|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الانتخابات السودانية في أكتوبر المقبل الخرطوم-حاتم
مبروك
وطالب
الرئيس السوداني عمر البشير عند لقائه
الأحد 23-4-2000 رئيس وأعضاء هيئة الانتخابات
بتوفير التمويل اللازم لإكمال عملية
السجل العام للانتخابات حتى يكون جاهزًا
قبيل إعداد جداول الانتخابات. وكانت
الهيئة القيادية للمؤتمر الوطني قد أوصت
في اجتماعها 17 أبريل 2000 بإجراء انتخابات
برلمانية ورئاسية مبكرة ورفع حالة
الطوارئ، واعتماد الرئيس البشير مرشحًا
رئاسيًا للحزب الحاكم، ولكن بقية القوى
السياسية لم تؤيِّد هذا الطرح الحكومي،
ووصفته بأنه عديم الجدوى ما لم يتم
الانتهاء من بعض الترتيبات المهمة مثل
المؤتمر الدستوري والحل الشامل والوفاق..
الخ. ومن
جانبها.. أعلنت جماعة الإخوان المسلمين
في السودان تأييدها لقرار إجراء
انتخابات عامة ورئاسية، ووصفته بأنه جاء
منسجمًا مع الدستور، داعية إلى الالتزام
بالموعد الذي تم تحديده، وقال صادق عبد
الله عبد الماجد -المراقب العام للإخوان
المسلمين في السودان-: "على الحكومة أن
تمضي في قرارها الذي اتخذته لعدة أسباب؛
منها: أنه لا يمكننا الانتظار وتأجيل كل
شيء انتظارًا لرضا حزب أو جهة عن هذا
القرار، ومن الأفضل العمل وفقًا لما جاء
في الدستور بهذا الشأن، وعلى الناس أن
يخضعوا للدستور، لا أن يخضع الدستور
لرغباتهم؛ لأن هناك الكثير من المشاكل في
السودان تنتظر الحل، فإذا توقفنا عند كل
نقطة لنقتلها بحثًا فلن يكون هذا في صالح
السودان، وقد يفتح الطريق أمام الرافضين
للقيام بخطوة لن تكون في صالح السودان
بحال من الأحوال، والمدة المقررة منذ
الآن –6 أشهر– كافية لأن تعدّ الأحزاب
الراغبة في خوض الانتخابات العدة
الكافية، أما التأجيل فمعناه أن يظل
السودان (مكانك سِرْ) لا يتقدم خطوة، بل
يتأخر خطوات". من
جانبه.. أكّد حزب "الأمة" السوداني
المعارض أمس الاثنين على موقفه المتحفظ
من الانتخابات المبكرة على لسان رئيسه
الصادق المهدي الذي قال لصحيفة الرأي
العام 24 أبريل 2000 الجاري: "إن أية
انتخابات تسبق الاتفاق على دستور البلاد
سنقاطعها ونعارضها معارضة شديدة،
ونعتبرها بلا دليل ولا تعالج القضايا
والمشاكل التي تواجه البلاد" وكان
علي السيد -أحد قيادات الحزب "الاتحادي
الديمقراطي" المعارض- قد أكّد في
تصريحات لصحيفة أخبار اليوم المصرية في 19
أبريل 2000 الجاري موقف حزبه الرافض أيضًا
للانتخابات المبكرة فقال: إن "الحكومة
بقرارها بشأن الانتخابات المبكرة تكون
قد دقت آخر إسفين في نعش الحل السلمي
السياسي الشامل، مشيرًا إلى أن حكومة
الإنقاذ لم تكن أصلاً جادّة في التوصل
إلى حل شامل، وأوضح للصحيفة أن قرار
التبكير بالانتخابات يقفل باب الحل
السياسي مستبعدًا مشاركة أية قوى سياسية
في الانتخابات. من
ناحية أخرى.. وصف د. حسين أبو صالح -رئيس
حزب "مؤتمر وادي النيل"- إجراء
الانتخابات في أكتوبر 2000 القادم بأنه
قرار متعجِّل، وتوقَّع أن تكون هذه
الانتخابات خاصة بالمؤتمر الوطني دون
غيره من التنظيمات السياسية، وأضاف أنه
لا يدري الحكمة من اتخاذ هذا القرار قبل
الوصول لاتفاق سياسي تجمع عليه كافة
القوى السياسية. أما
الأستاذ غازي سليمان -المحامي وزعيم "جبهة
القوى الديمقراطية" (جاد) المعارضة-
فقد وصف قرار الحكومة بإجراء انتخابات
رئاسية وبرلمانية مبكرة بأنه يعكس نية
الحكومة في الاستمرار في نظامها
الشمولي، ويدحض رأيها بشأن الوفاق
الوطني، ودعا غازي أهل السودان إلى
مواصلة السعي لاسترداد الديمقراطية،
وقال: "هو طريق شاق ومضنٍ ويحتاج إلى
التضحية، ولكن لا بد من الاستمرار فيه".
ويبدو
أن السخونة سوف تتجدّد مرة أخرى للساحة
السياسية بعد هدوء بشأن هذه الانتخابات
المبكرة التي أعلن عن إجرائها في أكتوبر
2000 القادم اقرأ
أيضا: انتخابات
رئاسية وتشريعية في السودان قبل نهاية
العام
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||