English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الخميس 22 مُحَرَّم 1421هـ / 27 إبريل 2000 م

أهم الأخبار

سوريا: مراسيم اقتصادية تطلق آلاف المعتقلين

دمشق- وحيد تاجا

استقبل الشارع السوري المراسيم التشريعية الثلاث التي أصدرها الرئيس السوري حافظ الأسد الاثنين الماضي 24-4-2000 والمتعلقة بتخفيف القيود المفروضة على التداول بالعملات الأجنبية، والحد من صلاحيات محاكم الأمن الاقتصادي بارتياح كبير ووصفت بأنها مقدمة لإصلاحات اقتصادية حتمية صارت تفرضها تحديات داخلية وخارجية.

وستساهم المراسيم التشريعية حسب أوساط حقوقية في إطلاق سراح عشرات الآلاف من الذين كانوا معتقلين بتهم تنظر فيها محكمة الأمن الاقتصادي ولم يصدر بحقها بعد أي حكم على اعتبار أن هؤلاء سيتحولون إلى محاكم بداية الجزاء والجنايات ومن ثم إطلاق سراحهم بكفالة مالية حتى موعد جلسات محاكماتهم.

ومن أبرز هذه المراسيم التي انتهى عهدها المرسوم رقم 24 الصادر عام 1986 وكان تحت عنوان (قمع عمليات تهريب العملات الأجنبية والمعادن الثمينة)، ويعرف هذا المرسوم بأنه سيئ الصيت لدى القطاع الخاص في سورية؛ حيث كان يشكل لهم العقبة الأولى بالنسبة للمستثمرين العرب والأجانب حسب رأي النائب ورجل الأعمال المعروف رياض سيف الذي تمنى أن تكون المراسيم الجديدة في روحها بداية لنهج اقتصادي جديد تتواصل لتطال تعديلاته قوانين مراسيم أخرى.

وكان المرسوم التشريعي رقم 6 للعام الجاري الذي جاء بدلاً من المرسوم رقم 24 قد سمح للمواطنين السوريين بحيازة العملات الأجنبية والمعادن الثمينة مهما بلغت قيمتها، ووضع أيضا حدا للاعتقال الفوري الذي كان يطبق بحق كل من كانت قضيته تنظر فيها استنادا على المرسوم رقم 24، فصار ممكنًا إخلاء سبيل المدعي عليه أمام قاضي التحقيق بكفالة مالية. أما بخصوص الاعتقال فصارت العقوبة تتراوح بين 1-5 سنوات لمن يضبط وهو يخرج العملات المحلية أو الأجنبية خارج سورية على أن تتجاوز قيمة المبلغ 100 ألف ليرة، وبين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات لمن يتداول العملة داخل البلاد (صراف مثلا) في حين كان المرسوم القديم يفرض عقوبة الاعتقال المؤقت لمدة تتراوح بين 15-25 سنة لمن يخرج العملات المحلية والأجنبية إذا تجاوز المبلغ ما قيمته 2500 ليرة سورية فقط’ وبين 3-10 سنوات لمن يتعامل بها، والعقوبات ذاتها لكل من يتستر أو يسهل أو يحرض على وقوعها.

ويعتقد سيف أن الغاية من إصدار هذه المراسيم هو تحريك عجلة الاقتصاد الداخلي، ولا علاقة بالتطورات السياسية الإقليمية بالأمر، أي لم تأت المراسيم استعدادا لمرحلة السلام أو تعثر العملية السلمية، وإنما تهدف وضع حد لأزمة اقتصادية معترف بها على كافة المستويات بما فيها الرسمية.

ويتفق القانوني المحامي (نعيم أقبيق) في تفسير الدوافع التي كانت وراء صدور المراسيم الجديدة قائلا: "إنها حولت الجنايات في المراسيم القديمة إلى جنح، وهذا ما يعني خفض سنوات العقوبة، وهذه من وجهة النظر الحقوقية هي خطوة رائعة جدًا إلى الأمام، تلبي إلى درجة كبيرة طموح رجال الأعمال في سورية؛ إذ منحتهم نفسية جيدة وأزالت بنسبة تصل إلى 90% الرعب الذي كان يتركه المرسوم في نفوس المستثمرين".

