظمة العفو الدولية حول
انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية،
وتمرُّد عناصر في الطائفة الإسماعيلية
التي هي إحدى الفرق الشيعية الإسلامية.
فصدور هذا التقرير وما تضمَّنه من الحديث
بإسهاب عن منع أبناء الديانات والمذاهب
الأخرى من بناء الكنائس والمساجد
والمعابد شجَّع وسيشجع هؤلاء على
التمرد، ومحاولة إسماع صوتهم للخارج،
وجماعات الضغط الغربية المناوئة للمملكة
وحكومتها. ولا بد أن لليمن أيضًا -الذي
تحدثت حكومته بمرارة عن جهات خارجية تقف
خلف عمليات خطف السياح الأجانب في تلميح
واضح إلى المملكة العربية السعودية
وحكومتها- سيكون من أبرز المستفيدين من
هذه الاضطرابات، هذا إذا لم يكن له أو
لأحد أجهزته ضلع فيها. وأكَّدت
الصحيفة أن الحكومة السعودية تدفع (جعالات)
شهرية أو سنوية لشيوخ قبائل يمنية ليست
على وفاق مع الحكومة اليمنية، وبعض هؤلاء
الشيوخ تورط بطريقة أو بأخرى في أعمال
خطف السياح التي خرَّبت المواسم
السياحية اليمنية، وطفَّشت الاستثمارات
الخارجية، وشوَّهت صورة البلاد في
العالم باعتبارها الأقل أمنًا، والأكثر
اضطرابًا
اقرأ
أيضًا: السعودية:
اضطرابات إسماعيلية في نجران
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||