|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
انتقادات لمحاكمات الجنود الإندونيسيين في آتشيه كوالالمبور-
صهيب
جاسم طالب
محامو الدفاع بتبرئة الجنود
الإندونيسيين الـ24 المتهمين في مقتل 58
مدنيًا في الإقليم الإندونيسي آتشيه،
والذين بدأت محاكمتهم الأسبوع الماضي
(19/4/2000) في مدينة باندا آتشيه، وقال
الكولونيل تاتانغ مذكور في المحكمة
المزدوجة المدنية- العسكرية: "إنهم
كانوا يقومون بأداء مهمتهم، ولذلك فلا
يمكن اعتبار ذلك جريمة يعاقبون عليها"،
كما طالبوا بإلغاء المحاكمة أصلاً، لأن
التهم غير مقبولة قانونيًا وغير مكتملة.
ولم تكتمل المحاكمة بعد، كما سيتقدّم
فريقا الدعوى المدني والعسكري بإثبات أن
الجنود قد أمروا برمي الرصاص بهدف القتل
في غرب آتشيه، وذلك في 23 يوليو 2000 الماضي،
وعرفت المذبحة باسم أحد أعيان البلد الذي
قتل فيها إلى جانب 57 من أنصاره وهو الأمير
بنطاقيه، وذلك بأمر من القائد سافينال
أرمين بملاحقة الأمير وأتباعه و"جلبهم
أحياءً أو أمواتًا" قبل أسبوع من
المذبحة في مدرسة المكرمة الإسلامية. لكن
منظمات حقوقية شكّكت في أهداف هذه
المحاكمات، وقال منسق شؤون آتشيه في لجنة
المفقودين وضحايا العنف الإندونيسية "كونترا
س" في جاكرتا في بيان استلمه "الحدث":
إن المحاكمات التي بدأت والتي قد شجّعت
ودعمت من قبل وزير حقوق الإنسان حسب الله
سعد ستضرّ بجهود إنهاء ملفّ الانتهاكات
في الإقليم الذي يطالب أهله بالانفصال،
وأضاف أغوساوندي: "إن الوزير الذي
ينحدر أصله من نفس الإقليم متحمس لإظهار
جهوده لخدمة مصالحه السياسية بمجرَّد
جعل المحاكمة تبدأ"، كما أن محاكمة
هؤلاء في حالة واحدة لن تحل الأزمة ولن
تؤتي الآتشيين ما يطالبون به؛ حيث تطالب
لجان حقوق الإنسان وجمعيات آتشيه بتأسيس
محكمة مستقلة لانتهاكات حقوق الإنسان
يمكنها محاكمة كبار رجال الجيش الذين
يعطون الأوامر وليس صغار الجنود كما هو
حاصل الآن. وقالت
اللجنة: إن المحاكمة بهذه الصورة ستحكم
على المتهمين باعتبارهم أفرادًا ارتكبوا
جرائم عادية، ولن تحاكم الجيش باعتباره
مؤسسةً ذات سياسة أدّت إلى الكثير من
المذابح في الإقليم وغيره. بل إن
المحاكمة زادت من الحضور العسكري في
آتشيه؛ حيث أرسل الجيش 1000 جندي جديد
ومدرعات لتحويط مبنى المحاكمة والانتشار
في المدينة بسبب انطلاق الطلبة في
مظاهرات تندِّد بأسلوب المحاكمة. وقد
طالبت لجنة كونتراس بإيقاف المحاكمة
المذكورة وتوسيع جهود التحقيق في ملف
انتهاكات حقوق الإنسان، وحملت وزير حقوق
الإنسان مسؤولية ما قد يستجد من أحداث؛
خاصة وأن الرئيس عبد الرحمن وحيد قد
استحدث هذه الوزارة وسلمها لشخصية
آتشيّة حقوقية مثله وحمله ملف قضيتها. على
صعيد آخر.. تحدَّت لجنة مراقبة حقوق
الإنسان الآسيوية في نيويورك الحكومة
الإندونيسية أن تستمر في محاكمة منظمة
لكل المتهمين والتحقق في كل الاعتداءات
الواسعة في الإقليم ذي الأغلبية
المسلمة، كما اهتمت وبضغوط دولية بقضية
الانتهاكات في تيمور الشرقية، وأذعنت
للضغوط في إقالة رئيس الجيش السابق
الجنرال ويرانتو، ووصفت المحاكمة بأنها
"جزئية وغير فعّالة"، ودعت الحكومة
إلى "جهود شاملة لإنفاذ العدالة"؛
خاصة أن القانون الإندونيسي الحالي قد لا
يجرِّم مثل هذه الحالات لو لم تنشأ محكمة
وطنية مدنية خاصة بمثل هذه الاعتداءات،
وقد دعت اللجنة المجتمع الدولي إلى إرسال
مراقبين لحضور المحاكمة. الجدير
بالذكر أن مذبحة "بنطاقيه" هي إحدى
مئات الحوادث التي يتّهَم فيها الجيش منذ
عام 1989 وكذلك حركة تحرير آتشيه التي
تهاجم الجنود والمتّهَمة بمهاجمة
المهاجرين من غير الآتشيين، وقد ظهرت
الحركة منذ 23 عامًا، وتدعو إلى استقلال
الإقليم الغني بالنفط والغاز والذي يعرف
بتاريخه الإسلامي العريق في المنطقة،
وقد تعقّدت القضية بعد تنوع أسلوب
الاعتداءات على المدنيين من قتل واعتداء
واغتصاب وتعذيب، وزاد الغموض عندما أنكر
الطرفان المسئولية عن بعض الحوادث
واختلفت الروايات وتضاربت التصريحات من
الطرف الواحد. وبالرغم من رفع حالة
الطوارئ منذ أغسطس 1998؛ أي بعد سقوط
الرئيس السابق سوهارتو بـ3 أشهر.. إلا أن
حرية وانفتاح وسائل الإعلام الإندونيسية
مؤخرًا قد كشفت عن الكثير من عمليات
القمع السابقة والمتجددة، كما أن الرئيس
وحيد لم يهتمّ بالقضية ولم يزر آتشيه كما
وعد، ما عدا زيارته لساعتين لجزيرة قبالة
الساحل الآتشيوي
اقرأ
أيضا: الرئيس
الإندونيسي يرفض انفصال "أتشيه" وحيد:
الجيش وراء اضطرابات "أتشيه"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||