English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأربعاء 21 مُحَرَّم 1421هـ / 26 إبريل 2000 م

أهم الأخبار

الموساد.. سجلّ فشل ومحاولات تطوير

القدس المحتلة- قدس برس

نشرت صحيفة "معاريف" العبرية الثلاثاء 25-4-2000 تقريرًا تطرَّقت فيه إلى الصراع الداخلي والتهافت على المناصب والصلاحيات داخل جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية "الموساد".

وركّزت الصحيفة بوجه خاص على الهزة العنيفة التي ضربت أوساط الجهاز في أعقاب العمليات الاستخبارية المتلاحقة التي فشل الموساد فشلاً ذريعًا في تنفيذها، وقالت الصحيفة: إنه في أعقاب الفشل الذي مُني به عملاء الموساد قبل عامين أثناء محاولتهم تصفية خالد مشعل -رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"-.. في عمّان لم يهدأ الجهاز لحظة واحدة؛ فقد سيطرت عليه الهموم، وانعكست آثارها على تصرفاته الخارجية.

وفجأة.. وجد رجال الموساد الذين كلفوا بالقيام بعمليات في الأردن وسويسرا وقبرص أنفسهم يقبعون في السجون الأردنية والسويسرية والقبرصية، ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ فقد تم إلقاء القبض على أحد عملاء الموساد السابقين المدعو يهودا جيل بعد تورّطه في قضية تزييف للمعلومات زجّت به إلى السجن الإسرائيلي.

وتابعت الصحيفة تقول: إن الفضائح التعيسة في الأردن وسويسرا وقعت حين كان داني ياتوم يتولّى رئاسة الجهاز. وفي أبريل عام 1998.. عيَّن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو شخصية جديدة لتولي منصب رئاسة الموساد، وكان هذا الشخص هو افرايم هليفي الذي أنيطت به مهمة إصلاح الخلل داخل الجهاز، وإعادة الروح المعنوية إلى العاملين فيه، وبعث الثقة في صفوف القائمين على تسيير الجهاز الذي يعتبر من أهم الأجهزة الاستخبارية  في إسرائيل.

خيبة أمل

وفي الواقع.. تنفس رجال الموساد الصعداء، ولكنهم لم يكونوا كلهم من مؤيدي افرايم هليفي، وكان عزاؤهم الوحيد أن التعيين تمّ من داخل الجهاز، وأن الشخص الذي أُسند إليه المنصب مطَّلع على مشكلات الجهاز، بالإضافة إلى كونه شخصية متزنة وشديدة الحذر أمام التورط في المزيد من الفضائح. ولكن افرايم هليفي لم يكن الشخص الذي باستطاعته أن يقود الموساد إلى عصر جديد من الانتصارات الرائعة، ولم يتعدّ تعيّنه مجرد وضع الرجل المناسب في المكان المناسب في وضع كان الموساد بحاجة إلى رجل يعمل على تهدئة الخواطر. وكان أول تحدٍّ واجهة هليفي كيفية الإفراج عن أحد عملاء الموساد الذي اعتقل في سويسرا في أعقاب إلقاء القبض عليه وهو يحاول وضع أجهزة للتنصّت على أحد نشيطي حزب الله في العاصمة بيرن.

وكان من الممكن أن يشكل حل مشكلة رجل الموساد الذي اعتقل في سويسرا نقطة البداية في جهود هليفي الرامية إلى إصلاح الموساد، ولكن حادثة إلقاء القبض على عملاء في قبرص زجّت بالجهاز في ورطة جديدة في وقت تولّى فيه افرايم هليفي رئاسة الموساد. وفي هذه المرة.. اتخذت السلطات القبرصية موقفًا حازمًا إزاء عملاء الموساد الإسرائيليين، وأصرّت على ضرورة تقديمهم للمحاكمة بعدما اشتبهت بقيامهم بجمع معلومات لصالح الحكومة التركية التي لا تحظى بقبول لدى أوساط متعددة في قبرص (اليونانية)، وبالإضافة إلى ذلك.. أصرّ القبارصة على تلقين عملاء الموساد الإسرائيليين درسًا كيلا يعودوا إلى ممارسة ما يحلو لهم في أراضي الجزيرة.