وأضاف أقبيق يقول: "إنها خطوة على طريق الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها سورية بهدف تحديث القوانين ورفع كفاءة الاقتصاد المحلي ليتلاءم والتطورات المتسارعة من حوله، وإعادة بنائه على أسس أكثر تنافسية لمواكبة الشراكة المتوسطية واتفاقات منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومن ثم منظمة التجارة العالمية.

ولا يعارض أقبيق إبقاء بعض العقوبات على المخالفين ويقول:" لدى كل دول العالم قوانين تحمي اقتصادها الوطني وعملتها ولا يمكن إلغاء قانون بشكل كلي وإنما يعدل ليتواكب مع الحياة الاقتصادية والاجتماعية ويجب أن تبقى هناك تشريعات تضبط عمليات إدخال وإخراج العملات".

ورغم أن هذه الخطوة جاءت في سياق إصلاحات اقتصادية من شأنها أن تعطي دورا أكبر للقطاع الخاص الذي يطالب بإصلاح النظام المصرفي والمالي، وإنشاء سوق لتداول الأسهم بغية جذب الاستثمارات الأجنبية، فإن التحولات الاقتصادية المرجوة على الصعيد الداخلي لا بدّ لها وأن تكون مرتبطة بالأوضاع السياسية على عكس ما يقوله البعض بضرورة الفصل بين الاقتصاد والسياسة على اعتبار أن ملامح عملية السلام ليست واضحة حتى الآن.

ويؤكد أصحاب الاتجاه الأخير أن المنطقة سواء نجحت في عملية السلام أو فشلت فهي مقبلة على تحديات اقتصادية كبيرة لا بدّ من الاستعداد لها فإن نجحت فهناك تحديات المنافسة وانتهاء المقاطعة العربية للمنتجات الإسرائيلية التي ستغزو الأسواق مهددة المنتجات المحلية، وإن فشلت هناك تحديات الانسحاب من جنوب لبنان دون اتفاق، مع كل ما يعنيه ذلك من مواجهات سياسية واقتصادية قد تعيد الأوضاع إلى أيام الحصار الاقتصادي في نهاية عقد الثمانينيات وهذه حالة تعيها القيادة السورية وتسعى للاستعداد لها.

ونهاية.. لا بد من التأكيد أن كل الإجراءات السورية؛ سواء تم النظر إليها على أنها جاءت تلبية لمتطلبات داخلية أو خارجية إنما يراد منها دخول مرحلة العولمة بأقل خسائر ممكنة

إقرأ أيضاً:

- سوريا: قانون التهريب يطلق سراح آلاف المعتقلين

السعودية: "لا اتفاق أمني مع إيران لحماية الخليج"
[نتائج الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة التركية صفعة جديدة لأجاويد]
العنف الإسماعيلي ينتقل من السعودية إلى اليمن
مفتي مصر يعترض علي مسابقات ملكات الجمال
مشعل: (طبخة) أميركية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين
إسرائيل تستغلّ السلام للعبث بـ"الأوقاف الإسلامية"
لبنان يرفض عرضًا إسرائيليا بالتفاوض سرًا
أمريكا تنفي الضغط على اليمن للتطبيع مع إسرائيل
تعاون عسكري "وثيق" بين الجزائر وواشنطن
ارتياح روسي للموقف العربي من الشيشان!
رفض عربي لوضع نجمة داود في شعار الصليب الدولي
إضراب عام في كوسوفا للضغط على الناتو
أول ملتقى علمي للفتيات المسلمات
الخارجية الأمريكية تسعى لاستعادة دورها من البنتاجون
وحيد يقيل وزيرًا كل 36 يومًا!
ظاهرة كونية تفتح الباب لهواة الخرافة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع