|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
خطف السياح لـ"تدويل مشكلةمسلمي الفليبين"! كوالا
لمبور- صهيب جاسم
اعترفت
جماعة أبو سياف الفليبينية التي تضمّ مسلمين
معارضين للحكومة باختطاف 21 شخصًا من جزيرة
سيبادان الماليزية، والتي تقع قبالة الساحل
الجنوبي الشرقي لولاية صباح في أقصى شمال شرق
جزيرة بورنيو، وذلك مساء الأحد 23/4/2000 في حوالي
الساعة السابعة مساء. وهو ما وصفته مصادر
فليبينية بأنه محاولة من جانب الجماعة التي
لا تزال تحارب الجيش الفليبيني بعدما أبرمت
جماعة "مورو" المسلمة اتفاق سلام مع
الحكومة، لتدويل النزاع في جنوب الفليبين. وكان
الحدث مفاجئًا للجميع؛ لأنها المرة الأولى
التي تقع فيها مثل هذه الحوادث في ماليزيا؛
حسب ما قال المتحدث باسم الشرطة الماليزية
عثمان إبراهيم في كوالالمبور. كما وصفه وزير
الداخلية الماليزي بأنه "غريب على ماليزيا
الآمنة سكنًا وسياحة". وقد أكّد عبد الله
بدوي -نائب رئيس وزراء ماليزيا ووزير
الداخلية- أن هدف الحكومة الأول هو إطلاق سراح
الرهائن بأمان، وقال: إن الحكومة لم تتسلَّم
أية مطالب من قبل المختطفين. وقد بدأت جهود
مشتركة بين شرطة وبحرية ولاية صباح الماليزية
وحرس حدود الجنوب الفليبيني للقبض على
المختطفين. وقد
أكّد وزير الخارجية الماليزي سيد حميد البار
في مؤتمر صحفي أمس الاثنين 24-4-2000 أن الرهائن
السياح 3 منهم ألمان و2 من كل من فرنسا وفنلندا
وجنوب إفريقيا ولبناني وفليبينيين يعملون في
منتجعات الجزيرة و7 ماليزيين أو 8 لاحتمال
وجود عاملة صينية بينهم، والماليزيون هم:
شرطي ومرشد غوص، و4 عاملين في أنشطة بحرية
وموظف. وقال رئيس شرطة صباح الذي كان في
الجزيرة بعد ساعة ونصف: إن اثنين أمريكيين
من المختطفين قد هربا وهما الآن في ولاية (صباح)
الماليزية، وأشار إلى أن الرهائن سالمون،
لكنه لم يقل كيف عرف ذلك. وكان
وزير الدفاع الماليزي نجيب تون رزاق قد أكّد
أن دوريات الحدود وطائرات الهليكوبتر
الماليزية قد عرفت بالتحديد مكان المختطفين،
لكنه رفض التفصيل لأسباب أمنية، غير أنه أكد
أن المسلحين ليسوا ماليزيين، لكنه لم يحدد أي
طرف أو أية جهة خاصة مع عدم
وجود أية جماعة ماليزية ذات أعمال عنف
كهذه، ولم يعلق على إمكانية إرسال القوات
الخاصة لتخليص الرهائن، كما أكّد على ضرورة
تغيير إجراءات وترتيبات الأمن في السواحل
الشرقية بعد هذه الحادثة. وقد
وصفت ماليزيا رسميًا وإعلاميًا المسلحين
بالقراصنة البحريين أو المجهولين مع الإشارة
إلى أنهم قد يكونوا فليبينيين، فقد روي على
لسان الناجين من الاختطاف بأنهم كانوا
يتحدثون الإنجليزية بلكنة آسيوية، ويحملون
رشاشات M16 و"RBG"، وأنهم جاءوا إلى
الساحل فجأة، واختطفوا من كان أمامهم،
وانطلقوا في زورقهم شمالاً إلى جهة الفليبين. وكانت
أنشطة القرصنة البحرية قد زادت في العامين
الماضيين بعد تدهور الأوضاع في إندونيسيا،
وأثّر ذلك على الدول المجاورة، وعلى مسار
التجارة البحرية التي تمرّ أمام
السواحل في المنطقة. وقد
سارعت وسائل الإعلام في مانيلا والمتحدث
باسم الجيش الفليبيني إلى اتهام جماعة أبو
سياف المسلحة، لأن المختطفين كانوا يتحدثون
اللغة التاسوغية التي يتحدث بها مسلمو جنوب
مينداناو الفليبين، وقال مسؤول في جهاز الأمن
الفليبيني: إن هذه محاولة لتخفيف ضغط الجيش
على الجماعة في اليومين الماضيين لتخليص
الرهائن الـ28 المرتهنين منذ 20/3/2000 في
قاعدتهم في مدينة بازيلان الجنوبية
الفليبينية. ويخشى
مسؤولو السياحة الماليزيون أن تؤثر مثل هذه
العمليات على سمعة جزر ماليزيا لو تكررت؛ حيث
إن السياحة قد ضُربت في إندونيسيا بسبب تدهور
الأوضاع السياسية، وبقيت ماليزيا البديل
الآمن لكثير من السياح حتى من العرب الذين وصل
منهم 22 ألف سائح العام الماضي، وهو أول عام
يشهد مثل هذا الإقبال العربي، وبعضهم جاء
بدلاً من الذهاب إلى إندونيسيا. وتعتبر
جزيرة سيبدان أحد أفضل الجزر في آسيا لممارسة
رياضة الغوص، وتقع على بعد 45 دقيقة بالقارب من
الساحل الماليزي؛ حيث ترى زرقة المياه فيها
على بُعد 15 قدمًا فقط من الشاطئ؛ حيث ينخفض
القاع فيها بسرعة إلى عمق 2850 قدمًا، فتظهر
المخلوقات البحرية الاستوائية الخلابة على
بعد 60 قدمًا داخل الماء من قبل الغواص، وقد
اعتبرت هذه الجزيرة أفضل مكان للغوص في
العالم عام 1993؛ خاصة وأن موسم الغوص فيها
يمتدّ من منتصف فبراير إلى منتصف ديسمبر. الجدير
بالذكر أن كلاً من ماليزيا وإندونيسيا تدَّعي
ملكية الجزيرة وما جاورها من جزيرة ليغيتان
منذ عام 1969،
وقد رفعتا القضية إلى محكمة العدل الدولية،
لكنهما لم يتوصّلا إلى حل ككثير من نزاعات
الجزر في شرق آسيا، ولكن لم تظهر أية قرينة أو
دليل على ارتباط ذلك بالحادث الأخير
اقرأ
أيضًا: الفليبين:
الجيش يحاول تحرير رهائن "أبو سياف"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||