|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
وحيد يقيل وزيرًا كل 36 يومًا! كوالالمبور- صهيب جاسم ضرب
الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد مساء
الاثنين الماضي 24-4-2000
رقمًا قياسيًا في عزل الوزراء بلغ وزيرًا
كل 36 يومًا، وذلك بعد قراره الأخير الذي
أثار زوبعة سياسية عندما أقال وزيرين من
حكومته؛ هما وزير التجارة والصناعة يوسف
كالا، ووزير الاستثمار وتنمية الشركات
العامة لكسمانا سوكاردي، بحجة عدم
تعاونهما مع الوزيرين الآخرين في المجلس
الاقتصادي، مما أغضب شركاءه في الائتلاف
الحاكم. ووصف
محللون سياسيون في العاصمة الإندونيسية
جاكرتا الوضع في البلاد بأنه صار متأزمًا،
وينذر بنهاية قريبة لحكم وحيد الذي أغضب
كل حلفائه؛ فبعد أن أغضب الأحزاب
الإسلامية في الأسابيع الماضية، وجعلها
تفكِّر في إقالته.. أغضب في اليومين
الماضيين أكبر حزبين في المجلس عندما أقال
وزيرًا من كل منهما، ودفعهما ذلك إلى عقد
اجتماعات طارئة لمناقشة الردّ المناسب
لقرارات وحيد، بل والتهديد بالانسحاب من
الحكومة الائتلافية، وقد رفض أكبر
تانجونغ –رئيس حزب
غولكار الحاكم سابقًا ورئيس مجلس
الممثلين- "التعليل غير الواضح من قبل
الرئيس وحيد لقرار الإقالة، وطالبه بشرح
الأسباب الحقيقية لذلك، خاصة أن "وحيد
لم يشكُ لنا من الوزير كالا من قبل"،
وقال تانجونغ: إن حزبه قد ساهم بـ50% من
الأصوات التي دفعت وحيد لمقعد الرئاسة،
وذلك بتصويت 160 عضوًا منهم لصالح وحيد في
اقتراع مجلس الشعب من مجموع 373 صوتًا حصل
عليها مقابل 313 لصالح ميغاواتي، مشيرًا
بذلك إلى عدم استشارة وحيد لحلفائه، مع
"أن له الحق الدستوري في اتخاذ مثل هذا
القرار". وقال
العضو في مجلس الشعب من نفس الحزب: "إن
وحيد يفتقد الثبات في مواقفه وتعهداته،
ويحاول أن يجذب الأنظار بقرارات صارمة
كهذه"، وقال تانجونغ: إن كان السبب
الحقيقي هو عدم انسجام الوزراء فهذا من
مسؤوليات الرئيس الذي "يفتقد للتصوّر
الواضح"، فيعتقد هو أنهم لا يؤدّون
مهمتهم، وضرب مثالاً على ذلك بعدم إعلان
وحيد لخطة تنمية
موحَّدة حتى الآن، والمعلوم أن
إندونيسيا قد سارت على خُطا 7
خطط خمسية تنموية قبل سقوط سوهارتو. واعتبر
رئيس كتلة غولكار في البرلمان القرار
دليلاً على عدم احترام سلوكيات التعاون
بين المتحالفين، وقد تظاهر مئات الطلبة في
مسقط رأس الوزير المقال كالا في إقليم
سولا ويزي الجنوبية؛ حيث إنه من أبرز رجال
الأعمال هناك، وقال المتحدث باسمهم: "إن
الرئيس لا يريد من ذلك إلا تعيين من هم
أكثر ولاءً له". أما
حزب "النضال من أجل الديمقراطية"
اليساري فقد صُدم أعضاؤه بفصل وزير منهم
كذلك؛ خاصة أنهم يعتبرونه أحد أفضل
مرشحيهم ووزرائهم، ولأن وحيد اتهمه بعدم
التعاون مع الآخرين في المجلس الاقتصادي،
مع أن رئيس المجلس من نفس الحزب الذي بقي
له 3 وزارات أخري (البيئة،
والزراعة، والوزير المنسق للاقتصاد) كما
بقي لحزب غولكار 3 وزارات أيضًا. ويعتبر
الوزير المقال الآخر لكسامانا من
إستراتيجيي حزب النضال، لكن سكوت رئيسة
الحزب ميغاواتي أثار التحليلات بأنها قد
تريد إخراجه أيضًا بعد أن سيطر جناح زوجها
وتوفيق كيماس مقابل تراجع جناح لكسامانا
داخل الحزب، وقد حصلت تفاصيل الإقالة
وميغاواتي غائبة مع 10
من الوزراء في رحلة تنتهي اليوم الخميس
إلى جزر مالوكو الدامية لافتتاح مشروع