وبعدما فشلت جهود هليفي الرامية إلى الإفراج عن عملاء الموساد.. لجأ إلى شخصية تتمتّع بعلاقات طيبة مع كبار المسؤولين القبارصة، الأمر الذي أدّى في النهاية إلى الإفراج عن عملاء الموساد وترحيلهم إلى إسرائيل. ولكن كشف التحقيق الذي أُجرى داخل الموساد بعد حادثة قبرص عن وجود إهمال ولا مبالاة واعتداد زائد بالنفس عند التخطيط للعملية.

قصة إيهودا

وما إن انتهت فضيحة قبرص.. حتى أعقبتها قصة رجل الموساد إيهودا جيل الذي زوّد الجهاز بمعلومات ملفقة عن سورية ادّعى أنه حصل عليها من عميل سوري جنّده. وقد أثارت هذه القصة دهشة بالغة في أوساط الموساد، ولا تزال حتى الآن الأسباب الحقيقية التي دفعت الرجل إلى تلفيق المعلومات الاستخبارية التي نقلها إلى المسؤولين عنه مجهولة. ولم يتوصل الموساد إلى استنتاجات حقيقية سوى إرجاع الأسباب إلى كون الرجل مغرمًا بالتباهي بتحقيق إنجازات مهما كان الثمن.

وفي أكتوبر 1988؛ أي بعد مضي نصف عام على تولّي افرايم هليفي مهامّ منصبه.. تم تعيين عميرام ليفين نائبًا لرئيس الموساد، وقد جاء تعيين ليفين في إطار محاولات الاستعانة برجل آخر يتمتّع بقدرات تنفيذية لرأب الصدع الذي لحق بالجهاز، ولكن النتيجة –وفقًا لشهادة كبار المسؤولين في الموساد- كانت مدمِّرة؛ سواء على مستوى الجهاز نفسه أو على مستوى القوى الداخلية التي تتحكم في وجوده أو على مستوى الجهود الرامية إلى إدخال إصلاح جوهري في صفوفه.

فقد ثبت أن رئيس الموساد ونائبه الجديد كانا رجلين مختلفين تمامًا في طباعهما، وفي طرق عملهما، وفي تعاملهما مع شتّى الموضوعات، وعلّق أحد كبار المسؤولين في الموساد على الوضع الجديد قائلاً: إن الجهاز "أصبح يديره رأسان، وهذا أمر مستحيل". وما إن مضى وقت قصير حتى بدأ الانقسام يمزِّق صفوف الجهاز؛ ففريق انحاز إلى افرايم هليفي، وآخر إلى عميران ليفين؛ إذ حاول بعض المسؤولين في الموساد التقرّب من ليفين من واقع اعتقادهم أنه سيكون المرشَّح المقبل لتولي رئاسة الجهاز، وقد أثَّر هذا الانقسام تأثيرًا سلبيًا على أداء الجهاز، وخلق نوعًا من الاحتكاك بين كبار المسؤولين عنه.

صراع داخلي

وعلى صعيد الصراع بين الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية المختلفة.. أوضحت معاريف أن هذا الصراع قائم، ويعود تاريخه إلى الوقت الذي أعلن فيه لأول مرة عن قيام الدولة العبرية. ومن الأمثلة على ذلك ما حدث في عام 1986 عندما اختطفت طائرة إلى إسرائيل كانت في طريقها من ليبيا بعدما اعتقدت الأجهزة الاستخبارية أن زعيم الجبهة الشعبية جورج حبش كان من بين ركابها، وبعد هبوط الطائرة.. اتضح أن جورج حبش لم يكن على متنها، وتبيَّن من التحقيق الذي أُجريَ في أعقاب الاختطاف وقوع فشل تنفيذي استخباري نتج عن سوء تنسيق بين الموساد وجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