إعادة الإعمار فيها. وقال رئيس الكتلة
البرلماني لحزب النضال: "إن الخطوة
القادمة قد تكون استدعاء الرئيس ومطالبته
بتوضيح الأسباب الحقيقية لقراراته". تعديلات
وزارية لصالح حزب الرئيس! وفي
هذه الأثناء.. ذكر مصدر مطَّلع في القصر
الجمهوري أن الرئيس وحيد قد يقيل الوزيرين
الاقتصاديين الآخرين -أحدهما أهم وزير
لحزب ميغاواتي كويك كياغي، وهو من أصل
صيني-؛ خاصة أن الرئيس قد فصل الوزيرين بعد
ساعات من اجتماعه بالقائم بأعمال رئيس
صندوق النقد الدولي الذي تأخَّر في صرف
الدفعة الأخيرة من قرض البنك لإندونيسيا،
وقدرها 400 مليون
دولار بعد عدم أدائها لشروط الصندوق في
الوقت المحدَّد، ولم يستبعد كيويك
إقالته، لكنه دافع عن أداء فريقه مع
اعترافه بحصول بطء في الأداء، كما أكّد
وزير المالية السابق فؤاد باوزير أن تحدث
تعديلات كبيرة خلال 4 أشهر من الآن. ولو
أقيل وزراء آخرون فإن الأحزاب المتضررة لن
تجد إلا خيار الانسحاب من الحكومة، وترك
الرئيس منفردًا دون حلفاء إلى أن يُستجوب
في المجلس الوطني، وقد يسقط حينها لو لم
تنجح المفاوضات، كما قد يغيّر المدعي
العام مرزوقي داروسمان ليكون وزير
الخارجية، ويحلّ محلّه سكرتير الدولة
مارسيلان المقرَّب من الرئيس ليكون في هذا
المنصب الحساس الذي يتعامل حاليًا مع
قضايا الفساد المالي، ومحاكمة الرئيس
السابق سوهارتو. وقد
تأكّد خبر التعديلات الأخرى قبل أو بعد
شهر أغسطس -وهو موعد انعقاد الدورة
القادمة لمجلس الشعب-، وذلك على لسان وزير
الخارجية علوي شهاب الذي قال: إن وزيرة
الشؤون النسائية خفيفة اندرا ستعيِّن
وزيرة للداخلية(!)، ويعود ذلك إلى أنها أحد
القيادات النسائية في حزب الرئيس وحركته
الأم جمعية نهضة العلماء، وهي أصغر
الوزراء عمرًا (36
عامًا)، وسينتقل وزير الداخلية الحالي
سورجادي ليستلم بشكل دائم المنصب السابق
للجنرال ويرانتو الأقل أهمية، وستغير
حقيبة الحكم الإقليمي وكذلك وزارة
الاستكشافات البحرية والثروة السمكية،
كما قد ينضمّ بضغط من الرئيس 3 وزراء لحزب
النهضة القومية، وهم: وزير النقل، ووزير
المعادن والطاقة، ووزير الثروة السمكية
الحالي، ليكون بذلك أكثر الأحزاب في عدد
الوزارات. وزير
كل 36 يومًا
جدير
بالذكر أن هذه هي المرة الثالثة التي
تعدَّل فيها الوزارة منذ أن اختير وحيد
رئيسًا للبلاد من قبل الأحزاب المتحالفة
لتشكيل حكومة ائتلافية من جميع الأحزاب
والتيارات منذ أكتوبر 1999 الماضي، كما
عيَّن أول أمس الثلاثاء 13 سفيرًا جديدًا
في دول آسيوية وغربية وعربية منهم السفراء
الإندونيسيين في لبنان والإمارات واليمن،
وكان وحيد قد أقال سابقًا الوزير علي
رحمان، والوزير المنسِّق لشؤون الأمن
والسياسة، ورئيس الجيش السابق الجنرال
ويرانتو بعد صدور تقرير يتَّهمه بعلاقته
بانتهاكات حقوق الإنسان في تيمور
الشرقية، وقد صرّح الرئيس قبل 3 أيام بأن
ويرانتو لن يرجع للوزارة حتى لو أثبتت
براءته في التحقيقات التي تبدأ الأسبوع
القادم، كما أقال من قبل حمزة حاج -الوزير
المنسِّق للرعاية الاجتماعية- بتهمة فساد
إداري لم تثبت، واعتبر ذلك إضعافًا لحزب
التنمية المتحد المنافس الإسلامي الأقوى
لحزب الرئيس، وبذلك يكون الرئيس وحيد قد
أقال وزيرًا كل 36 يومًا من مجموع 35 وزيرًا!.
وقد أدّى الوزيران الجديدان القسَم
الوزاري أمس الأربعاء 26-4-2000
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||