لكن صراع القوى لم يتوقف، ويمكن القول: إنه تصاعد في السنوات الأخيرة بسبب محاولة كل جهاز التدخّل في عمل غيره من الأجهزة؛ فالمخابرات العسكرية الإسرائيلية تسعى إلى التدخُّل في عمل جهاز الأمن العام الداخلي (شين بيت) المكلَّف وحده بمتابعة ما يجري في الضفة الغربية وغزة، والموساد شكّل وحدة تنصّت تنافس وحدة التنصّت التابعة لسلاح المخابرات، وجهاز الأمن العام (شين بيت) يطالب بتجنيد عملاء في الخارج، علمًا بأن هذا الطلب يشكل تعديًا على صلاحيات الموساد بحكم كونه المسؤول الوحيد عن جمع المعلومات الاستخبارية من الخارج.

تطوير

وعلى الرغم من الصراعات الداخلية التي طفت على السطح في كثير من الأحيان.. تمكَّن هليفي من إدخال بعض التغييرات على فعاليات الموساد؛ من أهمها: تحويل شعبة الأبحاث في الموساد إلى شعبة استخبارية، وتكليفها بجمع المعلومات إلى جانب وظيفتها الأصلية المحصورة في تحليل المعلومات واستخلاص النتائج منها. والتغيير الثاني الذي ينوي هليفي إدخاله يقوم على أساس تعيين هيئة ناطقة باسم الجهاز تكون على علاقة دائمة مع وسائل الإعلام على مدار أيام السنة، وعدم الاكتفاء بالوضع القائم الذي يسمح للناطق باسم الموساد بالإدلاء ببيانات إلى وسائل الإعلام في حال وقوع حادثة فاشلة، كالتي وقعت في الأردن أو في قبرص.

ومن بين التوجُّهات الجديدة التي يفكِّر الموساد في اتباعها تجنيد عملاء على المكشوف كما تفعل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وهذا التوجُّه لا يرجع فقط إلى رغبة الجهاز في الخروج من الشرنقة الاستخبارية السرية التي ظل يختبئ فيها، ولكن لأسباب تتعلّق بالنقص الشديد في القوة البشرية المدرَّبة القادرة على مواجهة متطلبات العمل في الأجهزة الاستخبارية، وقد ازداد الطلب على هذا النوع من القوة البشرية بسبب اتساع دائرة المهمات الملقاة على عاتق الموساد، لا سيما بعد محاولاته الدائبة لإحباط النشاطات "الإرهابية"، ومتابعته لما يجري داخل الدول العربية والإسلامية التي تسعى إلى تطوير الأسلحة النووية، كما تقول الصحيفة العبرية

  

اقرأ أيضا:

المخابرات الإسرائيلية فشلت في فهم سوريا

قريبًا.. أسرار الموساد على "الإنترنت"

مصر وإيران: الوساطة في قضية اليهود أكذوبة


إيران: الجيش محايد بين الإصلاحيين والمحافظين
خطف السياح لـ"تدويل مشكلة مسلمي الفليبين"!
مصر وإيران.. تطبيع بالكرة
تركيا: ترشيح رئيس المحكمة الدستورية للرئاسة
حزب الله يضرب داخل إسرائيل بعد الانسحاب
200 قبطي مصري احتفلوا بالفصح في إسرائيل
الأردن: خلاف جديد بين الحكومة والنواب
تنسيق فلسطيني أردني في المفاوضات السلمية
دعوة لتوثيق المجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين
الكويت: فتوى الأوقاف تحدد مصير "البيرة"
الإرادة السياسية أهم من الإجماع لحل مشاكل الأمة
التوت البري يواجه السرطان


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 9/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع